النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

قيادة د. نبيل شعت لحركة فتح من قلب العدوان في غزة .. - د.مازن صافي

بدأ العدوان على غزة عصر يوم الأربعاء 14/11/2012 باستشهاد الشهيد القائد  أحمد سعيد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام ، وكان هذا العدوان فارقة في واقع حركة فتح في ميدان المعركة ، وبدا من اللحظة الأولى ان مرحلة جديدة من الوحدة الوطنية الميدانية والداخلية بين الجماهير وبقرار من القيادة قد أتخذ ، فكان المطلوب هو حماية الجبهة الداخلية من أي مظهر انقسامي وتعزيز الحضور الفتحاوي في كل مجال يمكن أن تقدم فيه خدمات وإسناد ورفع للروح المعنوية ، وإسقاط  كل الرهانات الاحتلالية على غزو الوضع الداخلي وتفتيته وزرع الإشاعات فيه وصولا إلى كسر المعنويات وسحق أهل غزة .. لكنه قدر الله أن تسحق كل تهديدات الجيش الذي مارس كل أصناف القصف البربري والإجرامي على غزة ، وأكد أبناء غزة أن إرادة القتال والصمود حققت معجزة الانتصار في وقت كانت إسرائيل توزع بياناتها بأن المعركة في غزة ستستمر قرابة الشهرين وان هناك دخول بري واجتياح واسع واحتلال دائم لمناطق في غزة .
صمدت غزة فانتصرت وأعاد هذا الانتصار الثقة بأن الجميع شاركوا ببسالة في صنعه .. وكان البيان الأول لفتح الذي نادى الجميع بأن يلتحقوا بالمعركة بكل ما لديهم من إمكانيات وأيضا كان النداء أن الوحدة الوطنية مطلب الشرف والنصر في هذه الأيام
وبرزت في هذه المعركة عظمة قيادة غزة وظهر أيضا مناضل قدير عظيم كلفه الأخ الرئيس محمود عباس بأن يكون بين أهله وجماهير غزة وقيادتها ، فلم يتوان وجاء على الفور الى قلب المعركة ، إنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. نبيل شعث المفوض العامة للتعبئة  والتنظيم – المحافظات الجنوبية ، وصل د. نبيل شعث إلى غزة صباح  يوم الاثنين 19/11 وكان القصف عنيفا وهمجيا ولا يستثني أي مكان ، وقصف المكان الذي يجتمع فيه مع رجالات حركة فتح وتطاير الزجاج الى وجهه وكان يبتسم ويقول : " حسنا يثبت الاحتلال أنه لا يستثني أحدا وأننا هنا في خندق الدفاع عن غزة ونحن نقبل بهذه المعادلة التي تشرفنا وتزيدنا فخرا وعزا بأننا في المكان الذي نحب وننتمى " .
بدأ د. نبيل شعث وقيادة غزة بالتحرك في كل مكان ، فكانوا بين الجرحى في المستشفيات يزورونه ويقدمون لهم الدعم وكانوا في بيوت العزاء للشهداء على امتداد قطاع غزة ، وكانوا بين كوادر الحركة يستمعون له ويحدثونهم ويوجهونهم بروح قيادية عظيمة  ، هنا بيروت أخرى ، هنا صمود آخر ، هنا قيادة أفسدت على المزاودين أقوالهم ، وبرهنت أن مفوضية التعبئة والتنظيم – المحافظات الجنوبية قادرة بكل أمانة على أن  تمارس مهامها في كل الظروف وألا تتأخر عن جماهيرها وكوادرها وتنظيمها ، وبل تشاركه الفكرة والفعل والأمنيات ..
ليس سهلا أن تكون تحت القصف والموت وتبتسم .. هكذا رأيت د. نبيل شعث في غزة ، وكم سعدت وهو يمشي بين جماهير غزة ينتقل من بيت عزاء إلى آخر والقصف الهمجي من فوقهم مستمر .. لم تكن المهمة سهلة ولكنه كان متفائلا .. كان طريق صعب .. لكنها الحقيقة التي يجب ألا تغيب يوما .. هنا قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " ... قيادة الميدان وقيادة الفعل ..
ومنذ اللحظة الأولى لإعلان وقف إطلاق النار كانت حكمة قيادة حركة فتح في غزة وعلى رأسها د. نبيل شعث ونائبه د. يحيى رباح وسرعة التصرف القيادي السليم من كل الأخوة الشجعان في المفوضية وكل القيادات بالأقاليم وقيادات المناطق والجماهير على امتداد قطاع غزة الحبيب ، فخرج الآلاف من أبناء فتح يشاركون كل أبناء الشعب الفلسطيني في الاحتفال الأول بالانتصار على الاحتلال وهمجية عدوانه ، وفي صباح اليوم التالي يوم الخميس 22/11/2012 كان د. نبيل شعث يقود أكثر من مائة ألف فتحاوي كانوا جاؤوا من كل مدن قطاع غزة وكان الحشد الجماهيري يهتف للوحدة الوطنية ولفتح ولقيادة حركة فتح وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أبومازن القائد العام والذي أصدر تعليماته المباشرة  لأبنائه في غزة ان يكونوا في خندق الدفاع عن كرامة غزة وحقها في الحياة الكريمة وإنهاء العدوان الظالم ، وكان يتابع مع قيادات الفصائل المجتمعة في القاهرة كل ما يدور لحظة بلحظة .. ومن وسط الجماهير في غزة التي خرجت تحتفل بالنصر وفي خطابه أمام الآلاف من الجماهير قدم د. نبيل شعث تحيات الرئيس لأهل غزة وإصراره على أن تكون المصالحة الوطنية هي العنوان الأول وأننا أمام معركة أخرى ، معركة الدولة الفلسطينية في 29/11/2012 .
في غزة كان د.نبيل شعث وظهر معدن هذا الرجل بكل إنسانيته التي يحملها وبساطته وذكائه الشديد وحكمته في التصرف ، كان حانيا ، صلبا ، وكنا نستمد من مواقفه القوة ، التقى بالناس ، وواسى ذوي الشهداء والجرحى .. حقيقة لمن كان بجانبه يقول انه لم يكن ينام الا القليل ، لا تتوقف اتصالاته للداخل والخارج ،كان يدير معركة الحفاظ على الدم الفلسطيني وكرامته .. كان حزينا جدا لمشاهد الدمار والقصف والجرحى .. وكان حزينا جدا أيضا لمشاهدته الشهداء من الأطفال والنساء والمصابين ، ورأيته في عزاء الشهيد حسام الزيني بخانيونس وقد وقفت أمامه طفلة لا تزيد عن الخمسة أعوام ترتدي الكوفية الفلسطينية ، كان يداعبها ويبتسم وكنت انظر إليه لأرى قسمات وجهه حزينة على أحوال هذا الشعب الفلسطيني .
وانهي مقالي بالقول أنه برغم عشرات الشهداء الذي ارتقوا في ميدان البطولة والكرامة ، وبرغم كل الإصابات والدماء الذكية الطاهرة ، وما سببه الاحتلال من تدمير  ببربرية قصفه وقتله للحياة في قطاع غزة ، إلا أنه لم يستطع تحطيم معنويات الجماهير وبالتالي انهزم في عدوانه على غزة وانتصرت غزة واستعادة وحدتها وقوتها الداخلية وتعانقت الجماهير في ساحة المجلس التشريعي حيث كان هناك الاحتفال بعرس الانتصار وعرس الوحدة الوطنية ، نعم انتهى العدوان ولكن في كل قلب كل شخص من أبناء غزة الإرادة والتصميم والعزيمة القوية لمواصلة الطريق .. طريق الحربة .. وهنا نقول للدكتور نبيل شعث الذي احتفل بالنصر مع الجماهير في ساحات غزة ، نحييك ونحبك ونتمنى لك النجاح وانت في طريقك الى المعركة الشرسة ايضا الى الأمم المتحدة مع الرئيس القائد محمود عباس أبومازن .. وسينتصر الحق الفلسطيني وسنحتفل مرة اخرى وأخرى وسنصل الى دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .. انها الارادة الفلسطينية التي تسطر التاريخ المجيد لفلسطين .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026