النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

دي. جي. في شوارع رام الله‏- عائشة عودة

دخلت أمس الخميس رام الله من شارع الارسال، سمعت ضجيجا عاليا يصم الآذان، وطبلا يهز الأبدان، تساءلت عما يمكن أن يكون، هل من مهرجانات على المنارة؟ لكن الأغاني كانت من غير تلك التي تبث في المهرجانات، ثم تلى الأغاني دعايات تجارية! تساءلت في نفسي عما يجري.
وإذا بي أمام سماعات ضخمة نصبت في الشارع (نعم في الشارع)  وبينهما جهاز البث ومن خلفه شاب يضع السماعات على أذنيه وينطلق صوته مدويا في الدعاية التجارية لهذا المحل وتلك السلعة ودعوة الناس إلى الهرولة لشرائها قبل أن تضيع منهم فرصة العمر!! ثم يعقبها أغنية هابطة، والناس تمر وهي تضع أيديها على آذانها خوفا من الصمم دون أدنى اعتراض!!
تقدمت من المذيع وسألته: هل لديك تصريح للقيام بهذا العمل في الشارع وبهذا الشكل؟ استغرب من السؤال كما لو كنت أعتدي على حرمة عمله، أو ربما كما لو ألقى القبض عليه. رد أنهم إذاعة (لم أعد أذكر اسم الإذاعة كوني لم أسمع بها.
سألته: وهل لدى الإذاعة تصريح بأن تبث من الشارع وبهذا الشكل؟ ارتبك، فهم إذاعة وحسب، كما لو أنه تصريح لانتهاك كل الحرمات والسطو على أسماع الناس وعلى فضائهم العام، فإذا كان الناس لا يسمعون إذاعتهم في بيوتهم، فسيفرضون عليهم السماع رغما عنهم وهنا حيث يتحركون في الأسواق، خاصة أن الإذاعة لا هدف لها إلا الدعايات، والمواطن عند أمثال هؤلاء لا حق له ولا حرمة له بأي شكل من الأشكال ما دام هو الهدف لنهب فلوسه من جيبه بكل أشكال الفهلوة والضحك على ذقنه وخداعه وغشه.
سألته: ماذا لو وضعت كل عمارة في الشارع دي.جي. وقامت بما تقوم أنت به وقدوة بعملك؟ فأنت لست أفضل منهم ولا استثناء بحيث أنك تقدم عملا لا أحد يستطيع منافستك فيه، وليس أنت الوحيد الذي يرغب في السيطرة على أسماع الناس بقوة الصوت وقوة الجهاز
سؤالي الهام: أين الشرطة من هذا؟ وأين الأمانة؟
ما الذي سيحل في حياتنا حين تستباح شوارعنا ومسامعنا وفضاءاتنا العامة من قبل من لا انتماء لهم إلا الفلس؟ وإذا غابت أو تغاضت الأجهزة التي مهمتها حفظ النظام وحقوق المواطنين، فأي طوفان سيجتاح حياتنا؟

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026