الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

نابلس تشتاق لـ"السوق نازل"

بدوية السامري
تشتاق حجارة البلدة القديمة في نابلس كما يشتاق كبار السن فيها لترديد كلمات أغنية "تحت المنازل يا نازل... ونزلت على السوق نازل" التي اعتادوا عليها عشرات السنين وفي كل رمضان، وافتقدوها هذه الأيام.
في سنوات مضت كان رمضان حافلا بالإثارة من ناحية الأغنيات والألعاب والاحتفالات المختلفة التي كان يحييها أهالي نابلس في أزقة البلدة القديمة حتى ساعات الصباح، وتحديدا في باب الساحة بما يعرف "السوق نازل" كما يقول نافذ الكوني (65 عاما) من سكان البلدة القديمة.
"السوق نازل" عادة نابلسية قديمة كان أهل البلدة جميعهم من خلاله يذهبون إلى الأسواق، ينشدون الأغاني التراثية القديمة، وينظمون الاحتفالات والدبكات، مع إيقاد الفوانيس في جميع ليالي شهر رمضان.
وأضاف الكوني: كانت الأجواء الرمضانية مختلفة جدا، كنا نترقب قدوم رمضان بلهفة، فهو الشهر الوحيد الذي تعطى فيه الحرية والوعود السخية من قبل الأهل. في الأيام العادية كان يحظر علينا التأخير خارج المنزل إلى ما بعد غروب الشمس مهما كانت الأسباب، أما في رمضان فإن ساعات الليل كاملة أمامنا نلهو فيها ونلعب وننشد.
وتابع الكوني: كان بائعو الخروب، والسوس، والذرة، والفول يشكلون دائرة على ساحة جميعها من البلاط السلطاني، وكنا ننفق ما حصلنا عليه من آبائنا في شراء ما يحلو لنا بـ"السوق نازل".
وعن رمضان اليوم يقول: "كل عام وأنتم بخير، زمان الأول حوّل"، لم تعد مظاهر البهجة كما كانت بالسابق، توجد اهتمامات أخرى طغت على مظاهر بهجة الشهر الفضيل.
ويصف الكوني الأجواء قائلا: بعد ثبوت رؤية هلال رمضان كان يعلن عن حلول الشهر المبارك بإطلاق سبع طلقات مدفع تومض على سفحي جبلي عيبال وجرزيم بنور ساطع. نخرج جميعا أطفالا وشبابا بالفوانيس والمشاعل، ومن لا يملك الفانوس كان يقوم بحفر بطيخة ووضع شمعة داخلها وإيقادها، ونسير معا إلى منطقة باب الساحة لنزف هذا الشهر مهللين بالتحية لقدومه.. حينها كان لا يمكن لقدم أن تتحرك من كثرة الحضور من البلدة والحارات المجاورة وكأنه عرس بعينه.
ويستمر النزول إلى "السوق نازل" طيلة ليالي الشهر، ما عدا تلك التي تكون فيها الأمطار غزيرة والبرد شديدا لا يحتمل في سنوات يصادف فيها رمضان خلال فصل الشتاء.
ويؤرى فؤاد حلاوة (76 عاما) من مواليد باب الساحة وسكانها إلى الآن، أنه لا توجد أي مقارنة بين أجواء رمضان قبل عشرات السنين واليوم. كل شيء تغير، لم يكن هناك ما يشدنا عن الشهر الفضيل من التكنولوجيا وغيرها التي سلبت عقول جيل الشباب.
وقال: باب الساحة التي كانت تعج بجميع ليالي رمضان بالمرتادين، أصبحت الآن كالمنطقة المهجورة خلال هذا الشهر. كنا نتمنى أن يمتد رمضان ليصبح أربعين يوما، كانت أجواؤه أجمل من أيام الأعياد، كل شيء به مميز، الدبكة والأغاني، وقرع الطبول التي تحولت الآن إلى صدى بالمكان.
وتمنى أحمد حرز الله من أهالي البلدة القديمة ومجموعة أخرى كانوا يجلسون على أطراف باب الساحة أن تعود نابلس التاريخ، والثقافة، والتراث الفلسطيني النابلسي، وأن تتم إعادة تنظيم مثل هذا الأجواء خلال شهر رمضان داخل البلدة القديمة التي تعتبر قلب نابلس وتاريخها.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026