الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة  

الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة

الآن

غزية تنتصر على فيروس الايدز وتكمل رسالتها السامية تجاه أبنائها

ارشيف عطية شعت
بالرضا وبالتصالح مع النفس والإيمان بان المرض ابتلاء وليس عقاب من عند الله عز وجل ،  استطاعت أم محمد  50 عاما من إحدى محافظات غزة  أن نتنصر على فيروس  الايدز الذي داهم جسدها  منذ ستة عشر عاما، وتكمل رسالتها السامية  تجاه أبنائها التسعة  بعد أن غيب الموت والدهم بنفس الفيروس .
أم محمد والتي روت تجربتها مع فيروس الايدز بعفونة الأم  الفلسطينية البسيطة  المؤمنة بقضاء الله وقدره وأيضا برحمته الواسعة ، أمام جمع من الإعلاميين بفندق اركميد  بغزة  خلال الدورة التدريبية التي نظمها  برنامج الأمم المتحدة الانمائى  للإعلاميين ،قالت : " لقد حملت الفيروس من زوجي الذي انتقل إليه جراء إقامته  علاقة غير أمنة  أثناء عمله في إسرائيل ، ليكتشف الأطباء هنا  انه مصاب بهذا المرض ، حينها كنت ارضع طفلتي الصغيرة ، طلبوا  منى  الأطباء القيام بعمل تحاليل حينها أصبت بالصدمة والذهول عندما أكدوا  اننى حاملة للفيروس ،وانتابني الخوف على ابنتي الرضيعة  أن يكون الفيروس قد انتقل اليها ، والحمد لله أثبتت التحاليل أنها سليمة .
وتتابع توفى زوجي بعد أربعة شهور من اكتشاف الفيروس  في جسده ،وتركني واولادى التسعة بدون معيل ، تحملت المسئولية وقمت بدور الأب والأم ،وربيت اولادى وأديت دوري تجاههم في الحياة .
أم محمد هذه الأم العظيمة تحملت ما لا يستطيع بشرا تحمله فقد اخفت سرها عن الجميع ولا احد يعرف أنها متعايشة مع فيروس الايدز ،الا بعض الأطباء بغزة الذين يتابعون حالتها ،ويزودونها ببعض الأدوية لكي تستطيع مقاومة الفيروس ، تؤكد ان سبب إخفائها لمرضها  النظرة  الغير صحيحة المطبوعة  في أذهان الناس عن حاملي الفيروس وانه مرض معدي ، وتضيف  أمارس حياتي الطبيعة بشكل عادى وأعيش وسط ابنائى مثل اى أم ،أشاركهم  طعامهم وفراشهم وأدواتهم واقبلهم  ،ونفس الدور  أقوم به مع الجيران والأقارب دون اى خوف أو حذر ،فطرق الانتقال معروفة ، عن طريق الاتصال الجنسي الغير امن ، او نقل الدم الملوث، أو استعمال الإبرة نفسها بين متعاطي المخدرات  في حال وجود مصاب بينهم .
من يعتقد ان غزة  او فلسطين نظيفة على حد قول الكثيرون هنا من مرض الايدز  هو مخطئ تماما ،فحسب الإحصائيات المسجلة لدى  وزارة الصحة بفلسطين هناك  65 حالة، غالبيتها توفيت ،هذه الحالات التي تم تسجيلها فقط ، وهى لا تعبر بدقة عن الواقع الحقيقي لعدد المصابين فقد يكونوا  أضعاف ذلك العدد ،خاصة في ظل الخوف الذي ينتاب المصابين من الإعلان عن مرضهم بسبب  الخوف من ردة فعل المجتمع والتي غالبا ما تكون قاسية  وجائرة وغير منطقية .
أم محمد والتي رضيت بقبول الفيروس ضيفا غير مرغوب فيه  بجسدها مدى الحياة ،هي نموذج  للصبر على ابتلاء الله ،والتعايش مع الفيروس ،وتقبله كأي  مرض مزمن يداهم الإنسان ،بل أن هناك أمراض  مزمنة أكثر خطورة ومعدية ولكنها لاتحمل وصمة العار التي ألصقتها ثقافة المجتمع الخاطئة بحاملي فيروس الايدز ،والتي ربطت إصابتهم بممارستهم علاقات جنسية غير شرعية  .
 أم محمد هذه الأم العظيمة  ،(ندمت اننى لم أقم واقبلها على رأسها أمام الجميع احتراما وتقديرا لها )، ،أرادت أن توصل لنا رسالة  غير مباشرة ، مفادها، أما أن الأوان أن يعامل المجتمع المتعايش مع الايدز مثل اى إنسان طبيعي له الحق في الحياة والعمل ،والتعليم ،والمسكن  وتلقى العلاج ،وغيرها من الحقوق الطبيعة .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026