الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

غسان عودة.. "قصة إعدام" بأيدي ثلاثة مدمنين على المخدرات !

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
خلال الوقت ما بين ارتعاش القلب لتأخره عن طرق الباب أكثر من المعتاد و إبلاغها بأن جثة مجهولة الهوية عثر عليها تحت الأشجار العارية بالقرب من مستوطنة إسرائيلية قريبة – خلال الوقت، لم يدر في خلد ميرفت عودة من بلدة عناتا شمالي القدس أن شريك العمر و الأحلام غسان عودة هو ذاته الذي حولته جريمة مروعة إلى جثة باردة ...
المواطن غسان عودة سائق سيارة الأجرة الذي كان يشارك المعلمة ميرفت عودة رعاية أحلام كثيرة لولديهما و بناتهما الثلاث ( أصغرهم محمد – بعمر 14 عاما )، لم يكن يدري، قبل 48 ساعة من العثور على جثته، أن الشبان الثلاث الذين طلبوا توصيلهم إلى مكان قريب من بلدة حواره جنوب نابلس ( ليلة الثلاثاء ) "مجرمون أصحاب سوابق" و "مدمنون على تناول المواد المخدرة"، فيما هي لم يكن يقلقها، تلك الليلة سوى احتمال أن يتعرض زوجها و هو عائد من يوم عمل اعتيادي لاعتداء محتمل من قبل المستوطنين الإسرائيليين، سيما و أن مواجهات محدودة كانت حدثت مساء بين مجموعات من الشبان و قوات الاحتلال.
قالت ميرفت عودة لـلقدس أن زوجها ( 49 عاما ) قتل بدم بارد – كما أظهرت التحقيقات - لأجل أن يتحصل قاتلوه على مبلغ من النقود، ولو قليل، لإشباع رغباتهم، بينما لم يكلفوا أنفسهم ( وهم ينهالون على رأسه بأداة حادة حتى الموت ) عناء السؤال، حتى بمنطق المجرمين، حول ما إذا كانت ضحيتهم تمتلك المبلغ الذي يبرر ارتكاب الجريمة !
 أرملة المغدور غسان إبراهيم عوده، كما والده المسن و بقية العائلة، يبدون قلقا واضحا من أن القتلة الذين نكلوا به حتى الموت " قد يفلتون من أقصى العقوبات"، مشيرين إلى أن مرور الجريمة دون عقوبة تحول المجرمين إلى "عبرة"، من شأنه أن يشيع المخاوف لدى المواطنين في عناتا و غيرها بأن الأمن الشخصي بات عرضة للتهديد ، عدا أن الإفلات من عقوبة الإعدام – كما يرون - "قد يكون سببا في غياب السلم الاجتماعي" .
قالت ابنته بيسان لـلقدس  بصوت كاد يغيب في البكاء، أن إنصاف والدها المغدور الذي قضى حياته مكافحا لأجل تلبية الأحلام العادية و الصغيرة لعائلته، يتمثل فقط، في إنزال أقصى العقوبات بالقتلة الثلاث، مشيرة إلى أن الإحساس العالي الذي كان والدها يستشعره حيال كرامته، جعله مقاوما حتى الموت ودون أن يستسلم للجبناء، فيما يطالب جدها إبراهيم عوده ( 85 عاما ) بـ"إجلاء" عائلات القتلة من مدينة البيرة "درءا لأي ردود ناجمة عن حالة الإحتقان التي خلفتها الجريمة" و .. بإنزال حكم الإعدام ، باعتبار ذلك، من وجهة نظره، أقل ما يمكن فعله لإقناع عائلة عودة و المواطنين في عناتا بأن "الوحوش الآدمية" التي غدرت بنجله أخذت جزاءها .
في سياق الخيالات الملتاعة التي تنتاب عائلة المغدور غسان عودة، تلك البهجة التي احتلته وهو يحتفل بتخرج نجله الأكبر إبراهيم من جامعة القدس - تخصص خدمة اجتماعية . قال إبراهيم في حديثه مع "القدس دوت كوم" أنه لن ينسى ما بقي على قيد الحياة تلك القيم النبيلة التي رباه والده عليها ، فيما القيم ذاتها التي طبعت حياة والده المغدور هي ما دفعت المئات من أهالي عناتا للمشاركة في تظاهرة أمام " المقاطعة" في رام الله للمطالبة بتحقيق العدالة و إعدام القتلة .


 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026