مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الى من يهمه الامر- محمود ابو الهيجاء

اعرف، لا تجلب القراءات النقدية الجادة، غير الخسارة لصاحبها، ومع ذلك لا اراني إلا مقبلا عليها كلما قرأت مقالا هنا او هناك له هذه العلاقة بقضايا الشأن العام وملابساتها، خاصة اذا ما كان مجافيا للوقائع في ابسط صورها كمقال رئيس تحرير وكالة « معا « ناصر اللحام الذي جاء تحت عنوان : الفرق بين خالد سلام ومحمد دحلان، الذي بثته الوكالة الخميس الماضي.
اوضح بداية ان القراءة النقدية لاتستهدف هجوما على احد، بقدر ما تحاول تفكيك النص وقراءة الرسالة التي ما بين السطور، والتي هي في مقال اللحام تكاد تنطق لوحدها وبتفلت غريب..!!
واولا فأن في عنوان المقال، مفاضلة لامحل لها من الاعراب الواقعي، وعلى الاقل ثمة رواية شعبية وليست رسمية فقط، قد وضعت خالد سلام ومحمد دحلان في خانة واحدة وخندق واحد، فمن اين للمفاضلة ان تكون..؟؟ وخارج هذه الرواية فأن الوقائع تقول ان خالد سلام، منذ كلمته الاولى في فضائية العربية، وحتى اخر كلمة له يكتبها في موقعه الاكتروني « لايت برس» هو ناطق رسمي بأسم مشروع سنقول بانه غامض ومقلق حتى الان، حتى لانجزم بأي شيء، لكن مقال اللحام يقول ان «سلام» كان تلقائيا (..!!) فيما كان يقول ويكتب لكنه انحرف اخيرا !! عن هذه التلقائية واصبح «صاحب هوى» وفي هذه الصفة القلبية، ما يمنح خالد سلام براءة من القصدية السياسية والتحريضية التي يواصلها ضد الرئيس ابو مازن، والتي تلتقي اليوم، على هذا النحو اوذاك، مع تحريضات وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان، وهذه واقعة لا لبس فيها ولا جدال..!!! مقال اللحام ايضا يبدأ بمديح خفي لمقالات خالد سلام، فهو يتابعها بموضوعية، رغبة منه في المعرفة والتعلم (..!!) وكأنها « فصل المقال « لابن خلدون، او لعلها كرسائل الجاحظ وابن العميد، وعلى اية حال من حق الكاتب ان يتعلم ويزيد معرفته ممن يريد، وسأقول من حقه ايضا ان يرتكب المغالطات الكبرى، لأن حرية الرأي والتعبير مصانة، ولكن من حقنا ايضا ان نكشف عن هذه المغالطات التي لا تبدو لنا بريئة تماما.
اعود الى المفاضلة التي يحاولها المقال لتصب مياهها في طاحونة محمد دحلان، والتي ملخصها بايحاء مكشوف ان خالد سلام برغم تعجله وثرثراته الغاضبة على القيادة الفلسطينية، فهو شاهد على العصر، لكن دحلان مخزن الاسرار المليء بالمعلومات والذي لو اراد ان يتكلم لقلب طاولات كثيرة حتى الدولية منها، هذا المخزن فضل حكمة الصمت، لأنه محترف سياسي، والاهم لأنه شخص يعصر عقله وكل امكانياته لكتابة عصر وهذا هو الفرق بين سلام ودحلان وفقا لمقال اللحام، الاول شاهد على العصر متعجل، والثاني كاتب للعصر، متبصر بصمت وروية، ويا ايها العصر ان الانسان لفي خسر حقا....!!!
ستطول قراءتنا النقدية لهذا المقال لو اردنا ذلك، لكن المساحة هنا لاتسمح بذلك، ثم ان اللبيب بالاشارة يفهم، واقول اخيرا قد يبدو المقال هجوما على خالد سلام، برغم انه ينطوي على نصيحة مهنية له، ودية في جوهرها، بأن يكتب بموضوعية عن « امراء منظمة التحرير « او فليسكت...!! لكن من الواضح جدا، ان المقال في محصلته، دحلاني الهوى، يا هوى العصر، وبالطبع ما من خطيئة في ذلك اذا ما شئنا الامتثال لشروط الحضور في هذا العصر والتنعم بخيراته، وفي كل الاحوال من حق اي كان ان يختار الهوى الذي يريد، وهذا الى من يهمه الامر.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026