مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

الخطر يتهدد موسم الزيتون في قرية الراس بطولكرم

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 هدى حبايب
لم تفلح محاولات الحاج علي في إقناع والدته المسنة أم جاسر من قرية الراس جنوب طولكرم، أن هناك جدارا فاصلاً يحول بينه وبين أرضه المزروعة بأشجار الزيتون ويمنعه من تحقيق رغبتها في جني ثمار الزيتون هذا الموسم، بعد جهود بذلتها منذ فترة وجيزة في تحضير كافة اللوازم المطلوبة كما جرت عليه العادة في كل موسم.
ولم يسعفه ما قاله لوالدته من أنه تم تقديم قوائم بأسماء المزارعين وتقديمها إلى الارتباط المدني، بغية تأمين تصاريح تؤهلهم للوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري.
واستشاطت الحاجة أم جاسر غضبا من تأخر إصدار التصاريح حتى الآن، مع أنها تعرف عن وجود الاحتلال وممارساته، إلا أن موضوع التصاريح أصبح يثقل على تفكيرها، وتتخوف من ضياع هذا الموسم "سدى".
ولحين السماح لها ولباقي المزارعين لدخول أراضيهم، تصر الحاجة أم جاسر يوميا إلى الذهاب لمنطقة الجدار، ورؤية أرضها المحاطة بسياج فاصل، التي لم يعد باستطاعتها الوصول إليها رغم أنها لا تبعد سوى بضعة أمتار، وتتفقد بعيونها الذابلتين أغصان وثمار الزيتون على الشجرة التي أفنت سنوات عمرها في خدمتها والعناية بها.
وحال أم جاسر هو حال مزارعي قرية الراس، فموسم الزيتون في هذه القرية الصغيرة يتهدده الخطر جراء مواصلة سلطات الاحتلال رفض منحها تصاريح للمزارعين للوصول على أراضيهم الواقعة خلف الجدار، الذي التهم أكثر من خمسة آلاف دونم من أراضي القرية، 90% مزروعة بأشجار الزيتون.
وقال عيد ياسين ممثل القرية في بلدية الكفريات وتملك عائلته 120 دونما من الأراضي الزراعية خلف الجدار المزروعة بالزيتون واللوزيات لمراسلتنا، إن البلدية تلقت ومنذ شهر أيلول الماضي وحتى اليوم مئات طلبات التصاريح التي بدورها قدمتها إلى الارتباط المدني في طولكرم، إلا أن سلطات الاحتلال لم تمنح أي تصريح لأحد.
وأضاف أن "سلطات الاحتلال تتذرع بذرائع واهية لا أساس لها على أرض الواقع، وتطالب بمخطط مساحة للأراضي"، متسائلا "كيف لنا أن نعمل مخطط بدون تصاريح للوصول على هذه الأراضي، وتارة أخرى تتذرع بأن إثبات الملكية للأرض غير صحيح رغم أنه صادر من قبل الإدارة المدنية قي قدوميم، ومرة تقول إن حصر الإرث غير مطابق للواقع".
واعتبر ياسين هذه الحجج هي أجل تنفيذ الاحتلال لمخططاته في الاستيلاء على هذه الأراضي بشكل نهائي، في تحد للمزارعين من قرى فرعون وخربة جبارة والراس وكفر صور، الذين رفعوا قضية عام 2002 لإزاحة الجدار عن أراضيهم في محكمة العدل الإسرائيلية عبر محامين مختصين بدعم من السلطة الوطنية، وحكمت المحكمة بإزاحة الجدار نحو الغرب مع الخط الأخضر.
وشدد على أن المزارعين الذي هم أهالي القرية ينتظرون موسم الزيتون بفارغ الصبر والذي يعتبر مصدر رزقهم الذي يعتاشون عليه. 
وناشد ياسين وزارة الشؤون المدنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع مؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، التدخل السريع لحل مشكلة التصاريح لمزارعي الراس، قبل فوات موسم الزيتون.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026