النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الهاربون من جنات العرب- فؤاد ابو حجلة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
في أوروبا اكثر من خمسة ملايين مهاجر عربي، هربوا من القمع ومن الموت قتلا أو الموت جوعا في بلادهم العامرة بالطغاة.
توزع هؤلاء على بلدان القارة القديمة، وتركز معظمهم في بريطانيا وفرنسا وكأنهم مدفوعون بعاطفة الحنين الى الاستعمار القديم.
صحيح أن فتح ابواب المهاجر لم يعد سهلا مثلما كان في العقود الماضية، لكن الحصول على تأشيرات اللجوء والعمل والاقامة الشرعية للعربي في أوروبا اسهل كثيرا من الحصول على تأشيرات الدخول الى دول عربية كثيرة.
هنا، في شوارع لندن تجد العرب منتشرين وكأنهم أهل البلاد الأصليين، فهم يعرفون كل شيء ويجيدون العمل بروحية الانتاج المألوفة في هذه البلاد، ويتقنون ما يفعلون حتى أن قرص الفلافل ألذ هنا من شبيهه في عمان أو القاهرة.
صاحب الشقة التي اقيم فيها فلسطيني الأصل، وهو غزي أصيل، وصاحب المتجر الواقع تحت الشقة فلسطيني أيضا من عزون، وكذلك الحلاق وصاحب محل الأغطية والمفارش.
في المطعم القريب أجد الملوخية والبامياء في انتظاري، وحتى المعمول موجود قبل العيد. وبعد الغداء اشرب الشاي الثقيل مع «أبو عادل» صاحب المتجر والمخبز.
هذا الجزء من شارع «نورث اند» في لندن يبدو وكأنه حي فلسطيني.. وهناك أجزاء أخرى في الشارع تبدو وكأنها أحياء عراقية وسورية ولبنانية ومصرية، لكن اكبر تجمع عربي في المنطقة هو للصوماليين الذين انتشروا في ضاحية «شيبردز بوش».
قد يكون مبررا ومفهوما وجود ثلاثة ارباع مليون مهاجر فلسطيني الى اوروبا، فالاحتلال قديم في البلاد. وقد يكون مفهوما أيضا وجود عدد كبير من العراقيين بسبب الاحتلال، وسوريين بسبب الاقتتال، ولبنانيين بسبب الانفعال، ومصريين ومغاربيين بسبب الرغبة في العمل. في الواقع هناك مبرر منطقي لهجرة اي عربي الى اوروبا، لأن كل ما تبثه الشاشات الوطنية العربية عن البلاد وجناتها مجرد اكاذيب يكتشفها العربي في اول خطوة خارج الحدود.
الكل هنا يعرف هذه الحقيقة لذا ينخفض منسوب الحنين الى البلاد، ويختصر الوطن في العائلة وبعض الاصدقاء.
تتوقع التقديرات العلمية أن يرتفع عدد المهاجرين العرب الى اوروبا من خمسة ملايين الى عشرين مليونا مع حلول العام 2030. وهذه تقديرات مبنية على اساس المتوسط الحسابي في الزيادة السنوية للعدد، لكن ما يجري في البلاد التي يأكلها الطغاة وأبناؤهم وأنسباؤعم ويستعد للانقضاض على ما تبقى منها الظلاميون الذين يسبحون بحمد اميركا.. ما يجري الآن قد يدفع أعداد المهاجرين الى تجاوز التقديرات والقفز عن العشرين مليونا خلال سنتين فقط.
هذا ما فعلته الزعامات العربية المظفرة بالمواطن العربي، وهذا ما ينهمك الكهنوت الاعلامي الرسمي العربي لتغييبه والتعتيم عليه.
الطغاة يحتاجون دائما الى الكذابين، والظلاميون يحتاجون الى الأغبياء.. ومن لم يكن كذاب او غبيا فليهاجر.
 
 
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026