النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

خطوة شجاعة- عادل عبد الرحمن

ثلاثون منظمة حقوقية دولية تنقل دعمها للحقوق الوطنية الفلسطينية الى مستوى جديد، أكثر تطورا من الاليات السابقة، نتيجة شعورها العميق، بأن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية تتجاوز بانتهاكاتها وجرائمها الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية. ولقناعة القائمين على رأس تلك المنظمات، ومنها: منظمة العفو الدولية (أمنستي) ، وهيومن رايتس ووتش، واوكسفام، ومركز كارتر، ان السياسيات الاسرائيلية تغلق افق عملية السلام .
الخطوة الشجاعة، التي اقدمت عليها المنظمات الثلاثون، تتمثل في مطالبتها اللجنة الرباعية الدولية، التي ستعقد إجتماعاً لها في ال 30من ايلول سبتمبر الحالي في نيويورك، التحرك بقوة للحؤول دون إقدام حكومة اليمين الصهيوني المتطرف على هدم ال (13) قرية وخربة فلسطينية في محافظة الخليل، من خلال انتهاج سياسات واتباع اليات عمل غير المعمول بها حتى الآن معها، والزامها بالتوقف فورا عن جريمتها الجديدة، التي تنتهك حقوق الانسان واتفاقيات جنيف الرابعة، وتؤدي الى عمليات إخلاء وتهجير قسرية للسكان الفلسطينيين العرب من اراضيهم. لا سيما وان عمليات الهدم في المنطقة ( C) فاقت كل المعايير ، وتمادت بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية لدرجة هددت حياة الفلسطينيين والسلام على حد سواء.
كما ان عمليات الهدم المتصاعدة في المنطقة (C) تفتح شهية قطعان المستوطنون على التغول في عمليات التهويد والمصادرة والاستيطان الاستعماري على الاراضي المحتلة عام 1967. وتحول دون تمكن الفلسطينيون من العيش الأدمي بالحد الادنى، وتلاحقهم في مصادر رزقهم، حتى انهم يمنعونهم من الحصول على ماء الشرب، او ماء الري ، وذلك لتضييق الخناق عليهم لارغامهم للهجرة الارادية (الترانسفير الخارجي او بحد ادنى الداخلي) لترك اراضيهم. وعندما يرفض الفلسطينيون ترك اراضيهم ، تقوم سلطات الاحتلال الاسرائيلية باتباع اساليب كاذبة ومفضوحة ، منها، اصدار اوامر بمصادرة الاراضي؛ او اعتبار اراضيهم تندرج في نطاق "معسكرات تديب لقوات الجيش الاسرائيلي"، كما هو حاصل مع القرى والخرب، المنوي إخلائها من سكانها في الخليل؛ او تزوير الوثائق بشأن ملكية الاراضي او البيوت كما يحصل في القدس الشرقية والخليل ... الخ من الاساليب التطهيرية.
الخطوة الشجاعة للمنظمات الحقوقية الاممية، ذات الرصيد الدولي المميز في ميدان حقوق الانسان، لم تتوجه للرباعية الدولية الراعية لعملية السلام إلآ نتيجة شعورها ،ان السياسات والانتهاكات الاسرائيلية تهدد ما حاولت القوى الدولية وشعوب المنطقة من بنائه لرصف الطريق  وتمهيدها امام خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وتعمل على إعادة المنطقة الى المربع صفر، وبكل المعايير لا تخدم تلك السياسات الاستعمارية لا حقوق الانسان، ولا مصالح شعوب المنطقة، ولا مصالح الاقطاب الدولية المختلفة ولا السلم العالمي في ظل إنفلات دوامة العنف من عقالها في المنطقة والاقليم على حد سواء.
الرباعية الدولية، إن كانت معنية بوقف التدهور الخطير، الذي بلغتة عملية السلام على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي نتيجة السياسات والخطط العدوانية الاسرائيلية، عليها ان تتخذ خطوات جريئة ترقى لمستوى المسؤولية السياسية والحقوقية – القانونية للحؤول دون إنفلات الامور الى ما لا يحمد عقباه. لا سيما وان حدود السخط والغليان في اوساط الفلسطينيين فاق الحد، ولن يسمح الفلسطينيون للاسرائيليين تصفية حقوقهم ومصالحهم الدنيا والعليا، وبالتالي سيدافعوا بكل ما يملكوا من ارادة عن تلك المصالح، والخرمشة الفلسطينية ستؤذي إسرائيل واميركا ومن لف لفهم من العرب والاوروبيين في حال تلاشى الامل، وتضاعفت المعاناة للحصول على لقمة العيش..
a.a.alrhman@gmail.com 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026