مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

شربة الماء وحدها- محمود ابو الهيجاء

لا أعرف ولا على اي وجه، لماذا تشتد الازمة المالية للسلطة الوطنية للمرة الثانية مع اقتراب شهر رمضان، رمضان الذي يحتاج لاكثر من الراتب كي تكون موائده عامرة وسهراته جميلة وكرمه جزيلا في علاقات الود والتراحم والتقوى.
اعرف ان الازمة، هي ازمة حصارات سياسية في المقام الاول، لكنها ايضا أزمة ثقة في النظام المالي العام، تجعل من حديث الشكوى حديثا صعبا وموجعا، مع اني اعرف ايضا انه لا جدوى من وراء هذا الحديث..!! كأنه مكتوب علينا في اللوح المحفوظ ان لا نعرف سوى القلق وان نتضور الامان على طول الخط، والحقيقة ان الجوع لم يعد هو الذي يخيفنا بل التقولات التي تحيله الى مقاصد سياسية، وفي التقولات تكمن الشائعة واحابيلها التدميرية.
والسؤال الصعب الذي علينا مواجهته هو : كيف سنمضي في طريق الحرية الى ما نريد من تحرر واستقلال مع قلق من هذا النوع ومع فوضى التقولات هذه، ومع موظفين وعاملين يقفون امام باب الحاجة والسؤال الذي يذل الرجال...؟؟؟ واستطيع ان اقول اني على ثقة انه ما من احد عندنا على استعداد لأن يقايض المشروع الوطني بالراتب، لكن وبواقعية شديدة هذا امر لن يظل بالمطلق خاصة مع وجود قوى تسعى لتحقيق تلك المقايضة، وبهذا المعنى فإن رواتب الموظفين هي من ضمانات المشروع الوطني، واعرف هنا ان السلطة الوطنية تحمل في جعبتها حلولا ناجعة لكنها بالطبع حلول موجعة وقاسية، اهمها ما يتعلق بالانقسام وسبل التعامل الواقعي معه والذي من شانه ان ينهيه في المحصلة، لكننا ما زلنا لا نقرب شيئا من هذا التعامل ولأسباب ما زالت اخلاقية اكثر من أي شيء آخر...!!! ثم بالطبع هناك الحلول الادارية غير الصعبة مع كفاءات تستطيع تدوير الازمة والتخفيف من موادها الضارة ونحو التخلص منها تماما.
مرة أخرى وأخيرة : صحيح اننا في علاقة حب ابدية مع الوطن ومشروعه التحرري، لكننا نريد شربة الماء وحدها كي لا تجف قلوبنا وحتى تظل تصدح بهذا الحب وتزرع في تراب الوطن اجمل ورداته.
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026