النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

سؤال برسم الدولة- حمدي فراج


باديء البدء ان اسرائيل التي امتعضت غضبا وامتقعت بؤسا زعافا ، جراء اعتراف العالم بدولة فلسطين ، كفيل ان يفسح للشعب الفلسطيني مجالا رحبا بالاحتفال والفرح و يؤسس للمزيد من الانتصارات التراكمية القادمة على طريق بدء العد التنازلي للظلم التاريخي الذي وقع عليه ، وهو في حقيقة الامر ظلم مركب مشوب بحالة مستفحلة من التآمر العالمي ، والذي تكشفت خيوطه واتضحت خطوطه من خلال الاجماع العالمي على الاعتراف بفلسطين ، من ان نخبة لا تشكل أكثر من 5%  من دول العالم تستطيع ان تتحكم فيه على النحو الذي عايشناه ورأيناه ، إن هذا ينسحب تقريبا على كافة قضايا العالم التي احتدم صراعها واستفحل وامتد لعشرات السنين ودفعت شعوبها عند مذبح تحررها دماء وتضحيات خيرة ابنائها .
وهنا يأتي السؤال الذي يحق لأطفالنا ان يجاهروه بصوت عال ، ما الذي منعنا من ان نذهب في هذا الاتجاه من قبل ، ونحن الذين نزعم بأن لدينا قيادة جماعية وتضم نحو عشرين فصيلا تمثل كافة الاطياف بدءا من اقصى اليمين الى اقصى اليسار .
ان حالة شبه الاجماع العالمي على الاعتراف بحقوقنا بما في ذلك الدولة ، هي حالة معروفة وموثقة بل ومجربة ، فلقد كانت الدول التي تعترف بمنظمة التحرير اكثر عددا من الدول التي تعترف بإسرائيل ، الا اذا كان هناك شرطا يربط الاعتراف بسنوات الاحتلال ومقاومته ، وهذا لم يحصل في آخر دولة تم الاعتراف بها مؤخرا وهي دولة جنوب السودان ، وكأن سكان جنوب السودان لم يكن لهم دولة ولم يكونوا سودانيين . وبالمناسبة ، فإن الاعتراف بهم كان كاملا و بعضوية كاملة .
ان السبب في عدم توجهنا من قبل هو ثقتنا بالولايات المتحدة ، وهي ثقة قديمة وعريضة تمتد على مساحة كل الوطن العربي ، ومفرطة للدرجة التي دفعت زعيما كالسادات للقول ان 90% من اوراق الحل بيدها ، لكنا في قضيتنا الفلسطينية منحناها ما يفوق هذه النسبة ، ولقد مضى على مؤتمر مدريد للسلام الذي عنه انبثقت اتفاقية اوسلو ما يزيد على عشرين سنة ، شهدت امريكا اربع رؤساء من الحزبين ، بوش وابنه ، وكلينتون واوباما ، وكلهم قدموا وعودا واضحة بإقامة الدولة الفلسطينية في سياقات زمنية محددة ، ولم تكن اكثر من أكاذيب واضاليل ، وبالمقابل كانوا يتسابقون على خطب ود اسرائيل وكأنها بالفعل دولة مقدسة انزلها الله من السماء الى الارض .
ان القصة الفلسطينية الاخيرة كانت بمثابة اسقاط ورقة توت اخرى عن عورة امريكا ، لكن هذه المرة بيد اممية عالمية ، بنحو مئة وثلاثين لغة ، لن تستطيع امريكا ومعها بنما الالتفاف على هذا الاجماع العالمي في ادانتها وادانة سياستها ، فتظهر بمظهر المتحضر ، و بقية دول الارض متخلفة .
لكن العودة للحضن الامريكي بعد اليوم على الغرار الماضي تعني إن وراء الاكمة ما وراءها .
  

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026