الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

محمد عواجنة: رحلة علاج قاسية أثمرت في غزة باستعادته النطق بعد 19 شهراً من الصمت

محمد الأسطل - بعد أكثر من عام وسبعة أشهر نجح محمد عواجنة ( 44 عاماً) من أريحا في استعادة قدرته على النطق في قطاع غزة، بعد رحلة علاج بدأت في الضفة الغربية وإسرائيل والأردن ولم تصل إلى النتائج المرجوة، بيد أن غزة كانت الملاذ الأخير للنواجعة الذي استعاد بعد أيام من مكوثه فيها جزءاً من قدرته على الكلام وما زال يواصل مشوار عودته إلى حياته الاعتيادية.
بداية القصة كانت عندما فتح عواجنة صندوقاً للهواتف أثناء عمله في شركة الاتصالات الفلسطينية، وإذ بغبار يخرج من الصندوق جعله يصاب بحالة إغماء، نقل على إثرها إلى المستشفى، فاستفاق وهو غير قادر على الحديث، وحاول مراراً النطق لكن من دون فائدة لتنقلب حياته رأساً على عقب، ويبدأ مع زوجته التي تركت أولادها الستة، في رحلة قاسية مع المستشفيات والأطباء.
وأوضحت الزوجة أنها لم تيأس ولو للحظة واحدة من عودة النطق لزوجها، لذلك ظلت مصرة على المتابعة والتواصل مع المستشفيات والأطباء في كل مكان من العالم، رغم أن زوجها وصل إلى مرحلة اليأس وعدم الرغبة في مواصلة العلاج، بعد فشل كافة الجهود التي بذلها في هذا الخصوص، مشيرة إلى أنه سمعت بالطبيب المعالج في غزة، وشعرت عندها أن الفرج سيأتي من هذه المدينة التي تعيش تحت الحصار.
وقالت: "بعدما جربنا الجميع، لم يعد أمامنا سوى خوض هذه التجربة الجديدة في غزة، سافرنا من الضفة إلى الأردن ثم القاهرة ومنها إلى غزة، بحثاُ عن الأمل الذي تحقق والحمد لله".
وأضافت: "تواصلنا مع الطبيب عبر الهاتف والسكايب، وشعرنا أننا أمام فرصة جديدة، رحب بنا الطبيب وقال نجحت في حالات مماثلة وإن شاء الله سيكون النجاح مصير محمد".
بدأ محمد رحلة العلاج في غزة منذ 10 أيام، إذ أجريت له الفحوصات الطبية مع المناظير الاستكشافية والعلاجية والأدوية اللازمة، وقرر الطبيب بدء جلسات علاج تستمر لنحو 7 ساعات يومياً، وبعد التقدم الكبير أضطر الطبيب المعالج إلى إلغاء رحلة علمية له إلى تركيا لاستكمال العلاج.
وأكد أخصائي مناظير الحنجرة والقصبة الهوائية الدكتور أحمد الجدبة أنه قرر استقبال الحالة من الضفة الغربية بعدما تابع حالته من كثب، واستشعر بإمكانية وجود نتائج، لافتاً إلى أن المريض واجه صعوبات كبيرة عند بداية النطق، ثم وصل إلى مستويات مناسبة من النطق وهو مهيأ لاستعادة وضعه الطبيعي قريباً.
وأوضح أن قطاع غزة يمتلك كفاءات طبية مؤهلة، لكنه يفتقر إلى الأجهزة والمستلزمات الطبية والتواصل مع الخبرات الخارجية، لافتاً إلى أنه نجح في علاج 7 حالات مشابهة لحالة محمد، بينها سيدة فقدت النطق لمدة 14 عاماً، واستعادته بعد رحلة علاج في غزة.
أما محمد ذاته، فلم يكد يصدق أنه عاد إلى النطق من جديد، وأول شيء فعله بعد حمد الله وشكره وقرأ القرآن الكريم، اتصل بأبنائه في أريحا الذين لم يصدقوا أن والدهم الذي خرج فاقداً للقدرة على الكلام، يتحدث معهم، خصوصاً الابن الأصغر الذي ظل يبكي وهو يستمع لأبيه يداعبه عبر الهاتف.
وتحدث محمد بصعوبة بالغة عن شعوره: "الحمد لله، الآن بدأت الحياة تعودي إلى من جديد، أتحدث لكم صحيح بكلام متقطع، لكن حديثي هذا كنت محروم منه منذ فترة طويلة".
وأضاف وهو يبكي: "كلما أتحدث لا أصدق نفسي، وأبكي من شدة الفرح، وأشكر غزة وأهلها على هذه الكرم، صحيح أنها محاصرة لكنها والله كلها خير".
كان محمد وزوجته جوبهوا بسيل من التساؤلات والاستغراب حول رغبتهم في العلاج في غزة، إذ أن المعتاد هو السفر من غزة إلى الضفة الغربية للعلاج وليس العكس.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026