الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

دي. جي. في شوارع رام الله‏- عائشة عودة

دخلت أمس الخميس رام الله من شارع الارسال، سمعت ضجيجا عاليا يصم الآذان، وطبلا يهز الأبدان، تساءلت عما يمكن أن يكون، هل من مهرجانات على المنارة؟ لكن الأغاني كانت من غير تلك التي تبث في المهرجانات، ثم تلى الأغاني دعايات تجارية! تساءلت في نفسي عما يجري.
وإذا بي أمام سماعات ضخمة نصبت في الشارع (نعم في الشارع)  وبينهما جهاز البث ومن خلفه شاب يضع السماعات على أذنيه وينطلق صوته مدويا في الدعاية التجارية لهذا المحل وتلك السلعة ودعوة الناس إلى الهرولة لشرائها قبل أن تضيع منهم فرصة العمر!! ثم يعقبها أغنية هابطة، والناس تمر وهي تضع أيديها على آذانها خوفا من الصمم دون أدنى اعتراض!!
تقدمت من المذيع وسألته: هل لديك تصريح للقيام بهذا العمل في الشارع وبهذا الشكل؟ استغرب من السؤال كما لو كنت أعتدي على حرمة عمله، أو ربما كما لو ألقى القبض عليه. رد أنهم إذاعة (لم أعد أذكر اسم الإذاعة كوني لم أسمع بها.
سألته: وهل لدى الإذاعة تصريح بأن تبث من الشارع وبهذا الشكل؟ ارتبك، فهم إذاعة وحسب، كما لو أنه تصريح لانتهاك كل الحرمات والسطو على أسماع الناس وعلى فضائهم العام، فإذا كان الناس لا يسمعون إذاعتهم في بيوتهم، فسيفرضون عليهم السماع رغما عنهم وهنا حيث يتحركون في الأسواق، خاصة أن الإذاعة لا هدف لها إلا الدعايات، والمواطن عند أمثال هؤلاء لا حق له ولا حرمة له بأي شكل من الأشكال ما دام هو الهدف لنهب فلوسه من جيبه بكل أشكال الفهلوة والضحك على ذقنه وخداعه وغشه.
سألته: ماذا لو وضعت كل عمارة في الشارع دي.جي. وقامت بما تقوم أنت به وقدوة بعملك؟ فأنت لست أفضل منهم ولا استثناء بحيث أنك تقدم عملا لا أحد يستطيع منافستك فيه، وليس أنت الوحيد الذي يرغب في السيطرة على أسماع الناس بقوة الصوت وقوة الجهاز
سؤالي الهام: أين الشرطة من هذا؟ وأين الأمانة؟
ما الذي سيحل في حياتنا حين تستباح شوارعنا ومسامعنا وفضاءاتنا العامة من قبل من لا انتماء لهم إلا الفلس؟ وإذا غابت أو تغاضت الأجهزة التي مهمتها حفظ النظام وحقوق المواطنين، فأي طوفان سيجتاح حياتنا؟

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026