مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

ربيع البطاركة خريف السلفيين- فؤاد ابو حجلة

موجع أن يكون كل هذا الدم العربي المسفوك على مذبح التغيير ثمنا لتذكرة رجوع في الحافلة الأميركية، فالذين أضاؤوا الميادين العربية بأرواحهم الثائرة لم يستطيعوا الصمود امام الاجتياح الأميركي وطوفان الاخوان والسلفيين، وما كان لهم الا الانزواء في المقابر وفي السجون ليتسيد أصحاب اللحى الأميركية مشهد التحول الذي ينقل مفاتيح الحكم من أيدي حكام رجعيين ومتهتكين الى أيد محترفة في إطفاء حرائق التغيير والتحرير..وظل الوطن كله، من مائه الى مائه، رهينة للسيد الأميركي الذي يقرر شكل غزو البلاد مستخدما الجيوش والديون والجواسيس والكهنوت الديني والاعلامي والاقتصادي والثقافي.
تحول الربيع العربي الى خريف للبطاركة واندحر الطغاة، فقتل منهم من قتل وهرب منهم من هرب وسجن منهم من سجن، وما زال زملاؤهم في قصور الحكم العربية ينتظرون مصائرهم السوداء ويجهدون في محاولة تأخير النهايات الدرامية التي يبدو أنها قادمة لا محالة
لم يعد في الشارع العربي مكان للرموز الكاذبة، ولم يعد في هذا الشارع حناجر قادرة على الهتاف “بالروح بالدم نفديك يا زعيم”، فقد سقطت التماثيل الصنمية من عقول وقلوب الناس قبل أن تسقط من منصاتها في ساحات العواصم المباعة والمؤجرة.
لكن نجوم الثورة لم تسطع في سماء العرب، فقد عتمها الأواكس وأقمار التجسس الأميركية، وفي هذه العتمة استبدلت تماثيل الطغاة بأصنام من العجوة، واحتل السلفيون وأدعياء الاسلام السياسي نواصي الشارع ومراكز الميادين وقصور الحكم.. ودشنت أميركا عصرا عربيا جديدا يزهو بالولاء والتبعية للمشروع الأميركي في المنطقة، ويتمول من نفط العرب ومن أرصدتهم التي لم تأكلها نيران الثورات لكنها ستؤكل في نار جهنم.
إنه خريف البطاركة ولكنه ليس ربيعا للشعوب، بل ربيع أخضر بلون الفكر السلفي الذي يلتقي في النهاية مع المشروع التوراتي وإن كان يرفع رايات مختلفة.
لا تتفاءلوا كثيرا بهذا الربيع، فالتغيير لا يكون حقيقيا الا اذا كان بعيدا عن الحضن الأميركي.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026