النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

التصحيحيون في القيادة العامة-عادل عبد الرحمن

بعدما فاض الكيل من السياسات الفردية ، وغير المسؤولة ، والخارجة عن قرارات اللجنة المركزية للجبهة الشعبية – القيادة العامة للامين العام احمد جبريل. قامت الهيئة القيادية في فلسطين باصدار بيان سياسي هام في ال 6/8 / 2012، اعلنت فيه بشكل صريح لا لبس فيه، عن رفضها للمواقف، التي انتهجها ابو جهاد في ممالأة النظام السوري على حساب مصالح الشعب الفلسطيني، وجاء في البيان:" الجبهة الشعبية في فلسطين تعتبر المواقف الاخيرة لامين عام الجبهة الشعبية – القيادة العامة في سوريا احمد جبريل ، هي مواقف شخصية ، وفردية لا تمثلنا. كما انها خروج صارخ على قرارات الهيئات القيادية في الجبهة ، وخصوصا اللجنة المركزية."
كما ادان البيان "الجرائم النكراء المتكررة، التي ارتكبت بحق مخيمات شعبنا الفلسطيني في سوريا وبالاخص "المذبحة البشعة" الاخيرة في مخيم اليرموك". ورغم ان البيان لم يحمل مباشرة نظام بشار الاسد وزبانيته، إلآ ان القصد واضح وجلي. وهي عميق الصلة بعملية النقد القوية والمسؤولة لمواقف امين عام القيادة العامة، التي تواطأ فيها مع النظام السوري الآيل للسقوط. وجاهر فيها بمواقف معادية لثورة الشعب العربي السوري. كما انه ، تجاوز المبدأ السياسي الناظم للقيادة الفلسطينية، الداعي لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والالتزام بما تقرره الجماهير العربية في هذا البلد او تلك الدولة. ليس هذا فحسب، بل انه جبريل ، حاول زج الشعب الفلسطيني في اتون معارك النظام الاسدي الاستبدادي ضد قوى الشعب التغييرية.
الخطوة ، التي اقدمت عليها القيادة المركزية للجبهة الشعبية – القيادة العامة في فلسطين، تعتبر خطوة متقدمة من قبل كوادر وقيادات الجبهة في الوطن الفلسطيني لتصحيح النهج السياسي المتناقض مع المصالح الوطنية، الذي ينتهجه احمد جبريل.
ورغم ان الخطوة القيادية لانصار التصحيح في القيادة العامة جاءت متأخرة كثيرا، إلآ انها صبت في الاتجاه الصحيح والايجابي، لاخراج التنظيم من شرنقة نظام آل الاسد متداعي الاركان. لا سيما وان الجبهة شهدت استقالات داخل الوطن بادر لها الدكتور عادل الحكيم ، مسؤل الجبهة في قطاع غزة، وسابق على البيان. كما التحق العشرات من شباب الجبهة في سوريا بالثورة السورية، والبعض الآخر هرب. وفي لبنان ايضا شهد فرع القيادة العامة استقالات فردية وجماعية بسبب المواقف المتواطئة مع نظام بشار الاسد؛ ولان المواقف المعلنة لامين عام القيادة العامة اوجدت هوة عميقة بين التنظيم والجماهير الفلسطيني، حتى بات وجود التنظيم مرفوضا في اوساط الشعب ليس فقط في مخيم اليرموك ومخيمات الشعب في سوريا، بل في كل مواقع تواجد تنظيم القيادة العامة.
وتعقيبا على ما جاء في بيان القيادة المركزية للجبهة الشعبية – القيادة العامة على عدد الشهداء الذين قدمتهم الجبهة على طريق الكفاح التحرري ال(3000) رفضا للاتهامات الصادرة من قبل قطاعات واسعة من الشعب وممثلي منابر سياسية واكاديمية وثقافية للقيادة العامة بالعمالة لصالح النظام السوري المتآكل، والمطالبة بمقاطعته و"طرده" من مؤسسات منظمة التحرير، يمكن للمرء ان يشير الى التالي: اولا لا احد يتنكر للشهداء، الذين سقطوا على طريق التحرر ومذبح الثورة؛ وثانيا الشهداء لدى هذا الفصيل او ذاك ارتباطا بالمواقف السياسية الوطنية، الداعمة للوحدة الوطنية، تشكل شهادة ديمومة الانتماء للشخصية والهوية الوطنية ، ليس للقيادة العامة فقط، وانما لكل فصائل العمل السياسي في الساحة الفلسطينية؛ ثالثا القانون، الذي ينطبق على الاشخاص، ينطبق على الفصائل والمؤسسات، فقد يبدأ الانسان وطنيا، وقد يدفع حياته في لحظة ما دفاعا عن خياره الوطني، ولكنه قد يرتد في لحظة اخرى. وعندما يرتد عن الاهداف والمصالح الوطنية العليا، فلا تغفر له تضحيات وبطولاته السابقة. لانها ليست كريدت وضامنة لوطنيته.
الانتماء للوطنية الفلسطينية تمتد على مدى التاريخ والمعارك ذات الصلة بالدفاع عنها في مواجهة كل اشكال الاستهداف لها من الاعداء والاشقاء العرب وابناء الشعب الفلسطيني ذاتهم. ولا يحصل على شهادة الوطنية كل عابر سبيل للساحة ومؤسسات وفصائل الثورة والسلطة ومنظمة التحرير. اي ان الوطنية لها ثمن كبير، ولا تقتصر الشهادة على لحظة سياسية او مرحلة من مراحل التاريخ، بل هي عميقة الصلة بالذات الفلسطينية منذ الولادة والى ما لانهاية لبقاء وتطور الشعب العربي الفلسطيني.
مع ذلك ، على كل القوى السياسية والثقافية – الاعلامية من مختلف المنابر والفصائل والقطاعات الاجتماعية ، التعامل بايجابية مع ثورة التصحيح لقيادة القيادة العامة في فلسطين، والشد على اياديها ، ودعمهم بهدف إحداث التغيير الايجابي المطلوب في فصيل القيادة العامة ، وتطهيره من الادران العابثة به تاريخيا امثال احمد جبريل ومن لف لفه في القيادة العامة او في الفصائل الاخرى.
a.a.alrhman@gmail.com     

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026