الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الحمير وغلاء الشعير - د.عصام شاور

الوقود من أكثر السلع أهمية، وحظها من الارتفاع في الأسعار كان الأكبر سواء في أراضي السلطة الوطنية أو في الخارج، ويبدو أن " أنفلونزا الغلاء" لن تترك سلعة إلا وتصيبها بالداء، ومع ذلك لن أتعرض لمعاناة المواطنين فهم يحسنون التعبير عن أنفسهم ، ولكنني سمحت لنفسي تقدير انعكاس ما يعانيه الناس من الناس على ما سخره الله لنا من طير ودواب.
الحمير هي المستفيد الأكبر من غلاء الوقود، وقد تصل الفائدة إلى حد تخفيض حكم الإعدام إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، كما هو الحال في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، فوجود حديقة حيوانات في المدينة جعل حياة الحمير فيها مهددة بعد ان تحول الحمار إلى وجبة يومية سريعة للأسود الخمسة، ولكن ارتفاع أسعار الوقود سيعيد الناس إلى عصر البغال والحمير ليركبوها ويستخدموها بدلا من وسائط النقل الحالية، وهذا سيرفع من سعر أو حتى " قدر" تلك المخلوقات في زمن الغلاء الفاحش، فالحمير لن تكون طعاما للأسود بعد اليوم والأسود بدورها ستحظى بوجبات أخرى مما يتم مصادرته من تجار الدم الذين يبيعون الناس اللحوم والأسماك المهربة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
الخراف والبقر والدجاج وغيرها من مصادر الغذاء الحيوانية ستحظى هي أيضا بأيام سعيدة، وربما يحدث لأول مرة أن تلتقي الأجيال بعد أن تخف سطوة البشر و قدرتهم الشرائية، فالخراف ستتعرف الى صغارها وكذلك الدجاج ستتأمل بيضها الذي تعاني قسوته وتحرم احتضانه، أما البشر فسينظرون إلى تلك المخلوقات بـ" احترام" و" تقدير" والمزيد المزيد من الحنين.
ولكن أنى للفرحة ان تكتمل؟، فالغلاء لن يترك الحيوانات بحالها للاستمتاع بسعادتها العابرة، وسينغص عيشها وسيحرمها أمنها " الاجتماعي"، فأطماع البشر لا تتوقف، فإذا زاد الطلب على الحمير وارتفعت أسعارها لا بد كذلك أن يحتكروا الشعير لتتضاعف أسعاره حتى يتساوى اقتناء الحمار بالمرسيدس، وربما تدرك الحمير حينها بأن الجوع مكتوب عليها كما الأشغال الشاقة،ومن حظ البشر أن ثورة الحمير على غلاء الشعير لن تكون، لأن الحمير بطبعها لا تثور

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026