النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

منظمة التعاون الإسلامي تحيي الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسها

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
تحيي منظمة التعاون الإسلامي، ثاني أكبر منظمة دولية سياسية ودبلوماسية بعد الأمم المتحدة، غدا الثلاثاء الموافق 25 أيلول/ سبتمبر 2012، ذكرى تأسيسها الثالثة والأربعين.
وتستذكر المنظمة بكثير من التقدير والإجلال تلك الجهود الكبيرة التي قام بها المؤسسون الذين تحركت مساعيهم الخيّرة إثر محاولة حرق المسجد الأقصى عام 1969، وتكللت هذه الجهود بقيادة الملك فيصل بن عبد العزيز مع عدد من قادة الدول الإسلامية بإنشاء المنظمة كمظلة جامعة للأمة في مواجهة الأخطار، وكمحفل للتباحث والتشاور وتنسيق المواقف والجهود إزاء مختلِف قضايا الأمة.
وعلى امتداد السنوات الثلاث والأربعين الماضية، حققت المنظمة على الرغم من كل العقبات والعراقيل نجاحات كبيرة على درب توحيد مواقف المسلمين وتقوية عرى التضامن والتفاهم الإسلامي وتنمية الجوامع المشتركة بينهم. كما حققت المنظمة نجاحات كبيرة على مستوى علاقاتها الدولية وأصبحت شريكاً أساسياً لعدد من المنظمات الدولية الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقات الإستراتيجية مع الأمم المتحدة.
ونتيجة للتطورات الدراماتيكية التي شهدها العالم مع مطلع الألفية الجديدة وشيوع التوجه السياسي لكثير من الدول، ومنها بعض الدول الإسلامية، نحو التعددية وتعزيز حقوق الإنسان والانفتاح الاقتصادي، تأكدت الحاجة إلى تبني المنظمة لبرنامج إصلاحي يضعها على مسار ثابت لتحقيق الأهداف السامية المنوطة بها، وبما يجعل منها قاطرة التقدم والازدهار للأمة الإٍسلامية.
وتتوجت محاولات إصلاح المنظمة وتطويرها في انعقاد القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة بمكة المكرمة في عام 2005، وذلك بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقد دشنت هذه القمة عهداً جديداً في عمل المنظمة من خلال إطلاق برنامج العمل العشري ولاحقاً اعتماد الميثاق الجديد للمنظمة في القمة الإسلامية الحادية عشرة المنعقدة في العاصمة السنغالية دكار في عام 2008. كما تجلى بانعقاد الدورة الاستثنائية الرابعة للقمة الإسلامية في منتصف آب/ أغسطس 2012 سعي قادة العالم الإسلامي نحو التصدي لمخاطر التناحر بين أبناء الأمة الواحدة، وذلك في ضوء الخشية من تحول الخلافات المذهبية بين المسلمين إلى مواجهات لا تبقي ولا تذر. وقد تتوجت أعمال هذه القمة بقرار إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية.
وحققت المنظمة، تنفيذاً لبنود ميثاقها الجديد، تطوراً مؤسساتياً هاماً بإنشاء الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان. ويعتبر هذا الإنجاز نقطة تحول فاصلة في تاريخ المنظمة، لأن مثل هذه الهيئة ستصبح إحدى الدعائم الراسخة للتوجيه السياسي للحكم الرشيد.
كما تنكب المنظمة على معالجة بعض القضايا السياسية ضمن دورها في تعزيز السلم وفض المنازعات، وهو الدور الذي يستدعي أيضاً معالجة قضايا الجماعات والمجتمعات المسلمة في البلدان غير المسلمة في مختلِف أنحاء العالم. وقد برز بصورة جلية دور المنظمة البارز في معالجة أزمة مسلمي الروهينغا، حيث تمكنت المنظمة بعد زيارة بعثتها لتقصي الحقائق إلى ميانمار من التوقيع على مذكرة تعاون لتنفيذ برنامج إنساني في هذا البلد.
وفي غمرة تخليد المنظمة لذكرى تأسيسها الثالثة والأربعين، تحتدم في عدة دول إسلامية موجة غضب عارمة في أعقاب صدور الفيلم المسيء للإسلام في الولايات المتحدة والرسوم الكرتونية في مجلة فرنسية، وهما يجسدان بشكل سافر تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا كأحد التحديات الجديدة التي يواجهها العالم الإسلامي. وقد سارعت المنظمة إلى التنبيه على خطر هذه الظاهرة وتهديدها للسلم والأمن في العالم، ولا سيما بعد تفاقمها بعد ما أضحت جزءاً من برامج الأحزاب السياسية اليمينية في الغرب. وقد بذلت المنظمة جهوداً مكثفة بالتعاون مع أطراف دولية فاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وتتوجت هذه الجهود باستصدار القرار رقم 16/18 من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في مارس 2011. وقد نص هذا القرار على "مكافحة التعصب والقولبة النمطية السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم ومعتقدهم". كما انطلق مسار اسطنبول في العام الماضي بمشاركة رسمية أميركية وأوروبية لتنفيذ هذا القرار، كما تعزز هذا القرار بإصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالإجماع قرارها رقم 66/167A في كانون الأول/ ديسمبر 2011.
ويحدو منظمة التعاون الإسلامي، وقد تغير اسمها لينسجم مع واقع عملها ورسالتها إلى العالم،  أمل صادق في أن تتعزز أواصر التعاون بين دولها الأعضاء، وأن تسود في عالمنا الإسلامي قيم السلام والتسامح، وأن يتم تجاوز العقبات والخلافات وتسويتها عن طريق الحوار والوسائل السلمية في جو من الإخاء والوئام.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026