الأسرى المعتلقون قبل اتفاقيات أوسلو : احتجاجات تحت شعار الحرية
سلطت وزارة الأسرى الضوء على المعتقلين الفلسطينيين ما قبل اتفاقيات أوسلو، وجاء في التقرير التي أصدرته أنه لا زال هناك 112 أسير فلسطينيا اعتقلوا قبل اتفاقيات أوسلو عام 1993 يرزخون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، يعيشون الآن أوضاع نفسيه صعبه وخاصة بعد تنفيذ صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي شاليط ، حيث كان من المتوقع الإفراج عنهم ولا سيما أنهم الفئة الأقدم داخل سجون الاحتلال .
وقد جاء في التقرير أن العديد من الأسئلة الصعبة التي تثير غضب الأسرى القدامى خلال البحث عن مصيرهم سواء في أية تسوية سياسية أو مفاوضات أو من خلال صفقات التبادل، ولا سيما أنه مر 18 عاما على المفاوضات وتوقيع اتفاقيات أوسلو وتم خلالها العديد من صفقات تبادل الأسرى ولا زالوا يقبعون في السجون الإسرائيليه لسنوات طويلة.
ويذكر أن المعتلقون قبل اتفاقيات أوسلوا عام 1993 ظلوا خلف الاتفاق التاريخي الذي أعن عن أنتهاء حالة الحرب بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وإعلان الاعتراف المتبادل، وبدء مسيرة التسوية السياسية التي على أثرها أنشئت السلطة الوطنية الفلسطينية ، وحيث كان من المفترض أن لا يبقى أي أسير فلسطيني منذ توقع هذا الاتفاق.
وأن الاعتراف المتبادل بالنسبة للأسرى يعني الاعتراف بهم كجنود خاضوا الصراع من أجل الحرية والاستقلال ، وافترضوا أن تكون أول خطوه على الأرض لهذا الاتفاق هو إطلاق سراحهم ، وكان من غير المتوقع بالنسبة لهم أن لا يذكرهم المتفاوض الفلسطيني في نص اتفاقيات أسلو.
وخيبة أمل واسعة عمت صفوفهم بعد عام 1993 ووجهوا انتقادات واسعة للمفاوض الفلسطيني وأعلنو لأول مرة إضرابات سياسية ضد تجاهلهم ونسيانهم خلال السنوات التي امتدت من عام 1994 حتى عام 1998 .
في حين كان رد المفاوض الفلسطيني في ذلك الوقت أن الإفراج عن الأسرى سيكون تحصيل حاصل للاتفاق وبعض المفاوضين اعتبر أن حطا قد حدث وأنه سيتم استدراكه فيما بعد، ولكن حكومة إسرائيل تمسكت بنص الاتفاق ووضعت سياسية جديدة أكثر تعسفا في التعامل مع إطلاق سراح أسرى من سجون الاحتلال.
وقامت الحكومة الاسرائيلة باستغلال عدم وجود نص صريح وواضح في اتفاقيات أوسلو حول إطلاق سراح الأسرى لتمارس الضغط السياسي والابتزاز للسلطنة الوطنية الفلسطينية خلال مراحل التفاوض اللاحقة ، ليصبح الأسرى منذ ذلك التاريخ أداة للمساومة السياسية.
وكان الأخطر من ذلك في مرحلة ما بعد أوسلو هو قياد حكومات إسرائيل بوضع معايير ومقاييس عنصرية ذات طابع أمني وسياسي حول إطلاق سراح أسرى، وقد رفعت شعار الأيادي الملطخة بالدم واستثناء أي أسير متهم بقتل أو جرح إسرائيلي من أية افراجات ، بالاضافة إلى استثناء أسرى القدس وفلسطين المحتله 1948 على اعتبار أنهم مواطنين إسرائيليين لا يخضعون لإشراف السلطة الفلسطينية .
من بين قدماء الأسرى (71 ) أسيرا قد مضى على اعتقالهم عشرين عاما وما يزيد ويطلق عليهم عمداء الأسرى ، ومن بينهم 21 أسيرا مضى على اعتقالهم ربع قرن ويطلق عليهم جنرالات الصبر ويعتبر الاسير كريم يونس من قرية عرعرة المعتقل منذ عام 1983 هو أقدم الأسرى في السجون.
ويذكر أن رئيس الدولة في إسرائيل قد صادق على تحديد أحكام المؤبد لكل من كريم يونس بأربعين عاما ، وماهر يونس بأربعين عاما، وإبراهيم أبو مخ بأربعين عاما، ورشدي أبو مخ بخمسة وثلاثين عاماُ ، ووليد دقة بسبعة وثلاثين عاما، وإبراهيم بيادسة بخمسة وأربعين عاما وسمير سرساوي بثلاثين عاما .
وقد مرى الأسرى ما قبل أوسلو بتجربة صعبة ومريرة ما بين القيود التي فرضتها حكومات إسرائيل حول إطلاق سراحهم وما بين شروط سياسية وابتزاز تمارسة على السلطة الفلسطينية، وخاصة بعد قيام حكومات إسرائيل بتجزئة الأسرى وتصنيفهم حسب الانتماء السياسي ومكان السكن وحسب التهم الموجهة لهم، وهذا يعتبر مساسا بوطنيتهم ووحدتهم النضالية وتكريس التفرقة بينهم والتعاطي معهم كأفراد يشكلون خطر على الاحتلال الاسرائيلي .
المحللون يرون أن اتفاقيات شرم الشيخ الموقعة بتاريخ 4 أيلول عام 1999 تلزم إسرائيل بالإفراج عن اسرى ما قبل أوسلو، حيث ورد في الاتفاقية " أن الحكومة الإسرائيلية ستفرج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل 4 أيار 1994، أي قبل إعلان المبادئ وقيام السلطة الفلسطينية .
الأحباط والغضب كانت مرحلة مربكة ومحتلفة ميزت تجربة الأسرى ما بعد أسلو ، الأسير توفيق عبد الله الذي أفرج عنه في صفقة شاليط قال لقد ضاع من عمري 18 عاما ، حيث كان من المتوقع الإفراج عني في اتفاقيات أوسلو، وقد أبعدت زوجتي لمياء معروف إلى البرازيل بعد قضائها 9 سنوات في السجن، وبعد هذا الغياب الطويل لازلت أبحث عن استقرار إنساني وعائلي بعدما منعت حكومة الاحتلال لي بالسفر للقاء زوجتي.
الاستياء والحيرة تعودان الآن إلى الأسرى المعتقلين ما قبل أوسلو بعد أن استثنت صفقة شاليط عدد كبير منهم من الافراجات، حيث كانت فرصتهم الوحيدة بعد أن فشلت الجهود السياسية وجولات المفاوضات من تحريرهم من السجون، وهم لا يتوقعوا أن يكونوا مشمولين في المرحلة الثانية من الصفقة كونها ستخضع للمقاييس الإسرائيلية ومن جانب واحد.
الرئيس أبو مازن اعتبر أي لقاء مع الجانب الإسرائيلي يجب أن يبدأ بالإفراج عن قدامى الأسرى، وقد عرض عليه الإفراج عن 50 أسيرا منهم وعلى مراحل ولكنه رفض ذلك مصرا على تحريرهم جميعا، وحسب القيادة الفلسطينية فإن الرئيس يضع قضيته إطلاق سراح الأسرى الأولوية الأولى في كافة تحركاته السياسية.
وقد صرح الرئيس أبو مازن أنه سيطرح هذه القضية على الأمم المتحدة ويطالب بالإفراج عن الأسرى كاستحقاق أساسي للاتفاقيات الموقعة محاولا أن يستدعي تدخلا دوليا لوضع حد لإبقاء الأسرى محتجزين في السجون زمنا طويلا ولإخراجهم من المصيدة الإسرائيلية التي لا تلتزم ولا تحترم أية قواعد لحقوق الإنسان ولا للجهود السياسية المبذولة نحو إنهاء الصراع وتحقيق السلام العادل.
أما قدامى الأسرى أعلنوا في بيان لهم أنهم سيبدأون بخطوات نضالية يوم 13/9 في ذكرى توقيع اتفاقيات أوسلو، لإثارة قضيتهم وتحريكها وجاء في بيانهم: نحن بعد انتظار عشرات السنين وبعد أن فقد الكثير الكثير منا معظم أهاليهم وأسرهم، وبعد أن باءت كل الوعود بالفشل فإننا قررنا أن نبدأ بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية من أجل إطلاق سراحنا فورا ودون تأخير وستبدأ هذه الخطوات في ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو في 13/9/2012.
وقد جاء في التقرير أن العديد من الأسئلة الصعبة التي تثير غضب الأسرى القدامى خلال البحث عن مصيرهم سواء في أية تسوية سياسية أو مفاوضات أو من خلال صفقات التبادل، ولا سيما أنه مر 18 عاما على المفاوضات وتوقيع اتفاقيات أوسلو وتم خلالها العديد من صفقات تبادل الأسرى ولا زالوا يقبعون في السجون الإسرائيليه لسنوات طويلة.
ويذكر أن المعتلقون قبل اتفاقيات أوسلوا عام 1993 ظلوا خلف الاتفاق التاريخي الذي أعن عن أنتهاء حالة الحرب بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وإعلان الاعتراف المتبادل، وبدء مسيرة التسوية السياسية التي على أثرها أنشئت السلطة الوطنية الفلسطينية ، وحيث كان من المفترض أن لا يبقى أي أسير فلسطيني منذ توقع هذا الاتفاق.
وأن الاعتراف المتبادل بالنسبة للأسرى يعني الاعتراف بهم كجنود خاضوا الصراع من أجل الحرية والاستقلال ، وافترضوا أن تكون أول خطوه على الأرض لهذا الاتفاق هو إطلاق سراحهم ، وكان من غير المتوقع بالنسبة لهم أن لا يذكرهم المتفاوض الفلسطيني في نص اتفاقيات أسلو.
وخيبة أمل واسعة عمت صفوفهم بعد عام 1993 ووجهوا انتقادات واسعة للمفاوض الفلسطيني وأعلنو لأول مرة إضرابات سياسية ضد تجاهلهم ونسيانهم خلال السنوات التي امتدت من عام 1994 حتى عام 1998 .
في حين كان رد المفاوض الفلسطيني في ذلك الوقت أن الإفراج عن الأسرى سيكون تحصيل حاصل للاتفاق وبعض المفاوضين اعتبر أن حطا قد حدث وأنه سيتم استدراكه فيما بعد، ولكن حكومة إسرائيل تمسكت بنص الاتفاق ووضعت سياسية جديدة أكثر تعسفا في التعامل مع إطلاق سراح أسرى من سجون الاحتلال.
وقامت الحكومة الاسرائيلة باستغلال عدم وجود نص صريح وواضح في اتفاقيات أوسلو حول إطلاق سراح الأسرى لتمارس الضغط السياسي والابتزاز للسلطنة الوطنية الفلسطينية خلال مراحل التفاوض اللاحقة ، ليصبح الأسرى منذ ذلك التاريخ أداة للمساومة السياسية.
وكان الأخطر من ذلك في مرحلة ما بعد أوسلو هو قياد حكومات إسرائيل بوضع معايير ومقاييس عنصرية ذات طابع أمني وسياسي حول إطلاق سراح أسرى، وقد رفعت شعار الأيادي الملطخة بالدم واستثناء أي أسير متهم بقتل أو جرح إسرائيلي من أية افراجات ، بالاضافة إلى استثناء أسرى القدس وفلسطين المحتله 1948 على اعتبار أنهم مواطنين إسرائيليين لا يخضعون لإشراف السلطة الفلسطينية .
من بين قدماء الأسرى (71 ) أسيرا قد مضى على اعتقالهم عشرين عاما وما يزيد ويطلق عليهم عمداء الأسرى ، ومن بينهم 21 أسيرا مضى على اعتقالهم ربع قرن ويطلق عليهم جنرالات الصبر ويعتبر الاسير كريم يونس من قرية عرعرة المعتقل منذ عام 1983 هو أقدم الأسرى في السجون.
ويذكر أن رئيس الدولة في إسرائيل قد صادق على تحديد أحكام المؤبد لكل من كريم يونس بأربعين عاما ، وماهر يونس بأربعين عاما، وإبراهيم أبو مخ بأربعين عاما، ورشدي أبو مخ بخمسة وثلاثين عاماُ ، ووليد دقة بسبعة وثلاثين عاما، وإبراهيم بيادسة بخمسة وأربعين عاما وسمير سرساوي بثلاثين عاما .
وقد مرى الأسرى ما قبل أوسلو بتجربة صعبة ومريرة ما بين القيود التي فرضتها حكومات إسرائيل حول إطلاق سراحهم وما بين شروط سياسية وابتزاز تمارسة على السلطة الفلسطينية، وخاصة بعد قيام حكومات إسرائيل بتجزئة الأسرى وتصنيفهم حسب الانتماء السياسي ومكان السكن وحسب التهم الموجهة لهم، وهذا يعتبر مساسا بوطنيتهم ووحدتهم النضالية وتكريس التفرقة بينهم والتعاطي معهم كأفراد يشكلون خطر على الاحتلال الاسرائيلي .
المحللون يرون أن اتفاقيات شرم الشيخ الموقعة بتاريخ 4 أيلول عام 1999 تلزم إسرائيل بالإفراج عن اسرى ما قبل أوسلو، حيث ورد في الاتفاقية " أن الحكومة الإسرائيلية ستفرج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل 4 أيار 1994، أي قبل إعلان المبادئ وقيام السلطة الفلسطينية .
الأحباط والغضب كانت مرحلة مربكة ومحتلفة ميزت تجربة الأسرى ما بعد أسلو ، الأسير توفيق عبد الله الذي أفرج عنه في صفقة شاليط قال لقد ضاع من عمري 18 عاما ، حيث كان من المتوقع الإفراج عني في اتفاقيات أوسلو، وقد أبعدت زوجتي لمياء معروف إلى البرازيل بعد قضائها 9 سنوات في السجن، وبعد هذا الغياب الطويل لازلت أبحث عن استقرار إنساني وعائلي بعدما منعت حكومة الاحتلال لي بالسفر للقاء زوجتي.
الاستياء والحيرة تعودان الآن إلى الأسرى المعتقلين ما قبل أوسلو بعد أن استثنت صفقة شاليط عدد كبير منهم من الافراجات، حيث كانت فرصتهم الوحيدة بعد أن فشلت الجهود السياسية وجولات المفاوضات من تحريرهم من السجون، وهم لا يتوقعوا أن يكونوا مشمولين في المرحلة الثانية من الصفقة كونها ستخضع للمقاييس الإسرائيلية ومن جانب واحد.
الرئيس أبو مازن اعتبر أي لقاء مع الجانب الإسرائيلي يجب أن يبدأ بالإفراج عن قدامى الأسرى، وقد عرض عليه الإفراج عن 50 أسيرا منهم وعلى مراحل ولكنه رفض ذلك مصرا على تحريرهم جميعا، وحسب القيادة الفلسطينية فإن الرئيس يضع قضيته إطلاق سراح الأسرى الأولوية الأولى في كافة تحركاته السياسية.
وقد صرح الرئيس أبو مازن أنه سيطرح هذه القضية على الأمم المتحدة ويطالب بالإفراج عن الأسرى كاستحقاق أساسي للاتفاقيات الموقعة محاولا أن يستدعي تدخلا دوليا لوضع حد لإبقاء الأسرى محتجزين في السجون زمنا طويلا ولإخراجهم من المصيدة الإسرائيلية التي لا تلتزم ولا تحترم أية قواعد لحقوق الإنسان ولا للجهود السياسية المبذولة نحو إنهاء الصراع وتحقيق السلام العادل.
أما قدامى الأسرى أعلنوا في بيان لهم أنهم سيبدأون بخطوات نضالية يوم 13/9 في ذكرى توقيع اتفاقيات أوسلو، لإثارة قضيتهم وتحريكها وجاء في بيانهم: نحن بعد انتظار عشرات السنين وبعد أن فقد الكثير الكثير منا معظم أهاليهم وأسرهم، وبعد أن باءت كل الوعود بالفشل فإننا قررنا أن نبدأ بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية من أجل إطلاق سراحنا فورا ودون تأخير وستبدأ هذه الخطوات في ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو في 13/9/2012.

الاسرى
2012-09-08 | 11:58
4275