الاسير عبد ربه: اقسام العزل ارحم من ظروف احتجاز المرضى
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
ن علي سمودي- "اقسام العزل ارحم بكثير من وضع وظروف اعتقال الاسرى المرضى في القسم المخصص لهم والذي يعتبر الاسوأ في السجون"، بهذه الكلمات وصف ممثل الاسرى في عيادة سجن "الرملة" الاسير عيسى عبد ربه الواقع الاعتقالي الذي يحتجز به المرضى الذين يعانون من اوضاع صحية صعبة وامراض خطيرة واعاقة ويتعرضون لكل صنوف الاهمال التي تفاقم معاناتهم.
وخلال زيارة محامي نادي الاسير، للاسير عبد ربه الذي دخل في أول امس، عامه التاسع والعشرين في الاعتقال، افاد بأن ادارة السجن نقلته منذ شهر لعيادة سجن الرملة بناء على طلب الاسرى المرضى ليكون ممثلهم ويتابع اوضاعهم وقضاياهم بحكم تجربته وخبرته الطويلة كونه من عمداء الحركة الاسيرة، وتنقل بين كافة السجون، بما فيها عيادة الرملة.
وقال عبد ربه "إنه منذ احضاره وجد أن الوضع في عيادة سجن الرملة في غاية الصعوبة حيث يعيش المرضى اوضاع مأساوية بكل ما تحمل الكلمة من معنى"، مضيفا "خلال سنوات اعتقالي الطويلة ترددت على المستشفى بين الحين والآخر ولكن على الرغم من الظروف السيئة الدائمة إلا أن الأوضاع الآن بسوئها وصعوبتها لم تمر علي سابقا".
عزلة تامة
الاسير عبد ربه (49 عاما) من مخيم الدهيشة، والمعتقل منذ 28-10-1984، والمحكوم بالسجن المؤبد، ابلغ محامي نادي الاسير أن القسم الذي يحتجز فيه المرضى عبارة عن قسم عزل، موضحا "من خلال تجربتي في العزل عدة مرات وجدت أن ظروف العزل حتى أرحم من وضع المرضى في عيادة سجن الرملة، فالقسم بعيد جدا عن باقي الأقسام ومقطوع عنها".
معاناة في كل شيء
واكد الاسير عبد ربة لمحامي النادي، أن الادارة تمارس سياسة لفرض المعاناة على المرضى في كل نواحي حياتهم وحتى ابسطها، فعلى صعيد المردوان، ذكر ان طوله لا يتجاوز الـ 7 متر ولا مجال للحركة فيه، ومع ذلك وضعت الادارة فيه الثلاجة، ويضطر الأسرى لاستخدامه للطبخ، مشيرا الى انها تتجاهل وجود سبعة أسرى مقعدين في القسم وكل منهم يحتاج لمساحة للحركة فإذا التقى كرسيين متحركين يغلق المردوان تماماً، موضحا أن هذا الوضع في غاية الصعوبة ويقيد حركة الأسرى.
وذكر ممثل الاسرى، أن الأكل وتحضير الطعام يجري في المردوان، وبعكس باقي السجون لا يستطيعون الطبخ داخل الغرف بسبب الحالات الصحية الموجودة فيها، مضيفا "يمكن لأي كان أن يتصور صعوبة وخطورة الوضع الذي نتحدث عنه والذي يستمر يوميا دون اهتمام من الادارة".
الوضع الصحي
وافاد ممثل الاسرى، بأن الوضع سيء جدا بسبب التقصير الكبير من قبل الطاقم الطبي الموجود في عيادة سجن الرملة، والذين من المفروض أن يقدموا الخدمات الطبية للأسرى، موضحا انهم يهملون المرضى طبيا وصحيا، حيث يقوم الأسرى الأصحاء الموجودين للعمل في القسم بكل شيء من توزيع الدواء ومساعدة باقي الأسرى المرضى، والمقعدين وحتى تصل لرعايتهم والإشراف عليهم وإعطائهم الإبر التي من المفروض أن يعطيهم اياها الممرض الموجود في القسم.
الأسير رياض العمور
وخلال حديثه لمحامي نادي الاسير، اشار الاسير عبد ربه لحالة الاسير المريض العمور الذي اجريت له يوم الثلاثاء الماضي، عملية قلب مفتوح في مستشفى تل هشومير، وقال "لم يبق تحت الرقابة الطبية في المستشفى المدني ولم يمنحوه فرصة حتى عدة أيام أخرى وأحضروه لعيادة سجن الرملة على الرغم من سوء وضعها بعد يومين من العملية"، مشيرا الى أنه من المعروف ان من يجري عملية قلب مفتوح يحتاج للبقاء تحت الرقابة الطبية عدة أيام لا تقل عن 10 ان لم تكن أكثر.
واضاف محامي النادي "أعلمني ممثل الاسرى أنهم فتحوا صدر العمور الى ما فوق المعدة وهناك 18 غرزة في كلتا قدميه بالإضافة الى تورم فيهما، علما أن الطبيب أخبره أنه في حال تورم القدمين ممكن أن تؤدي للوفاة".
وطالب الممثل بضرورة أن يزور الأسير العمور طبيب من الخارج لفحصه والإشراف عليه حتى يطمئنوا ويتأكدوا أن حالته الصحية بعد العملية جيدة، مؤكدا أن هناك اهمال طبي ولا يوجد متابعة من قبل الطبيب في عيادة سجن الرملة وأن من يشرف عليه ويتابع حالته هم الأسرى الموجودين حوله.
متابعة دقيقة
واكد الاسير عبد ربه أن الحالات الموجودة في الرملة من أصعب الحالات التي يمكن أن تكون وبحاجة الى متابعة صادقة وجادة من الخارج.
من جانبه، قال رئيس النادي قدورة فارس، إن كافة طواقمه تعمل بجهود حثيثة لمواصلة حملتها التي تطالب باغلاق عيادة سجن الرملة التي تعتبر مقبرة للموت البطيء للاسرى، ونقلهم جميعا لمستشفيات مدنية وتوفير الرعاية الصحية لهم، مضيفا"أن مؤسسات حقوق الانسان مطالبة بتحمل مسؤولياتها لوضع حد للاستهتار الاسرائيلي للقوانين والاعراف الدولية واتخاذ خطوات عملية لانقاذ حياة المرضى لأن استمرار احتجازهم في ظروف الرملة تشكل اكبر خطر على حياتهم".

الاسرى
2012-10-30 | 12:31
4293