النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

المدينة التي لا يعرفُ أهلها الجوع وفرت 45 ألف وجبة طعام خلال رمضان

عُرف عن مدينة الخليل بأنها "مدينة لا يعرف أهلها الجوع" وهي مدينة أبي الانبياء إبراهيم عليه السلام، أبي الضيفان، وبها تكية سيدنا إبراهيم الخليل، والتي تعمل على مدار العام على تقديم وجبة "الدشيشة" باستثناء أيام الاثنين والجمعة، فهي تقدم وجبة طعام سخنة، ودأب القائمون على التكية، على تقديم وجبات طعام ساخنة خلال شهر رمضان من كل عام.
تكية سيدنا إبراهيم الخليل، ليست للفقراء والمحتاجين فحسب، ويحرص عامة الناس والميسورين على الحصول على وجبة من شوربة "الدشيشة" للتبرك بها، هذا ما قاله مدير أوقاف الخليل زيد الجعبري.
وأضاف، وُلدت التكية في عهد الدولة الفاطمية، قبل ألف عام، وطوّرها السلطان قلاوون عام 1279 ميلادية، حيث أطلق عليها في حينه "الرباط المنصوري" أو "الدشيشة وفي أحيان أخرى "الطبلخانة" حيث كانت تدق الطبول إيذانا ببدء توزيع الطعام في الصباح والمساء.
وأضاف الجعبري:" التكية في بداية عهدها بنيت بجوار المسجد الجاولي المتصل بالحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل من الجهة الشرقية، وقد أزيلت تدريجياً في العام 1957 بعد هدم البيوت القريبة من الحرم الإبراهيمي لعمل ساحات عامة لاستقبال الحجيج الذين كانوا يؤمون الحرم للتبرك منه بعد عودتهم من الديار الحجازية وأداء فريضة الحج ، وفي عام 1964 تم هدم بعض مرافق التكية ضمن مشروع لإزالة الأبنية الملاصقة للحرم، ومن ثم نقلت إلى جانب بركة السلطان والتي تبعد عن الحرم نحو 500 متر تقريباً ، قبل أن تعاد إلى مكانها الحالي عام 1984.
مع ارتفاع نسبة البطالة والفقر وحالة العوز التي باتت تضم شرائح اجتماعية جديدة في الخليل، ضاعفت من أعداد المرتادين على التكية بهدف الحصول على وجبة إفطار ساخنة، ويوضح الجعبري، بأن الطهاة في التكية يقومون يومياً بطهي 500 – 600 كيلو من اللحم الأحمر أو 900- 1200 كيلو من اللحم الأبيض ، ويكون إلى جانب تلك اللحوم 120 كغم من اللبن و300 كيلو فاصولياء ويتم توزيع 2500 – 3000 رغيف، وتوفر التكية وجبات لنحو 3000 فرد يومياً من مدينة الخليل والقرى المحيطة بها.
يقول عمار الخطيب، مسؤول التكية:" لقد مر على عملي في التكية ما يزيد عن 20 عاماً، كنا في السابق نطبخ نحو 30 كيلو من اللحمة و30 كيلو من الفاصولياء البيضاء، وكنا حينها نراها كبيرة، ويبقى منها وجبات نقوم بتوزيعها على العائلات المستورة، أما اليوم ومع تردي الأوضاع المعيشية باتت الوجبة المكونة من 600 كيلو من اللحم و 250 كيلو من الفاصولياء قد لا تكفي الوافدين للتكية على أمل الحصول على وجبة ساخنة".
ويضيف زيد الجعبري، استطاعت التكية ومن خلال تبرعات المحسنين من أهل الخير، توفير نحو 45 ألف وجبة ساخنة منذ بداية شهر رمضان والعدد في ارتفاع مستمر".
وقدم الجعبري وكل العاملين في التكية شكرهم وشكر الفقراء الى جمعية الهلال الأحمر الإماراتي ممثلة بسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، على تبرعهم السخي وحرصهم الدؤوب على تكفلهم باطعام الفقراء والمحتاجين وابناء السبيل في مدينة أبي الضيفان، وشكروا تكية أم علي في العاصمة الأردنية عمان، على تبرعهم السخي للتكية، وكذلك المؤسسات في الخليل وعلى رأس هذه المؤسسات بلدية الخليل والتي تبرعت بإطعام الفقراء على مدى ثلاثة أيام.
وطالب، بدعم للتكية بعد انتهاء شهر رمضان المبارك لكي تستمر في تقديم الوجبات الساخنة للفقراء والمحتاجين خاصة في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية وعدم قدرة الكثير من الناس على شراء اللحوم والدجاج، أو القُدرة على عمل وجبات صحية داخل منازلهم مكتفين بالقليل من الطعام في ظل شح السيولة النقدية بين أيدي الناس بسبب ارتفاع نسبة البطالة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026