مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

سياسة "لحس المبرد"- محمد خالد

مبكراً جداً كشف الإخوان المسلمون في مصر عن أوراقهم ونقضوا كل الوعود التي طرحوها تحت ستار أنهم زاهدون في الحكم، فخطتهم المعلنة: (30 في المئة من مجلس النواب - لا ترشيح لرئاسة الجمهورية - الابتعاد عن الحكم والبقاء في المعارضة - الإيمان بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة) . .
سقط قناع المتمسكن وظهر وجه المخادع، فقد عملوا تماماً على عكس وعودهم، وفرحوا كثيراً بخطتهم الناجحة: ديمقراطيون في المعارضة، ديكتاتوريون في الحكم . . يداً بيد مع السلفيين .
نكرر: السلفيون كاريكاتير الإخوان المسلمين .. الإخوان المسلمون كاريكاتير أنفسهم .
قرر “الإخوان” أن يبتلعوا مصر لا الحكم فقط، ولكنهم سيفاجأون بأن مصر تستعصي على الابتلاع، وأنها سكين حادة وجارحة تسد حلق من يعتدون عليها وتقطع أنفاسهم .
كثيرون قالوا: من العدل أن يعطى الإخوان المسلمون الفرصة الكافية ليحكموا أربع سنوات مقبلة ويتم الحكم العادل على انجازاتهم، لكن غرور السلطة والاستئثار بالحكم قد أعمى بصيرتهم فقرروا ألا يشاركهم أحد . . لقد سقط القناع .
وسطاء جيدون بين غزة و”تل أبيب”، علاقة ممتازة مع السلفيين ضد كل أطياف القوميين واليساريين والتقدميين والليبراليين في مصر . . رجعيون حتى العظم .
تحذير: إذا ركب الإخوان رأسهم وساروا غير مبالين بأطياف الشعب المصري فإن خيارات الوطن ستتقلّص إلى واحد من اثنين: “المشاركة أو الحرب الأهلية” .. الأعمى وحده من لا يقرأ هذه الكارثة قبل وقوعها .
البراغماتية الأمريكية تبرم صفقة كبرى مع عدو الأمس “الإسلام السياسي في قوسه الجغرافي الكبير الممتد من موريتانيا إلى مصر”، ليصبح حليف اليوم .
ليتهم قرأوا كلمة ديغول عندما كان يقود المعارضة الفرنسية ضد ألمانيا النازية وحيداً من لندن عن طريق الإرادة والمذياع، وكان يومها يتعرض لمضايقات تشرشل واستخفافه به، يومها قال كلمته الشهيرة تعليقاً على تلك المضايقات: “لقد كنت أضعف من أن أنحني” .
كيف يمكن التبجح بأننا مستقلون  وأحرار إذا كان أمننا الغذائي “القمح” بيد العدو الأمريكي، وأمننا القومي “التفوق النووي” بيد العدو “الإسرائيلي”؟
نعود إلى القضية المركزية في النضال العربي كله:
ميزة فلسطين أنها كبيرة إلى درجة أنها تسع العالم كله، وصغيرة لدرجة أنها لا تقبل القسمة إلا على واحد: العرب .
أما لصوص الأوطان الغزاة فإنهم “عابرون في كلام عابر” .. والصهاينة مثلهم مثل أي استعمار في التاريخ مصيرهم إلى زوال .
حالياً ليست لدينا أوهام في حقيقة الموقف الحالي إذ يميل ميزان القوة لمصلحة العدو الصهيوني بامتياز، ونعيش حالياً قضايا الإذعان (قرار التقسيم 1947 مناصفة بين العرب واليهود - قيام دولة “إسرائيل” 1948- حرب 1967 واحتلال كل فلسطين - معاهدة كامب ديفيد - حل الدولتين: 22% فلسطين - 78% “إسرائيل” - فصل غزة عن الضفة الغربية) ...
كل إذعان مؤقت، نستحق ضعفنا حتى نغيره، إذ لا أحد أقوى من ضعفه .
ما أسهل النصيحة وما أصعب التنفيذ . السيدة هيلين توماس كبيرة صحافيي البيت الأبيض سابقاً لخصت حل قضية فلسطين بجملة بسيطة: “يعود اليهود الأوروبيون الغزاة إلى بلادهم الأصلية وتعود فلسطين إلى أصحابها العرب الأصليين” .
 . . ما أسهل الحل وما أصعب التحقيق .
يعلم التاريخ: “كل استعمار يدخل بلداً بعرس ويخرج منه بجنازة” .
عن صحيفة "الخليج"

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026