مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

دراما الحيرة في المشهد المصري- فؤاد ابو حجلة

لا قيمة للحياة من دون دراما مشوقة تبقي النبض حيا في قلوب المترقبين للنهايات. وليس الوضوح شرطا للبقاء على قيد الحياة السياسية، بل إن الغموض والالتباس والحيرة منشطات شرعية لإدامة التفاعل السياسي وفتح الآفاق على كل الاحتمالات التي تضعها أميركا لتختار واحدا منها في الوقت المناسب.
ما يجري في مصر يؤكد هذا التشخيص ويمنحه واقعية لم يألفها علماء السياسة والاجتماع، ويمكن تسميتها بـ “واقعية الحيرة”، فالمصريون معذورون الآن في أنهم لا يعرفون ما يفعلون، ولا يستطيعون حساب خطواتهم اليوم وغدا وفي الأيام المقبلة، لأنهم لا يعرفون الأجوبة الأميركية للأسئلة المصرية الصعبة.
يحتار المصري الذي نام على البلاط في ميدان التحرير حين لا يرى أيا من الذين كانوا في الميدان حاضرا في المشهد السياسي، فالميدانيون لم يفوزوا في انتخابات مجلس الشعب، ولم يخوضوا انتخابات الرئاسة في جولتها الحاسمة، وغابوا عن المناصب والوظائف التي وزعها العسكر وحلفاؤهم الاسلاميون على المحظيين في الفريقين المتنافسين على الحضن الأميركي!
ويحتار المصري حين ينتظر نتائج انتخابات الرئاسة ولا يعرف (حتى مساء أمس) من هو رئيسه المقبل. هل هو الدكتور محمد مرسي مرشح الاخوان المسلمين أم الفريق أحمد شفيق وهو من رجال النظام السابق الذين أصبحوا يعرفون في الشارع المصري باسم “الفلول”. وحتى لو أعلن فوز مرسي فإن النتائج تؤكد أن نصف الشعب المصري من “الفلول”.. هل يعقل ذلك؟ إنها الحيرة والدراما الهوليوودية في المشهد المصري.
المصري يحتار أيضا حين لا يعرف إن كان رئيسه السابق حسني مبارك حيا أم ميتا أم هو نصف ميت أو “ميت بس مش أوي يعني”، فالأخبار كانت تقول (حتى مساء أمس ) إنه ميت سريريا ما يعني أن دماغه ميت وقلبه حي.. شكرا للتوضيح، لكن الأمر يحتاج إلى الحسم.. هل هناك ضرورة للجنازة؟
اليوم يفترض أن تنتهي الحيرة، ومن المقرر أن تعلن نتائج الانتخابات الرئاسية، وأن يعرف المصريون من سيحكمهم في السنوات المقبلة.. هل هو شفيق أم مرسي. وأعتقد ان الدراما ستكتمل اليوم أيضا بإعلان وفاة الرئيس السابق، لكي يتم طي الصفحة قبل يوم الجمعة.
لم يكن هناك أي مبرر لكل هذا القلق، لكن المشهد من إعداد وإخراج أميركي، ولا بد من توشيحه بالحيرة.
لنعتبر أنها “بروفة جنرال” – بروفة نهائية بلغة المسرح -، وسنتابع الجزء الثاني في بلد عربي آخر.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026