النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

من منا لا يتذكر مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا؟؟- وسام زغبر*

معالم مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا لا تكاد تغيب عن ذاكرة حاضريها والذين عاصروها وعايشوا أهل المخيمين الفلسطينيين في لبنان.
منذ ثلاثين عاماً وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا في الفترة ما بين 16 و18 سبتمبر/ أيلول 1982 استيقظ العالم على واقع يتعدى الجريمة، بعد أن سمحت قوات الجيش الاسرائيلي بقيادة الجزار وزير دفاعها أرائيل شارون آنذاك للمليشيات اللبنانية بقيادة سعد حداد بدخول المخيمين المذكورين، حيث استباحت حرمة "صبرا وشاتيلا" موقعة ضحايا بالمئات بل بالآلاف. حيث نشرت مصادر اعلامية وسياسية وشهود عيان ان عدد الضحايا قد وصل الى ما يقارب 2800 شخص، بينما ذكر الكاتب الاسرائيلي آمنون كابليوك في كتابه الشهير "تحقيق حول مجزرة" أن عدد الشهداء الفلسطينيين قد تجاوز الـ3500 شهيد، بينما قللت المخابرات الاسرائيلية من عدد الضحايا الى ما بين 700 و800 قتيل.
في مخيمي صبرا وشاتيلا المجزرة، كعادتها قوات الاحتلال الاسرائيلي ترتكب المجازر تلو المجزرة ولا أحد رقيب ولا حسيب. فشهادة الصحافي توماس فريدمان من صحيفة "نيويورك تايمز" كانت شاهدة على الاعدامات لشبان المخيمين، حيث قال: رأيت في الأغلب مجموعات من الشبان في العشرينيات والثلاثينيات من اعمارهم صفوا بمحاذاة الجدران وكبلوا من أيديهم وأرجلهم ثم قتلوا بأيدي عصابات الاجرام.
من ينظر الى جرائم الاحتلال الاسرائيلي ومجازره الكثيرة والمتواصلة ضد الفلسطينيين تصطدم ادانة مرتكبيها دائما بالفيتو الامريكي ويتم باسدال الستار عنها فيما بعد بعد تهميشها من مضمونها. ففي أعقاب مجزرة صبرا وشاتيلا تشكلت لجنة تحقيق من ثلاثة أعضاء تعرف بلجنة كاهان في شباط/ فبراير 1983، فاللجنة تناولت بالتفصيل الدور المباشر الذي قام به وزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك أرائيل شارون في السماح لمليشيات لبنانية بارتكاب مجزرة بحق أهالي مخيمي صبرا وشاتيلا. فقد شهد الجنرال رفائيل ايتان رئيس هيئة الأركان آنذاك بأن دخول المليشيات المسلحة الى المخيمين تم باتفاق بين ايتان وشارون. وأصدر مكتب شارون مذكرة تتضمن تلخيص وزير الدفاع لأحداث الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر "تاريخ اغتيال بشير الجميل" تقول:"لتنفيذ عملية المخيمين يجب ارسال ميليشيا القوات اللبنانية"، "وقوات الدفاع الاسرائيلي سوف تتولى قيادة القوات في المنطقة".
فـ"لجنة كاهان" بالرغم من أنها قد أثارت الكثير من القضايا والتتي تتطلب اجراء تحقيق جنائي ضد مرتكبي المجزرة البشعة بحق المخيمين، إلا انه اسدل الستار على عمل اللجنة دون الوصول الى تقديم مرتكبي تلك الجرائم الى المحاكمة عن مسؤولية قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء.
فمجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الأولى ولم تكن الأخيرة في سجل جرائم ومجازر العدو الاسرائيلي، الذي يرتكب المجزرة تلو المجزرة والجريمة تلو الجريمة دون رادع دولي وما زال يختبئ خلف عباءة واشنطن وحلفاءها في ظل غياب الوحدة العربية والاسلامية، دون ان نعتبر نحن الفلسطينيون أن الانقسام الذي يكبل ايدي شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ومستوطنيه ويحرف البوصلة الفلسطينية نحو القضايا المجزوءة، يجب أن ينتهي وبلا رجعة ببناء نظام سياسي فلسطيني تعددي ويتبنى استراتيجية وفق مصالح شعبنا.
·        كاتب وصحافي فلسطيني.

Swisam2009@hotmail.com

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026