قوات الاحتلال تقتحم نعلين و البيرة وبيت لحم    إصابة شابين برصاص الاحتلال واعتقال ثلاثة في مخيم الفوار جنوب الخليل    غوتيريش: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع    88 اعتداء بحق المسيحيين منذ مطلع العام    البرلمان العربي يدين مصادقة الاحتلال على قانون جديد لتوسيع قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية    الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة    سفراء وقناصل يؤكدون من الخان الأحمر دعمهم للمقدسيين في مواجهة سياسات الاحتلال    مستوطنون يقطعون أشجار زيتون والاحتلال يقتحم دير أبو مشعل    طولكرم: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 30 دونما من أراضي شوفة وكفر اللبد    هيئة الأسرى: الأوضاع المعيشية والصحية داخل سجن جلبوع تشهد تدهوراً خطيراً    هيئة الأسرى ونادي الأسير: استهداف الصليب الأحمر يكرّس ويمنح جرائم الاحتلال بحق الأسرى حصانة إضافية    أبو الحمص: من حق الأسرى المبعدين إلى غزة وكل مكان الاجتماع بأسرهم وذويهم    الشيخ يبحث مع وفد أوروبي رفيع المستجدات السياسية والأمنية ودعم المؤسسات الفلسطينية    برعاية رئيس الوزراء: توقيع اتفاقيات منح بنحو 10 ملايين دولار لدعم مشاريع البنية التحتية والصحة والترميم    العفو الدولية: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهّد لضم الضفة الغربية  

العفو الدولية: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهّد لضم الضفة الغربية

الآن

76 يوما من اضرابه المفتوح عن الطعام....والد الاسير البرق: حياة ابني بخظر وبيانات الشجب والاستنكار لن تنقذه فمتى يتحرك العالم لرفع الظلم عنه؟

جنين –علي سمودي
يخفق قلبها بشدة كلما سمعت اسمه بنشرات الاخبار دون ان يتوقف لسانها عن الدعاء لله ان يفرج كرب ابنها في ايام الشهر الفصيل الذي تتفتح فيه ابواب السموات ولا ترد فيه دعوة فتتمنى ان يستجاب لدعواتها بعد 76 يوما من الصبر، وسرعان ما تنهمر دموعها بغزارة عندما يجتمع افراد اسرتها على مائدة الافطار فتناى عن الطعام لانها ما زالت تشاركه معركة الامعاء الخاوية فروحها وقلبها وحياتها تتعلق بباكورة ابنائها الذي ما زالت محرومه من زيارته ولم يجتمع شملها به منذ عامين واصبح الخطر يتهدد حياته دون ان يحرك احد ساكنا لانقاذ حياته واخراجه من عتمة الليل الطويلة التي تغتصب فيها سنوات عمره حتى اشعار اخر .
صور ومواقف تعيشها الحاجة ام سامر التي تستقبل رمضان للعام العاشر على التوالي في غياب نجلها الاسير سامر حلمي عبد اللطيف البرق (38 عاما ) فتتضاعف معاناتها لتتجاوز كما تقول " كل الحدود التي يعجز عن احتمالها حتى الالم نفسه ، فحياتي مزيج من المرارة والرعب بسبب ما وصلت اليه حالة  ابني الصحية والذي  تضيع حياته  في غياهب السجون الظالمة  رغم انه منذ اعتقاله لم توجه له أي لائحة اتهام "، وتضيف " كل يوم يمضي خاصة في شهر رمضان تتفتح جراح جديدة في حياتنا فلا يوجد طعم او نكهة على موائدنا مع استمرار اعتقال سامر التعسفي والظالم فمتى ينتهي هذا العذاب ؟، والى متى يبقى الجميع يتفرج وابني يواجه الموت في كل لحظة وثانية الا يوجد قيمة لحياة البشر ؟".

رمضان العاشر
اسئلة كثيرة ، ترددها ام سامر في كل امسية رمضانية رغم اجتماع اسرتها حولها في منزلها في بلدة جيوس قضاء قلقيلية فتمتزج مشاعر الحزن بالدموع لكل افراد العائلة صغيرها قبل كبيرها خاصة بعد الاعتداء الاخير الذي تعرض له سامر ورفيقه المضرب حسن الصفدي على يد السجانين حيث اضطر الوالد وباقي الاسرة لاخفاء تفاصيله عن الوالدة ، ويقول المواطن حلمي البرق "  انه اصعب رمضان يمر في حياتنا رغم اننا نفتقد سامر على موائدنا وفي منزلنا منذ عشرات سنوات، لكننا نعيش يوميات الشهر الفضيل بحالة استثنائية بالرغم من بركاته ،فقبل تناول الافطار نتوقف لحظات ندعو لسامر بالافراج السريع لاننا لدينا قناعة ان الاستجابة بهذا الدعاء ان شاء الله ستكون  سريعة"، ويضيف " واكثر ما يؤلمنا ان السلطات الاسرائيلية ورغم وضع ابني الخطير وتدهور صحته سمحت للسجانين بالاعتداء عليه بطريقة بشعة فاين هي مؤسسات حقوق الانسان ، واي قانون يجيز مهاجمة اسير طريح الفراش تفتك به الاوجاع والتنكيل به دون ان يحرك احد ساكنا ".

 قلق وخوف
 الوالد الذي يتابع مع نادي الاسير ومدير الوحدة القانونية فيه المحامي جواد بولس قضية الاعتداء التي ابلغها فيها نجله  خلال زيارته يوم الخميس الماضي في عياد سجن الرملة ، اضاف "منذ اتصال المحامي بولس بنا وابلاغنا بتفاصيل الكارثة و الجريمة التي ارتكبت بحق ابني الذي اصبح رهين الاعتقال التعسفي والمرض ومضاعفات اضرابه لم اعد قادرا على النوم ، نعيش التوتر والخوف والقلق لان ما حدث محاولة اعدام بطريقة ممنجهة"، واكمل " بيانات الشجب والاستنكار لا تكفي  ولن تضع حدا للظلم ومعاناة ابني ، فالى متى يستمر الصمت على هذه الانتهاكات ومتى يحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذا الظلم الذي تجاوز كل الحدود؟ ".
يحدق ابا سامر بصور ابنه التي تزين جدران منزله ويتابع " لم نتمكن من ابلاغي ام سامر بما حدث لانها تعيش حالة ماساوية منذ اضرابه واستمرار سلطات الاحتلال بمنعنا من زيارته ، فهي لن تحتمل الخبر لذلك صلاتنا ودعواتنا لن تتوقف خاصة في رمضان لنجاة ابني وخلاصه من جحيم السجن وعودته الينا سالما ".

 سامر في باكستان
وعائلة البرق ، عاشت على مدار السنوات الماضية تنتظر عودة ابنها الاول في العائلة المكونه من 8 انفار ليجتمع شملها وتنتهي محطات عذابه بعد توالي اعتقالاته من باكستان ثم الاردن ثم سجون اسرائيل ، ويقول والده المعلم المتقاعد  " لم يكن لسامر أي نشاط سياسي وتميز بحبه للعلم ورغبته الشديدة في الحصول على الشهادات العليا لذلك اكمل دراسته الجامعية في باكستان حيث تزوج  وتخرج حاملا درجة الماجستير في التحاليل الطبية "، ويضيف " عمل مدرسا في مدينة كراتشي وخلال سفره الى مدينة  اسلام اباد  لمواصلة دراساته العليا والحصول على  الدكتوراه عام  2002  اعتقلته  السلطات الباكستانية دون مبرر ".

محطات مريرة
وعلى مدار عام كامل عاشت العائلة اشد صور المعاناة بسبب اختفاءه وعدم توفر أي اخبار عنه حتى فوجئت بوجود كمعتقل في الاردن ، ويقول والده " في المرة الاولى امضى اربع سنوات ونصف ورغم حصوله على شهادة عدم محكوميه وخلال عمله   في مختبرات تحاليل طبية ثم مستشفى الاسراء  في عمان اعتقل في مطلع شهر كانون الثاني عام  2010 ".ووسط معاناة العائلة ، اكتشفت ان سامر يقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ 13/7/2010 ، ويقول والده " خضع لتحقيق عسكري قاسي وبعدما عجزوا عن ادانته باي تهمة رفض الاحتلال اطلاق سراحه وحول للاعتقال الاداري بذريعة الملف السري واستمروا في تجديده مرة تلو الاخرى ".

معركة الامعاء الخاوية
 لم تنتهي محطات العقاب التي استهدفت سامر في رحلة تنقله بين السجون لان المحاكم رفضت طلبات محاميه بالافراج عنه  فشرع في معركة الامعاء الخاوية ، ومن سجنه اوضح سامر في حديثه لمحامي نادي الاسير ، انه لن يتراجع عن خطوته التي تعتبر خياره الوحيد لانتزاع حريته بعدما قضى في الاسر ايام مريرة ومعاناة بالغة بذريعة الملف السري، واضاف ""شاركت مع اخواني الاسرى  في إضراب الحركة الأسيرة لاعلن  رفضا الاعتقال الإداري بحقي وكافة المعتقلين الإداريين ومهما تعرضت لضغوط واجراءات لن اتراجع عن موقفي فاما الحرية او الشهادة ".
مواقف سامر اثارت غضب مصلحة السجون ، وذكر انه تعرض  للضغوط والعقوبات والعزل ورغم تدهور حالته الصحية رفض فك اضرابه حتى حصل على تعهد خلال توقيع الاتفاق بين قيادة اضراب الاسرى ومصلحة السجون بالافراج عنه مع نهاية اعتقاله الاداري الاخير  في 29-5 ".

 الخدعة الاسرائيلية
انتصار معركة الاسرى وسامر افرحت عائلته وخاصة والدته وزوجته التي حضرت من باكستان لمتابعة قضيته وزيارته ، ولكن سلطات الاحتلال استمرت بمنع كل العائلة من الزيارة ، وتقول والدته " تاملنا خيرا ان تلتزم سلطات الاحتلال بالاتفاق ويتحرر ابني ويعود لزوجته ومنزله ونعيش معا ونقضي رمضان سوية فهي امنيتي الوحيدة منذ سفره لاول مرة لباكستان "، وتضيف " كنت احصي الدقائق بانتظار عناقه ولكن قبل اسبوع من موعد الافراج عنه سلمته المخابرات قرار تجديد اعتقاله الاداري لمدة 3 شهور ضاربة عرض الحائط الاتفاق ، فخدعتنا وتبين انها تتلاعب باعصابنا .

 74 يوما
 لم يتردد سامر في استئناف اضرابه وفور تسلمه القرار دخل معركة الامعاء الخاوية ، ويقول والده " رغم احتجاجه واعتراض محاميه جواد بولس رفضت سلطات الاحتلال الافراج عنه فلم يكن امامه خيار سوى الاضراب  لان ما يتعرض له  سياسة مبرمجة ومدروسة لانهم لا يريدون الافراج عنه رغم انه لم يتثبت ادانته باي قضية ".
 مرة اخرى ، ارسل سامر من سجنه مؤكدا عزمه على مواصلة اضرابه الثاني ولن يوقفه حتى الحرية او الشهادة  ، في وقت تدهور حالته الصحية وما زال محاميه بولس  يتابع اجراءات المحكمة لعقد جلسة للاستماع لشهود الاثبات في الاتفاق الذي ابرم في 14-5 وتضمن تعهدا بالافراج عنه وباقي الاداريين وعدم تجديد الاداري بعد انتهاء محكومياتهم .
 تقارير الاطباء التي تؤكد تدهور الوضع الصحي للبرق الذي اصبح طريح الفراش ولا يقوى على الحركة دون كرسي لم تشفع له او تحميه امام السجانين الذين اعتدوا عليه بالضرب يوم الاثنين الماضي ونقلوه كعقاب لسجن عوفر الذي رفضت ادارته استقباله ، بينما تواصل سلطات الاحتلال منع عائلته من زيارته رغم حيازتها تصاريح ، ويقول والده " انه الاعتقال الاداري الخامس لابني دون أي مصوغ قانوني ، لذلك لا نملك سوى الصبر والدعاء لله حتى يعود الينا حيا ومنتصرا على هذا الظلم الذي لن يدوم ".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026