بكى الجميع.. ووقف المؤتمرون تصفيقا وتحية للمرأة الفلسطينية الأسيرة
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
أدلت الأسيرة المحررة فاطمة يونس الزق 44 عاما شهادتها أمام المؤتمر الدولي للأسرى الذي عقد في العاصمة العراقية بغداد، حيث بكى جميع الحاضرين وظهر التأثير عاليا خلال شهادتها وهي تروي تجربتها خلال اعتقالها خاصة تجربة ولادتها لابنها يوسف داخل المعتقل.
وتنشر وزارة الأسرى نص شهادة الأسيرة فاطمة:
في البداية أشكر العراق حكومة وشعبا على استضافته لهذا المؤتمر وأشكر جامعة الدول العربية وكل المشاركين من مختلف الدول الذين جاؤوا لإبراز قضية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
وأبدأ بالتحية للمرأة الفلسطينية المناضلة فهي الشهيدة والجريحة والأسيرة، أم الأبطال وأم الشهداء وأم المجاهدين صانعة الرجال، وأهدي سلامي الى أخواتي الأسيرات في سجون الاحتلال وخاصة الأسيرة لينا الجربوني التي كانت تحمل ابني يوسف داخل السجن وتقول له: يا يوسف هل سأخرج وأتحرر ويكون لي بيت ويكون لي أطفال مثلك، والله ان قلبي ليدمي وأنا أتكلم عن هذه الحرة التي كانت تتمنى الحرية عندما تنسمت أخواتها الحرية، لماذا تركت لينا في السجون، عشر سنوات وجسدها تعفن، ولكمنهن الطاهرات حاملات القضية بكل قوة، عندهن مبادئ لأنهن حاملات على أكتافهن هم الوطن وهم القضية، فلا بد أن نحمل نحن في خارج السجون همهن لأنهن شرفنا وعرضنا، ولن تكتمل حريتي الا بتبييض السجون.
لقد تعرضت للضغط والتعذيب منذ اعتقالي حيث الشبح والإهانات والشتائم على يد المحققين، وقد وضعوني في غرفة تحقيق باردة جدا مقيد اليدين على كرسي محني الظهر مما سبب لي الام شديدة خاصة انني كنت حاملا، وقد استغلوا ذلك للضغط علي دون رحمة وشفقة.
وخلال وجودي في زنازين التحقيق كانت الحياة أصعب اذ أن الزنزانة ضيقة ومليئة بالأوساخ والحشرات، لا يدخلها الهواء ولا الشمس، وهذا سبب لي أمراض كثيرة دون أية رعاية صحية ودون أية طعام جيد، وكان ضوء الزنزانة شديد جدا مما يسبب إرهاق وتعب نفسي شديدين.
منذ بداية اعتقالي لم أر أحدا من أهلي، لا زوجي ولا ابنائي ولا اخوتي وأخواتي، كانوا محرومين من الزيارة، وعندما جاءتني الام المخاض في السجن شعرت بأن يوسف كان يرفض أن يخرج للظلم والعذاب، وخلال ولادتي العسيرة كبلوني على سرير الولادة في مستشفى كفار سابا، ولم أشعر أني في مستشفى بل في ساحة حرب، فقد كانت الطبيبة الحاقدة تضربني وتشتمني على مدار الوقت، وتطالبني بالانتهاء بكل اذلال وحقد، وبكل كره تقول لي: ارهابية ستلدين ارهابي، ولم تقدم لي أي عناية طبية.
كنت أدعو الله أن يخفف عني وقد أصبت بحالة نزيف، وبعد 4 ساعات من العذاب ومن الانتقام ولد يوسف، وتم تقييدي 3 أيام بعد الولادة، ورفضوا أن يعطوني الغطاء الدافئ وقد كانت الدنيا برد في شهر يناير، وشغلوا علي المكيف البارد، حرموني من أبسط الحقوق، وأنا في أمس الحاجة الى رعاية ولمسات من الأهل والزوج والأحبة.

الاسرى
2012-12-15 | 09:51
2529