النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

اتفاق المصالحة يشيع جوا من التفاؤل بفرص إعادة إعمار غزة

وفا- زلفى شحرور
 
فَتَحَ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، الذي وقع في القاهرة بداية الشهر الجاري، الباب من جديد أمام مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.
واحتل موضوع الإعمار جزءا من مفاوضات هذا الاتفاق، وشكل واحدا من المهام الملقاة على عاتق حكومة الوفاق الوطني.
وكانت الدول المانحة تعهدات بالتبرع بمبلغ وصل حوالي 4.4 مليار دولار، لصالح عمليات الإعمار في مؤتمر شرم الشيخ الذي دعت له مصر في مارس عام 2009، لكن التعهدات كانت أكبر من ذلك ووصلت لحوالي 5.5 مليار دولار، وحال الانقسام والحصار دون تنفيذها.
ويبدي رجال الاقتصاد والسياسة بعض التفاؤل انطلاقا من التصريحات المصرية، التي ترفض استمرار حصار القطاع وتتحدث عن فتح معبر رفح بصورة دائمة.
وعززت هذا التفاؤل التصريحات الصحفية لمفوضة الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي كريستالينا جورجيفا، والتي دعت خلال زيارة لها للأراضي الفلسطينية، أمس الثلاثاء، إلى فتح نقاط العبور بصورة 'دائمة وغير مشروطة' إلى قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل.
وقالت جورجيفا في ختام لقاء لها مع وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك وبحضور رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس، إن 'الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يدعوان إلى فتح فوري ودائم وغير مشروط لنقاط العبور في غزة للسماح بتدفق المساعدة الإنسانية والسلع التجارية والأشخاص'. وأضافت 'هذا في مصلحة الناس لكن ذلك يخدم أيضا التطور السلمي وبيئة أكثر استقرارا'.
ويقول وزير الاقتصاد الوطني حسن أبو لبدة لوفا' بالرغم من استمرار إغلاق المعابر واستمرار الإجراءات الإسرائيلية بحصار قطاع غزة وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، يجب على السلطة الوطنية أن تكون جاهزة بخططها وكوادرها وقدراتها للبدء في إعمار غزة  في أي فرصة مواتية.
واليوم يعيد اتفاق المصالحة الروح لإعادة الإعمار انطلاقا من الأسس السياسية التي انطلقت منها دعوات إعادة أعمار القطاع في شرم الشيخ، الذي عقد في شهر آذار من العام 2009، والقائمة على أساس أن قطاع غزة يعد جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، والتي ستقام عليها الدولة الفلسطينية مستقبلا.
وقال المانحون في بيانهم الختامي في مؤتمر شرم الشيخ، 'إن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة يستلزم، ضمن أمور أخرى، دعما متواصلا من المجتمع الدولي'.
وأكدوا في البيان الختامي أهمية حرية النفاذ لنجاح عملية الإغاثة وإعادة الأعمار، وفي هذا الإطار طالبوا بالفتح الفوري والدائم وغير المشروط لكافة معابر إسرائيل مع قطاع غزة، وذلك لإتاحة حرية الحركة للأشخاص والبضائع إلى داخل غزة بشكل يمكن الفلسطينيين من استعادة الحياة الطبيعية وإعادة بناء ما تم تدميره.
وطالبوا إسرائيل بالاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ووقف استهداف أو تدمير البنية التحتية المدنية والاقتصادية لغزة أو اتخاذ أي إجراء يؤثر بالسلب على حياة الفلسطينيين في غزة.
وأعلن رئيس الوزراء سلام فياض، خلال الأسبوع الماضي، وفي أكثر من مناسبة عن أن الحكومة تعكف على تحديث خطة السلطة الوطنية لإعادة أعمار القطاع وفق ما هو متبع لدراسة الاحتياجات المستجدة، وبما يمكن حكومة التوافق المقبلة من البدء فورا في تنفيذ برامج أعمار القطاع وإنعاش اقتصاده. هذا بالإضافة إلى مسؤوليتها في تنفيذ المشاريع التنموية، وخاصة في البنية التحتية وقطاعات المياه والكهرباء، للنهوض باحتياجات القطاع'.
ويصف أبو لبدة الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة  بغير القانوني والشرعي، ويمثل اعتداء على إرادة الشعب الفلسطيني.
وعبر عن تفاؤله بفرص إعادة الأعمار، معتبرا أن فتح المنفذ المصري أحد وسائل التغلب على الحصار الإسرائيلي المتعلق بالأعمار، مع تأكيده على أهمية الجاهزية للتنفيذ.
ويؤكد أبو لبدة أن عملية إعادة الأعمار ستشمل كل شيء، المدارس والمستشفيات والبيوت المدمرة والبنى التحتية والاقتصاد بفروعه المختلفة، ما سيعكس نفسه إيجابا على الاقتصاد الفلسطيني عامة.
ويرى أبو لبدة أن دور القطاع الخاص مهم في هذه العملية، موضحا أن هناك استثمارات كبيرة جدا ستتدفق وستخلق معها دورة اقتصادية، والمهم هو كيف سيتمكن القطاع الخاص في الضفة من الوصول إلى قطاع غزة وسوق قطاع غزة.
ويشاطره التفاؤل وزير الاقتصاد السابق مازن سنقرط، ويقول 'تصريحات وزير الخارجية المصري ورئيس الأركان تؤكد عزم مصر على فتح المعابر مع قطاع غزة، كما تؤكد أهمية زوال الحصار وتصف والإجراءات الإسرائيلية بأنها لا تتماشى مع أبسط القوانين الدولية للعيش بكرامة، واعتبار معبر رفح أراضي ذات سيادة مشتركة بين مصر وفلسطين'.
ويرى سنقرط أن الإجراءات المتبعة في قطاع غزة لزاوية إنهاء الفلتان الأمني، وسيادة القانون والمصالحة أدوات ستشجع المجتمع الدولي لإعادة رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر والضغط على الجانب الإسرائيلي ليكون حاضرا لعمليات إعادة أعمار قطاع غزة.
واعتبر أن عملية إعادة أعمار قطاع غزة سيكون على رأس أولويات القطاع الخاص والسلطة الوطنية وحكومة الكفاءات الوطنية، وسيتكاتف الجميع لتحقيق هذا الاستحقاق الوطني الهام.
ويضيف: 'يمكن للقطاع الخاص في الضفة، وللصناعة المحلية في الضفة وغزة أن يساهما بصورة مهمة في عملية إعادة الأعمار من خلال المواد الخاصة بإعادة أعمار البنى التحتية، مؤكدا وجود مصانع في الضفة وغزة يمكن أن تكون كافية لتغطية هذه العمليات، وأن عندنا ما يكفي من خبرات المقاولين والمكاتب الاستشارية الهندسية للقيام بهذه المهمة

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026