الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

قرية سوسيا تتعرض للتطهير العرقي ـ عادل عبد الرحمن

قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلية بإخطار اهالي قرية سوسيا في محافظة الخليل بهدم جميع بيوت القرية، التي يقدر عددها ب (58) منزلا، وتأوي حوالي (350) نسمة من المواطنين الفلسطينيين بالاضافة لعيادة صحية ومركز اجتماعي ومنشأت لتوليد الطاقة الشمسية. وذلك بهدف توسيع نطاق الاستيطان الاستعماري على اراضي القرية الفلسطينية، دون وازع اخلاقي او سياسي او من اي معيار من معايير القيم الدينية او الدنيوية.
هذه السياسة الاسرائيلية المترافقة مع ما يجري في الاغوار ضمن محافظة طوباس، حيث قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلية بطرد عشرات العائلات الفلسطينية وهدم منازلها، وزادت نسبة الانتهاكات وعمليات الطرد للمواطنين الفلسطينيين حسب ما اورد محافظ طوباس ب 40% . ولم يشر المرء لما يجري في القدس الشرقية، لان هناك عمليات تسابق مع الزمن لتهويد ومصادرة الاراضي وتوسيع وتعميق عمليات الاستيطان الاستعماري عاموديا وافقيا في عموم المدينة المقدسة لتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي، وكونها في مرمى النيران الصهيونية والهدف العاجل لقادة دولة الابرتهايد الاسرائيلية. هذه السياسة تعكس اصرار الحكومة الاسرائيلية بقيادة نتنياهو على تبديد التسوية السياسية كهدف اول، وترمي الى دفع المنطقة الى دائرة العنف، لتعلق على شماعته استكمال باقي مخططها التصفوي للقضية الفلسطينية. لا سيما وان شعوب الامة العربية منشغلة في قضاياها الداخلية، كما ان الولايات المتحدة متواطئة مع السياسة الاسرائيلية، وتغطي على تلك السياسة وتباركها باشكال مختلفة، من خلال تكريم رئيس الدولة الاسرائيلية شمعون بيرس ومنحه اعلى وسام في الولايات المتحدة، وتقديم مزيد من الدعم ، والعمل داخل اروقة الكونغرس للتآمر على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق عودتهم الى ديارهم التي شردوا منها في عام النكبة 1948، وبممارسة المزيد من الضغوط على القيادة الفلسطينية لعدم التقدم في معركة الدفاع عن الحقوق الوطنية وخاصة التوجه للامم المتحدة للحصول على دولة غير كاملة العضوية. وللاسف ايضا ان دول الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية مازالوا حتى الان خارج دائرة التأثير في قرار التسوية السياسية، رغم وضوح الرؤية لديهم فيما ستؤول اليه الامور في ظل استمرار السياسات العدوانية والانتهاكات الخطيرة التي تنفذها حكومة اقصى اليمين وقطعان المستوطنين ضد ابناء الشعب الفلسطيني، رغم انهم اعضاء في منتدى الرباعية الدولية ، فضلا عن ان روسيا الاتحادية تحتل موقع الراعي الثاني لعملية السلام.
قرية سوسيا نموذج حي، وشاهد اثبات على عمليات التطهير العرقي لابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 67 وايضا لابناء الشعب الفلسطيني داخل الخط الاخضر وخاصة في النقب، حيث يتعرض عشرات الاف من الفلسطينيين للطرد من قراهم وبيوتهم بحجة "التطوير" .ولكن الهدف مصادرة حوالي مليون دونم من اصحابها الفلسطينيين. عمليات التطهير العرقي ضد ابناء الشعب الفلسطيني في قرية سوسيا مقدمة لعمليات تطهير اكبر واوسع ضد الفلسطينيين، والربط بين ما يجري في النقب والخليل والقدس والاغوار وغيرها من الاراضي الفلسطينية يميط اللثام عن المخطط الاوسع لتصفية الوجود الفلسطيني والقضية الوطنية، وهو ما يعني استكمال للمشروع الصهيوني التاريخي. الامر الذي يفرض على القيادة السياسية الفلسطينية والقيادات العربية الرسمية والاهلية التحرك السريع للتصدي لعمليات التطهير والجريمة المنظمة ، التي تتنافى مع المواثيق والاعراف والقوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة والثالثة. كما تملي الضرورة على الاقطاب الدولية اتخاذ موقف حازم مرتبط مع سلسلة عقوبات ضد دولة الابرتهايد لايقاف جريمتها المنظمة، واعادة الاعتبار لخيار حل الدولتين للشعبين على الرابع من حزيران عام 1967.
وواجب الفلسطينيون جميعا الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية والاسراع باتجاه تطبيق خطوات المصالحة الوطنية، واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، والكف من قبل جماعة الاخوان في فلسطين (حماس) عن الحسابات الضيقة والاحلام الساذجة بتوسيع وتأبيد الامارة في غزة. وعلى جميع القوى السياسية  بغض النظر عن حجومها وقدراتها والشخصيات المستقلة وقطاعات الشعب المختلفة العمل بشكل منفرد وجماعي للضغط على القوة المعطلة للمصالحة (حماس ومن لف لفها) لالزامها بخيار المصالحة، لانها مصلحة وطنية

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026