النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

قصف السودان دون رد- عادل عبد الرحمن


قصفت الطائرات الاسرائيلية مجمع اليرموك الحربي في السودان، وهو المجمع الذي يضم مجموعة مصانع حربية سودانية اول امس. إسرائيل ليست بحاجة الى ذرائع لقصف اي دولة عربية او اسلامية، لانها دولة خارجة على القانون الدولي.
السودان بقيادة عمر حسن البشير، قدمت لاميركا واسرائيل والاتحاد الاوروبي كل الاوراق والشهادات المطلوبة لتأكيد حسن سير وسلوك دولة الاخوان المسلمين بما في ذلك تقسيم السودان، كما قدمت تنازلات خطيرة تتعلق بسيادة الدولة السودانية، ومع ذلك لا يبدو ان دولة الابرتهايد الاسرائيلية راضية عن مستوى التنازلات المقدمةح فإدعت ان مصانع الاسلحة ، اقامتها الجمهورية الايرانية ، وتورد الاسلحة للجماعات المتطرفة في سيناء وقطاع غزة، وهذا ممنوع عليها، ولا تملك الارادة او الحرية في التصرف السيادي على اراضيها، وقراراتها ليست ملكا للرئيس البشير او فريقه الحاكم، وانما عليها ان "تستأذن" الولايات المتحدة او القيادة الاسرائيلية فيما يجوز او لا يجوز ؟!
بغض النظر عن الحجج الواهية، التي ساقتها إسرائيل لعملية القصف، التي لم تتبناها رسميا حتى اللحظة. ولكن ردود الفعل القيادية الاعلامية الاسرائيلية . فضلا عن العمليات الارهابية الاسرائيلية داخل الاراضي السودانية في السنوات الماضية القريبة، تدلل على ان إسرائيل وليس احد غيرها من نفذ الجريمة القذرة ضد مجمع اليرموك الحربي.
كما ان القيادة السودانية اشارت بوضوح لمسؤولية إسرائيل عن عملية القصف ، التي تعكس ارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم. ومع ذلك لم تقم السودان بالرد على الجريمة الاسرائيلية لا سابقا ولا راهنا؟! ووفق السياسات العربية الرسمية السابقة والراهنة او القادمة،  خاصة وان ملامحها باتت جلية، لانها جزء لايتجزأ من حركة الاخوان المسلمين، المتعهد الجديد لحماية مصالح الولايات المتحدة  في المنطقة العربية في المرحلة القادمة. لسان حالها التبريري المفضوح: "سنرد في المكان والزمان المناسب!" للتهرب من سخط وغليان الجماهير العربية على افلاسها وبؤسها وانكشاف هشاشة قرارها.
فالزمان على ما يبدو، ليس له افق او مدى إلا بتغيير الانظمة والحالة العربية السابقة والتي تتبلور حالياً.
لان الانظمة الموجودة لا تبحث عن سيادة وطنية او قومية، انما تبحث عن حماية الكرسي، الذي يجلس عليه الحاكم هنا او هناك بغض النظر عن الجرائم الاسرائيلية او الاميركية او غيرها من الدول المحيطة بها.
وجاء الرد المصري على ذات النمطية السياسية السابقة، فرفضت القصف وادانته .. وكفى المؤمنين شر القتال ! وغيرها من الدول لن تكون احسن حالا.. الامر الذي يطرح على القوى الوطنية والقومية الديمقراطية صاحبة المصلحة الحقيقية في حماية مصالح شعوبها العمل على انقاذ بلدانها وشعوبها من تخاذل وتهافت وتبعية الانظمة المتواطئة مع الامبريالية الاميركية وحليفتها الاستراتجية في المنطقة ، الدولة الاسرائيلية . لا جواب ولا رد على الارهاب الاسرائيلي سوى كنس هذه الانظمة وتطهير المنطقة العربية من آثارها التدميرية على المصالح الوطنية والقومية.
a.a.alrhman@gmail.com    

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026