الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

خطوة شجاعة- عادل عبد الرحمن

ثلاثون منظمة حقوقية دولية تنقل دعمها للحقوق الوطنية الفلسطينية الى مستوى جديد، أكثر تطورا من الاليات السابقة، نتيجة شعورها العميق، بأن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية تتجاوز بانتهاكاتها وجرائمها الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية. ولقناعة القائمين على رأس تلك المنظمات، ومنها: منظمة العفو الدولية (أمنستي) ، وهيومن رايتس ووتش، واوكسفام، ومركز كارتر، ان السياسيات الاسرائيلية تغلق افق عملية السلام .
الخطوة الشجاعة، التي اقدمت عليها المنظمات الثلاثون، تتمثل في مطالبتها اللجنة الرباعية الدولية، التي ستعقد إجتماعاً لها في ال 30من ايلول سبتمبر الحالي في نيويورك، التحرك بقوة للحؤول دون إقدام حكومة اليمين الصهيوني المتطرف على هدم ال (13) قرية وخربة فلسطينية في محافظة الخليل، من خلال انتهاج سياسات واتباع اليات عمل غير المعمول بها حتى الآن معها، والزامها بالتوقف فورا عن جريمتها الجديدة، التي تنتهك حقوق الانسان واتفاقيات جنيف الرابعة، وتؤدي الى عمليات إخلاء وتهجير قسرية للسكان الفلسطينيين العرب من اراضيهم. لا سيما وان عمليات الهدم في المنطقة ( C) فاقت كل المعايير ، وتمادت بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية لدرجة هددت حياة الفلسطينيين والسلام على حد سواء.
كما ان عمليات الهدم المتصاعدة في المنطقة (C) تفتح شهية قطعان المستوطنون على التغول في عمليات التهويد والمصادرة والاستيطان الاستعماري على الاراضي المحتلة عام 1967. وتحول دون تمكن الفلسطينيون من العيش الأدمي بالحد الادنى، وتلاحقهم في مصادر رزقهم، حتى انهم يمنعونهم من الحصول على ماء الشرب، او ماء الري ، وذلك لتضييق الخناق عليهم لارغامهم للهجرة الارادية (الترانسفير الخارجي او بحد ادنى الداخلي) لترك اراضيهم. وعندما يرفض الفلسطينيون ترك اراضيهم ، تقوم سلطات الاحتلال الاسرائيلية باتباع اساليب كاذبة ومفضوحة ، منها، اصدار اوامر بمصادرة الاراضي؛ او اعتبار اراضيهم تندرج في نطاق "معسكرات تديب لقوات الجيش الاسرائيلي"، كما هو حاصل مع القرى والخرب، المنوي إخلائها من سكانها في الخليل؛ او تزوير الوثائق بشأن ملكية الاراضي او البيوت كما يحصل في القدس الشرقية والخليل ... الخ من الاساليب التطهيرية.
الخطوة الشجاعة للمنظمات الحقوقية الاممية، ذات الرصيد الدولي المميز في ميدان حقوق الانسان، لم تتوجه للرباعية الدولية الراعية لعملية السلام إلآ نتيجة شعورها ،ان السياسات والانتهاكات الاسرائيلية تهدد ما حاولت القوى الدولية وشعوب المنطقة من بنائه لرصف الطريق  وتمهيدها امام خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وتعمل على إعادة المنطقة الى المربع صفر، وبكل المعايير لا تخدم تلك السياسات الاستعمارية لا حقوق الانسان، ولا مصالح شعوب المنطقة، ولا مصالح الاقطاب الدولية المختلفة ولا السلم العالمي في ظل إنفلات دوامة العنف من عقالها في المنطقة والاقليم على حد سواء.
الرباعية الدولية، إن كانت معنية بوقف التدهور الخطير، الذي بلغتة عملية السلام على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي نتيجة السياسات والخطط العدوانية الاسرائيلية، عليها ان تتخذ خطوات جريئة ترقى لمستوى المسؤولية السياسية والحقوقية – القانونية للحؤول دون إنفلات الامور الى ما لا يحمد عقباه. لا سيما وان حدود السخط والغليان في اوساط الفلسطينيين فاق الحد، ولن يسمح الفلسطينيون للاسرائيليين تصفية حقوقهم ومصالحهم الدنيا والعليا، وبالتالي سيدافعوا بكل ما يملكوا من ارادة عن تلك المصالح، والخرمشة الفلسطينية ستؤذي إسرائيل واميركا ومن لف لفهم من العرب والاوروبيين في حال تلاشى الامل، وتضاعفت المعاناة للحصول على لقمة العيش..
a.a.alrhman@gmail.com 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026