النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

مدن تحت صفيح ساخن- فؤاد ابو حجلة

نعترف بخجل أن سبعة عقود محشوة بالبذخ والترف منذ اكتشاف النفط في الصحراء العربية لم تكن كافية لتقليل نسبة الفقر في الوطن العربي، ناهيك عن انهاء الفقر بشكل كامل وتحقيق الرخاء والرفاهية للشعوب العربية.
نعترف أيضا بخجل شديد أن مجموع اقتصاداتنا العربية لا يتساوى مع اقتصاد دولة صناعية واحدة في أوروبا، وأن حصة الفرد العربي من المياه والطاقة والدخل القومي تقل بنسبة مستفزة عن حصة الفرد في أي دولة من دول العالم الثاني.
لم ينقلنا النفط من تصنيفنا في ذيل قائمة الدول المصنفة في العالم الثالث، ويبدو أن هذا النفط ساهم بشكل أو بآخر في بقائنا ضمن هذا التصنيف لأنه رسخ في مجتمعاتنا قيم الاستهلاك والاتكالية لدى الدول المنتجة وأعراف التسول وانتظار المعونة لدى الدول القائمة على أطاريف الآبار السوداء.
وها نحن في العقد الثاني من الألفية الثالثة نستسلم لواقعنا ونضطر للتعايش مع فقرنا والقبول بحياة الملايين من إخوتنا في مدن الصفيح في العواصم الزاهرة. وحين ندعو لبعض الإنصاف والعدالة في توزيع الثروة العربية ينقض علينا أهل الحكم وأهل الحركات والأحزاب الدينية، ويتهموننا بالكفر والإلحاد ومعصية رب العباد.
لا أريد التورط في الجدل العقيم لكنني مؤمن بأن الله سبحانه وتعالى عادل ورحيم بعباده، ومن يظلم المسلمين فإنه يمارس المعصية ويكفر بنعمة الله.
عيب وعار على الأمة أن تتكدس أرصدة الأثرياء العرب، دولا وأفرادا، في بنوك الغرب بينما يتقلى الأطفال العرب على التراب الملتهب تحت الصفيح الذي يكاد ينصهر من شدة الحر في هذا الصيف المبالغ في قسوته.
وعيب على العرب أن يقيموا الولائم في لندن وواشنطن وملايين الأطفال العرب محرومون من رضعة الحليب في جيوب الفقر في مصر والمغرب وفي المدن المحاصرة في سوريا وفي المناطق النائية عن كل شيء في الصومال والسودان.
لكن العيب ليس مقياسا في الربيع العربي، فالذين يكتبون الشيكات على بياض لدعاة تغيير النظام في سوريا، وينفقون مليارات الدولارات للإطاحة بحاكم فاسد، كانوا يتعذرون بضعف الموازنة حين يتعلق الأمر بدعم المقاومة الفلسطينية.
العرب ينفقون بقرارات اميركية، ويبدو أن المقاومة وسكان مدن الصفيح ليسوا مدرجين على قائمة النخوة العربية المرعية أميركيا، لذا فإن المنطقة كلها ستظل على صفيح ساخن.


 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026