مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

عندما يزور (نتنياهو) التاريخ في الأمم المتحدة- بكر ابو بكر


ربما لم ينتبه الكثيرون لادعاء نتنياهو من على منصة الأمم المتحدة قبل أيام بان تاريخ القدس ملك للإسرائيليين، وما لحقه من ادعاء شمعون بيرز أن الرئيس الإيراني نجاد لا يفقه التاريخ والعلاقة بين الاسرائيليين وما اسماها (أرض إسرائيل) في تعليق له على خطابه.
فلقد قال نتنياهو وما صدق فيما قال (انه قبل 3000 عام سيطر الملك داوود على بلادنا وعاصمتها الأبدية القدس) مستطردا انه يقول ذلك لكل من يدعي أن الدولة اليهودية لا تمتلك جذورا تاريخية في المنطقة وأنها ستختفي قريبا مرددا بالعبرية عبارة (شعب إسرائيل حي).
وبغض النظرعن لهجته الساخرة وتجاهله المعروف للفلسطينيين وأسلوبه الخطابي التهريجي وتهديداته فان تركيزه على البعد التاريخي يأتي في سياق صناعة تاريخ مزور لا يعرف به إلا أصحاب التلمود ومن سار على خطاهم، وما تتضمنه التوراة من (خرافات) كما يقول علماء الآثار اليهود وليس نحن.
سأقوم بإعداد ورقة أكثر تفصيلا حول حقيقة الوجود اليهودي في فلسطين الكنعانية العربية، هذا الوجود إن صح قديما فلا يوجد لممالكه أو حكمهم في عصور الأنبياء داوود وسليمان (وغيرهما) أي حقيقة علمية كما رسموها، فكما أن الملكين النبيين هم حقيقة نعترف بها كما أشار القرآن الكريم إلا ان مكان وزمان وجودهما حسب علماء الآثار محل جدل واسع، فلم يستقيم وجودهما زمنيا في القدس أو فلسطين كما تقول التوراة، كما أن من علماء الآثار من يشيرون لوجود هذه المملكة في أماكن خارج فلسطين ما سنتبينه لاحقا.
المشكلة في التاريخ الفلسطيني الكنعاني في بلادنا انه ملوث بالإسرائيليات فحيث لم يجد المؤرخون العرب والمسلمون طريقة لتغطية تسلسل حوادث التاريخ لجأوا لأساطير التوراة والتلمود فأصبحت الرواية العبرية روايتنا وأضيفت عليها قداسة عجيبة.
قال عالم الآثارالاسرائيلي الشهير"إسرائيل فنكلشتاين"، والذي يُعرف بأبي الآثار عند اليهود لصحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنجليزية عام 2011، أن علماء الآثار اليهود ورغم سنوات تنقيبهم في تراب فلسطين والقدس "لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تدعم بعض القصص الواردة في التوراة، بما في ذلك قصص الخروج والتيه في سيناء وانتصار يوشع بن نون على كنعان".
أما فيما يتعلق بهيكل سليمان المزعوم؛ فأكد عالم الآثار الإسرائيلي نفسه أنه "لا يوجد أي شاهد أثري يدل على أنه كان موجوداً بالفعل". وأضاف في حديث آخر أن قسماً كبيراً من التوراة كان "أسطوريا دعائياً"
وفي حديثه عن تخيل (إسرائيل) القديمة وسياستها في الماضي يذكر عالم الآثار الشهير (كيث وايتلام) الذي ألف كتابا هاما تحت اسم (اختلاق إسرائيل القديمة) أن تصور تاريخ (إسرائيل) القديم كما ورد في قسم كبير من التوراة العبرية لا يعدو كونه قصصاً خيالية.
كما نشرت جريدة (هآرتس) «الإسرائيلية» بتاريخ 18/11/1999، لعالم الآثار الإسرائيلي «هرتسوغ» أنه «بعد سبعين عاماً من الحفريات المكثفة في أرض فلسطين توصل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة، لم يكن هناك شيء على الإطلاق، حكايات الآباء مجرد أساطير، لم نهبط مصر، ولم نصعد من هناك، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لإمبراطورية داود وسليمان".
وأننا إذ سنعود لمحاورة أطول بين التاريخ المدون والحجر (علم الآثار) فان النصر في حقيقته ليس لما يزوره كتّاب التاريخ وإنما لما ينطق الله به الحجر، فلا تصح رواية نتنياهو وادعاءاته التي قد يتساوق معها الكثير بعلم أو جهل مريع أو تزوير مقصود.


 

ab

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026