التمييز العنصري يتجلى بإجراءات إدارة السجون بين السجناء اليهود والأسرى
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
sh سلطت وزارة الأسرى في تقرير لها على ظاهرة التمييز العنصري في إجراءات إدارة السجون في تعاملها بين الأسرى الفلسطينيين والسجناء اليهود، ما يعني أن سياسة التمييز العنصري تحظى بغطاء قانوني وتسير وفق منهجية مشرعة من قبل إسرائيل.
واستعرضت وزارة الأسرى الفوارق في تعامل إدارة السجون بين السجناء اليهود والأسرى السياسيين الفلسطينيين في عدد من القضايا المعيشية والإنسانية، وأبرزها التعليم المنهجي واللامنهجي الذي يتوفر للسجناء اليهود والجنائيين منذ عام 1970، وفي عام 1984 أقيمت مراكز التعليم في كل سجن، وتوفر مصلحة السجون التعليم الابتدائي حتى الثانوي للسجناء اليهود، وتقوم بتوظيف معلمين لتعليم السجناء، إضافة إلى إقامة دورات عديدة ودورات لا منهجية كالرسم والغناء والفنون.
كما تحفز إدارة السجون السجناء اليهود والجنائيين على التعليم وتقوم بصرف راتب شهري لكل من يشترك بالتعليم المنهجي واللامنهجي ويسمح في بعض السجون بحيازة حاسوب وكل المعدات اللازمة للتعليم الأكاديمي.
وبالنسبة للأسرى الفلسطينيين، فأوقفت إدارة السجون تقديم امتحانات التوجيهي للأسرى السياسيين في عام 2009، وأوقفت التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة، ولا يوجد دورات ممولة أو غير ممولة للأسرى السياسيين، وفي السنة الأخيرة أوقفت إدارة السجون إدخال صحيفة القدس، وطلبت من الأسرى الاشتراك الفردي وعلى حسابهم الخاص للحصول على الصحف.
وبالنسبة لتوفر المرشد الاجتماعي والطبيب النفسي، يحظى السجناء اليهود والجنائيون بوجود مرشد اجتماعي لكل قسم في كل سجن تعينه إدارة السجون، يقوم بمساعدة السجناء ومعالجتهم وإرشادهم نفسيا واجتماعيا، في حين لا تتوفر هذه الخدمة الاجتماعية للأسرى السياسيين، كما توفر طبيبا نفسيا في كل سجن للسجناء اليهود والجنائيين لمساعدتهم وإجراء العلاجات والإرشادات لهم وبالتنسيق مع المرشد الاجتماعي، وهذا لا يتوفر للأسير إلا في حالات نادرة، خاصة بعد قرار من المحكمة.
وتعمل إدارة السجون بالنسبة لممارسة الطقوس الدينية، على توفير كنيس للصلاة وكاهن يأتي أسبوعيا لتعليم الدين اليهودي للسجناء اليهود، وكل من يشترك في الصلاة يصرف له راتب شهري، في حين لا يتوفر للأسرى مكان مخصص للصلاة وأداء الشعائر الدينية، وكثيرا ما يتم قمع المعتقلين بسبب صلاة الجماعة في الساحة يوم الجمعة ومنعهم من أدائها، كما يسمح لكل سجين يهودي بالاشتراك بالصحف الإسرائيلية والمجلات الترفيهية في حين أنه يسمح للأسرى الفلسطينيين باشتراكات محدودة فقط (5 اشتراكات) للصحف الإسرائيلية ولصحفية القدس العربية فقط.
وفي مجال العمل، توفر إدارة السجون مجالات عمل للسجناء اليهود والجنائيين كجزء من تأهيلهم، وهناك عدة مجالات للعمل في النظافة والمطابخ والمخازن والمغسلة العامة والتصليحات التابعة لإدارة السجون والكهرباء والكنتين، وكل ذلك بمعاش شهري، في حين لا يسمح للأسرى الفلسطينيين بالعمل في المرافق التي تخدمهم إلا بتصريح من مدير السجن ومدير الاستخبارات، ولا يستطيعون العمل إلا في حدود القسم فقط، وفي السنوات الأخيرة سحبت إدارة السجون العمل في المطبخ للأسرى، علما بأنهم يرفضون العمل في أي مرفق إسرائيلي تعود نتائجه وفوائده على مصلحة السجون والجيش، وفقط يعملون في المرافق التي تخدم شؤونهم وحاجاتهم.
وحول برنامج تأهيل الأسرى، توفر مصلحة السجون برامج تأهيل للسجناء اليهود من خلال دمجهم بالتعليم بالتوصية عليهم أمام لجنة الثلث لإطلاق سراحهم المشروط في حين لا يوجد برامج تأهيل للأسرى داخل السجون، وتسمح إدارة السجون للسجناء اليهود بأخذ إجازات أو الخروج لفترات محددة وهذا غير مسموح به مطلقا للأسرى الفلسطينيين.
وفي موضوع الزيارات الزوجية (التزاوج)، فهذا مسموح به للسجناء اليهود بموجب تصريح من إدارة السجون ولا يحق ذلك للأسرى، وإجازات للمناسبات مسموحة للسجناء اليهود بإجازات في مناسبات مختلفة كحضور عرس أو موت أحد الأقارب، أو زيارة قبر للمحكومين مؤبدات ولا يحق ذلك للأسرى الفلسطينيين، كما توفر إدارة السجون في كل قسم هواتف عامة للسجناء اليهود والجنائيين من أجل الحفاظ على تواصل مع أهاليهم وأقاربهم وأصدقائهم، في حين لا يوجد هواتف عامة للأسرى السياسيين ولا يحق للأسير التواصل بالهاتف.
كما يوجد قسم خاص للسجينات اليهوديات، وهناك سجينات مع أطفالهن وقامت إدارة السجون ببناء ملعب وروضة خاصة لأطفال السجينات اليهوديات لتعليمهم ورفاهيتهم، في حين لا يوجد تعليم لأطفال الأسيرات الفلسطينيات اللواتي أنجبن داخل السجون، ولا حاضنات ولا يسمح في أغلب الأحيان بإدخال ألعاب للأطفال، ولا يسمح للأسيرة الفلسطينية بزيارة المحامي برفقة طفلها.
أما التعليم للأطفال ما دون 18 سنة، يوجد سجن خاص للسجناء اليهود الأطفال يسمى (أوفيك) وبنت إدارة السجون لهم مدرسة بالسجن مع توفير معلمين من خارج مصلحة السجون تتوفر بها كل اللوازم كمدرسة عادية، ولهم ملاعب للرياضة ومكتبة عامة كبيرة وبإشراف وزارة التربية والتعليم في اسرائيل، في حين لا تتوفر خدمات التعليم المذكورة للأشبال الفلسطينيين.

الاسرى
2012-11-26 | 15:31
2931