النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الاخوان يحرقون مصر - عادل عبد الرحمن


انقلابان على الدولة والشعب المصري، قادهما الرئيس محمد مرسي. الاول إصدار الاعلان الدستوري، والثاني تمرير مسودة دستور رجعية والاستفتاء عليها يوم 15 كانون الاول / ديسمبر الحالي.
خطوتان اخوانيتان تهدفان الى فرض القبضة الحديدية للاخوان المسلمين على النظام السياسي ، كمقدمة لتفتيت الدولة المصرية، وتهديم اركانها وخاصة مؤسسة القضاء المشهود لها بتميزها واستقلالها. مما شحن القوى السياسية ومؤسسة القضاء والقطاعات والنقابات وعموم القوى الشعبية المناهضة لهمينة جماعة الاخوان على الدولة، ودفع الكل المعارض الى ميدان التحرير لحماية اهداف ثورة 25 يناير / كانون الثاني 2011.
سياسات الاستبداد التي يقودها مكتب الارشاد للاخوان المسلمين، وتحديدا المرشد نفسه عبر بوابة الرئيس الاخواني مرسي باصرار ، أدت الى اشتعال نيران الفتنة في الشارع المصري. لان جماعة الاخوان رفضت الاستجابة لصوت العقلن ليس هذا فحسب، بل قامت بانزال انصارها ومن يقف الى جانبها الى الميدان المحاذي لجامعة القاهرة. كما ان انصار الجماعة منعت المحكمة الدستورية البت في القضايا المرفوعة لها، وخاصة قضيتي اللجنة التأسيسية وشرعية مجلس الشورى. وتمادت حين قامت بزج بلطجيتها وزعرانها ل"حماية" قصر الاتحادية، الذي يقبع به مرسي، مما انتج حربا حقيقية بين المعارضين لقرارات وانقابات مرسي والمرشد، والمؤيدين لهم، فكانت حصيلة ليلة الاربعاء – الخميس خمسة شهداء و445 جريحا.
والمعركة لم تنتهي بعد.. لان الجماعة تعمل بايعاز واضح على فرض سطوتهم وقرارهم على مقاليد الامور في الساحة الوطنية، غير عابئين بالنتائج التدميرية، التي ستنجم عن الصدامات الدموية بين قطاعات الشعب المختلفة من جهة وجماعة الاخوان المسلمين من جهة اخرى. ولعل المواطن، الذي يقرأ ألآية القرانية، التي استخدمت كمدخل لاجتماع الهيئة، المثبتة  في احد محاضر اجتماعات هيئة مكتب الارشاد بحضور المرشد محمد بديع بتاريخ 24/11/ 2012 ، يعي الى اي منحى تأخذ الجماعة الشعب المصري :" قال تعالى (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهممرضوالمرجفون في المدينة لتغرينك بهم .لا يجاورونك فيها إلآ قليلا . ملعونين اينما ئُقفوا أُخذُوا وقتلوا تقتيلا . سُنّة الله في الذين خلوا من قتل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) هذه الآية تحرض ججماعة الاخوان على عملية القتل لكل قوى المعارضة بدم بارد .. اليس المرشد بديع أفتى بذلك؟ أليس الحكم بالنسبة لهم، هو حكم "رباني" كما فعلوا تلاميذهم واقرانه في الانقلاب الاسود على الشرعية الوطنية في محافظات الجنوب الفلسطينية؟!
الاية الكريمة المذكورة آنفا، تفتح شهية القتلة من جماعة الاخوان كما فعلوا اول امس، لسن رماحهم وبنادقهم وسيوفهم ضد القوى الوطنية وعموم الشعب . ولكن الشعب وقواه الحيثة، الذين خرجوا للكفاح السلمي للحؤول دون تنفيذ حكم الاعدام الاخواني على الثورة المصرية واهدافها، لم يعودوا يخشون شيئا .. ولن يخسروا سوى قيودهم ، التي فرضها، ومازال يوسع دائرة حدودها وتعميقها في ميادين الحياة المصرية المختلفة، ليتربع الفرعون الجديد بأمر من المرشد غير البديع على كرسي الحكم دون منازع .
 والخطاب، الذي من المفترض ان يتلوه الرئيس مرسي مساء (امس) حتى لوبدا فيه بعض التراجع الشكلي، فإن جوهر موقف الاخوان المضي قدما في إستباحة مصر والهيمنة على مقاليد الامور، وطي صفحة الشراكة السياسية، وتعزيز سياسة تكميم الافواه، وخنق الرأي الآخر.. لكن الشعب بالمرصاد لمرسي والمرشد والجماعة.. وبالضرورة سينتصر الشعب، رغما عن الجماعة وسياساتها، ورغما عن اميركا واسرائيل ومن دعم حكم الجماعة في مصر المحروسة.
a.a.alrhman@gmail.com    

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026