النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الطلاب العرب في روسيا.. كوادر مؤهلة أم شهادات مشتراة؟

موسكو - هادي درابيه
 تخصص روسيا الاتحادية كل عام، عددا من المنح الدراسية للطلبة الأجانب. وقد بلغ عدد هذه المنح بموجب قرار الحكومة 7 آلاف منحة، وصدر في العام 2008 قرار وزاري جديد، رفع عدد المنح الدراسية للطلبة الأجانب إلى 10 آلاف منحة، سنويا.
وكانت روسيا تستقطب العديد من الطلاب الأجانب في الحقبة السوفيتية، وكانت هناك رغبة من قبل أبناء دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإتمام دراستهم الجامعية والدراسات العليا في روسيا، بسبب رخص المعيشة بها، ولاختلاف نظام نسب القبول الجامعي في تلك البلدان.
لكن ومن المؤسف أنه قبل عدة سنوات وبعد انهيار الإتحاد السوفيتي عام 1991، انتشرت ظاهرة الفقر والتعامل بالرشاوى في روسيا ومؤسساتها الحكومية، ومن ضمنها المؤسسات التعليمية، ما أدى إلى عدم اعتراف بعض البلدان بالشهادات الروسية لما انتشر عنها من صيت "شراء الشهادات". وبناء على هذه المتغيرات، شهدت تسعينات القرن الماضي تناقصا مطردا في عدد الطلاب العرب في الجامعات والمعاهد الروسية، ومما عزز هذا التناقص ارتفاع تكلفة الدراسة في الجامعات والمعاهد الروسية، مما يقارب 1500 دولار للعام الدراسي الواحد -الأمر الذي مكن أبناء الدول النامية والشرق الأوسط من إكمال الدراسة في جامعات روسيا، إلى ما لا يقل عن 3500 دولار سنويا.
بالإضافة إلى تكاليف المعيشة في روسيا، التي ارتفعت بشكل غير معقول في السنوات العشر الأخيرة، إذ أنه كان من الكافي للطالب الأجنبي في روسيا السوفيتية، أن يعتاش بشكل كامل على المنحة المالية الشهرية من الجامعة، والتي لم تكن تزيد عن 30 دولارا. أما الآن ورغم رفع قيمة هذه المنحة، إلى ما يقارب الـ50 دولارا، إلا أنها أصبحت لا تكفي حتى تكاليف المواصلات.
ورغم هذه المعطيات، إلا أن السنوات الثلاث الأخيرة، تشهد موجة انتعاش متزايدة، وازديادا ملحوظا في عدد الطلاب الأجانب بما فيهم العرب في روسيا الاتحادية، وذلك رغم الاعتقاد المستمر بأن الدراسة في الجامعات والمعاهد الروسية لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
وعن المستوى العلمي للجامعات والمعاهد الروسية، حاورت "أنباء موسكو" سفير دولة فلسطين لدى روسيا الاتحادية، فائد مصطفى، الذي قال: "من خلال تجربتي الطويلة في روسيا، ومعرفتي التامة بالعلم فيها، أستطيع الجزم بأن العلم في روسيا رفيع المستوى.. ويشهد على ذلك الكوادر التي تخرجت من الجامعات الروسية، وهي تتبوأ الآن مراكز هامة وريادية في المجتمع".
وأورد مصطفى المجتمع الفلسطيني كمثال على كفاءة الخريجين في روسيا، مؤكدا أن "ما يزيد على 60 بالمئة من الكادر الصحي والطبي الفلسطيني، هم من خريجي روسيا والاتحاد السوفيتي، وهم يخدمون شعبهم بكفاءة عالية" وأضاف السفير الفلسطيني: "كما ويشهد على ذلك الكثير من المحاضرين في العديد من الجامعات، في مختلف الاختصاصات، الذين يخدمون مجتمعهم بطريقة مثالية".
وأعرب فائد مصطفى عن ثقته بأن "العلم والتعليم في روسيا قد تطورا أيضا على مدار السنوات الماضية، وأصبحا مواكبين للتطور الذي حصل في العالم بشكل عام"، مؤكدا أن "روسيا كانت ولا تزال مكانا مناسبا ومميزا للحصول على العلم والتعليم والدراسات العليا، إذ أننا نعلم أن الوافدين القادمين للحصول على الدراسة في روسيا، هم من مختلف دول العالم، بما فيهم مواطنو دول تعتبر دولا متقدمة في مجال الدراسة والتعليم".
وحول مسألة تعاطي الرشاوى في المجال الدراسي، أكد السفير أن "وتائر هذه الظاهرة تخف"، مشيرا إلى أنها "ليست كما كانت في مراحل سابقة، ولا تصل إلى المستوى الموجود في دول أخرى"، مذكّرا بأن "رفع رواتب العاملين في الجامعات والمعاهد الروسية وزيادة مخصصاتهم المالية، ساهم في تخفيف هذه الظاهرة كثيرا".
وتطرق السفير الفلسطيني في حواره مع "أنباء موسكو" إلى مسألة المنح الدراسية، مؤكدا أن "الاتحاد السوفيتي وروسيا التي سارت على نفس النهج، كانوا من أوائل من احتضن وفتح أبواب جامعاته أمام الطلبة، سواء الفلسطينيين أو العرب أو الأفارقة أو الآسيويين".
وأشار إلى أن الحكومة الروسية تقدم 150 منحة دراسية سنويا لأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، في عدد كبير جدا من الاختصاصات، إلا أن هناك اختصاصات مقاعدها محدودة مثل الطب "الذي كان عدد مقاعده 8، وتمكنا من إقناع وزارة التعليم الروسية هذا العام، برفعه إلى 14 مقعدا".
وأضاف السفير إلى أنه بالإضافة إلى الـ150 منحة الأكاديمية، "تقدم روسيا الاتحادية منحا عسكرية، بشكل شبه سنوي، لطلاب فلسطينيين يحضرون للدراسة في الأكاديميات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الروسية". وأشار السفير إلى أن المنح العسكرية، خلافا للمنح الأكاديمية، هي "منح كاملة، أي أن الجانب الروسي يغطي إلى جانب الدراسة والمسكن، المصاريف اليومية والحياتية للطالب بشكل متكامل"، وذلك خلافا للمنح الأكاديمية، التي يغطي الجانب الروسي فيها فقط تكاليف الدراسة والسكن، بالإضافة إلى منحة مالية رمزية بحدود 50-60 دولارا شهريا.
وأكد السفير الفلسطيني في نهاية حواره مع "أنباء موسكو" أن المنح الدراسية في روسيا هي منح مجانية تماما، أي أن الطالب الراغب بالحصول على منحة دراسية في روسيا، لن يكون ملزما بدفع أي مبلغ للحصول على المنحة الدراسية، وكل ما عليه القيام به، هو التقدم بطلب إلى وزارة التعليم العالي في بلده.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026