قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

رمضان في نابلس..يا اخضر.. يا ابيض..عن"السوق نازل"و"الرؤوس المطربشة"!

 فرح العالول - أن تكون نابلسيا و تعيش الـ"رمضان" الخمسين أو أكثر، فذلك يعني أنك لاتزال مسكونا بالحنين إلى "رمضان أيام زمان"، حيث ليل المدينة لا ينام إلا بعد أن تتناول سحورها...
عادات رمضانية قليلة لا تزال على قيد الحياة في "الشام الصغرى"، كما يحب أهالي نابلس تدليل مدينتهم كلما استعادت خيالاتهم أمكنة أو أزمنة كان فيها رمضان الكريم، إضافة إلى كونه شهرا للعبادة، "كرنفالا إجتماعيا" له طقوسه التي لا تنسى مع مرور الزمن .
في الأزقة العتيقة التي لا تزال وفية لعبق الياسمين، تتراءى نابلس العتيقة لزائريها ( خلال رمضان ) كما لأهلها العائدين إليها من أطراف المدينة، كما لو أنها مشدودة إلى أزمنة آخرى أقل تعقيدا ، حيث الأسواق كانت تزدحم ليلا بنكهة الكنافة والرؤوس "المطربشة" ( من طرابيش ) و صخب المقاهي و ..أخيرا، بصوت المسحراتي : يا نايم ..وحّد الدايم !
 قال الشاعر النابلسي لطفي زغلول ، وهو يستعيد إلى الذاكرة ما تيسر للمخيلة من رمضان أيام زمان – قال لـ دوت كوم أن أهالي نابلس اعتادوا استقبال الشهر الفضيل بسفرة متنوعة يزينها الطبق الرئيس الذي تحرص الأمهات على أن يكون في اليوم الاول بأطعمة بيضاء أو خضراء؛ بإعتقاد أن ذلك يمثل فألا طيبا سيجعل من الأيام المقبلة " بيضاء" أو "خضراء"، أو يجلب الخير ويدرء المصائب عن حياة العائلة، مشيرا إلى أن تلك العادة كانت متبعة مع كل حلول لـ "رأس السنة الهجرية" ، ثم امتدت لتشمل وجبة الإفطار الأولى من كل رمضان.
أما بحسب ذاكرة هدى عبد الهادي رئيسة "مركز المنهل الثقافي"، فقد كانت موائد رمضان المباركة تمتليء بالاطعمة والحلويات النابلسية ، حيث الأخيرة كانت تبتلع نحو ثلث ميزانية العائلة المخصصة لأيام الشهر الثلاثين، لافتة في الوقت ذاته إلى أن رمضان نابلس كان يتميز بالترابط الاجتماعي و"صلة الرحم" عبر ما تسمى"فقدة رمضان"، وهي عادة – كما تقول "عبد الهادي – كانت تلزم الرجال بزيارة النساء من عائلات الأقارب وهم محملون بالهدايا من المكسرات والحلويات.
يقول مواطنون كانوا عايشوا "رمضان نابلس..أيام زمان"، أن الأسواق و الأحياء العتيقة بالمدينة لم تكن تخلُ من السهرات الرمضانية، غير أن تلك السهرات، وبسبب من الطبيعة المحافظة للحياة الإجتماعية آنذاك، كانت منفصلة، حيث كان الرجال يتسامرون في المقاهي أو المنازل حول الحكواتي أو المنشدين للمدائح النبوية، فيما النساء ، كما أشارت هدى عبد الهادي، " كن يتسامرن في المنازل إلى ما بعد منتصف الليل، ويقطعن الوقت بالغناء والرقص على أنغام العود أو "لعب البرجيس" .
 إلى ذلك، ثمة عادات رمضانية أخرى لم يسقطها التقادم من ذاكرتي الشاعر "زغلول" و الناشطة النسوية هدى عبد الهادي، مشيرين إلى أن من بين العادات التي كانت تبعث البهجة في ليالي رمضان، طقس" السوق نازل"، وهو طقس كان يحييه الفتية بتنظيم مواكب؛ لكي تطلق في فضاء الأمسيات الأغنيات و الأناشيد وأضواء المشاعل ..

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026