النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

هدوء المقابر- فؤاد ابو حجلة


من أبلغ ما قرأت على الفيسبوك قول لا أعرف لمن أنسبه يؤكد أن هدوء المقابر لا يعني أن جميع الأموات في الجنة.
يحمل هذا القول وصفا دقيقا للهدوء الذي تعيشه دول عربية لم يجتحها الربيع حتى الآن، وهي دول تنام على فراش طمأنينتها المؤسسة على تقارير أمنية تؤكد أن «الأمور تمام يا افندم. الشعب سعيد ويغني للحكم المجيد».
ليس في هذا الهدوء ما يدعو للطمأنينة، ولا يحمل هذا السكون إلا طنينا ينذر باقتراب الانفجار ودنو تسونامي التغيير من شواطئ الوعي الجمعي لمجتمعات لم تفلح الثروة ولم ينجح النفط في إماتة روحها الوطنية وحسها الانساني.
كانت سوريا هادئة تماما في ذروة الربيعين التونسي والمصري، ولم يكن النظام السوري يستشعر التهديد عندما وصلت الأمور حد الحسم بالبنادق وبالسكاكين في ليبيا، ولك يكن أحد من مستشاري الرئيس السوري أو أعوان النظام قادر على التنبؤ بموعد الانفجار، بل إنهم كانوا يجمعون على تميز النموذج السوري الذي يبقي البلاد بعيدا عن الإعصار ويحمي العباد من ربيع يخضر بالبارود.
في لحظة بدت وكأنها خارج السياق سمع السوريون طلقة البداية، وفي زمن بدا وكأنه مقتطع من تاريخ سوريا الحديث اشتعلت حرائق درعا وحماة وحمص ووصل اللهب الى دمشق التي تحترق الآن وتحترق فيها أركان نظام كان ينام على طمأنينته الخادعة.
وإذا كانت عوالم الحكام محصورة في حدود قصورهم المحصنة فإن الشعوب التائقة للتغيير تكسر حصارات الجغرافيا وتستخف بالنموذج الكاذب وتعبر في ما أتيح من وسائل اتصال إلى مناطق الاشتعال وتستحدث وسائلها في التغيير.. وتؤمن بقدرتها على إعادة تشكيل حياتها.
رغم تعاقب اجتياحات الربيع لدول المنطقة الا أن أحدا لم يستوعب الدرس، ولم يستطع نظام عربي أن يقرأ تجربة نظام آخر في السقوط، فصارت الأنظمة تتدحرج كما أحجار الدومينو، وظل الواقفون في أواخر الصفوف مطمئنين إلى بقائهم واقفين في هذا السقوط الجمعي المريع
هدوء المقابر لا يعني أن جميع الأموات في الجنة وهدوء الشوارع العربية لا يعني أن العرب في نعيم.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026