فياض: آن الأوان لرفع الظلم عن الأسرى والبناء على صمودهم الأسطوري
رئيس الوزراء سلام فياض يتحدث خلال المؤتمر الوطني لنصرة الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
sh قال رئيس الوزراء سلام فياض، إنه آن الأوان لرفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، خاصة الأسرى، والبناء على صمود الأسرى الأسطوري، وتدويل هذا الملف وفق ما هو متاح في قرارات الشرعية الدولية.
وأضاف خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر الوطني لدعم قضية الأسرى المرضى برام الله اليوم الاثنين، "إن المشاركة الدولية في هذا المؤتمر، تدل على تعاظم الاهتمام الدولي بهذا الملف الهام والحيوي".
وينظم المؤتمر مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، بالتعاون مع وزارة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، وبمشاركة العديد من الشخصيات الرسمية وممثلي المؤسسات والهيئات المحلية والدولية.
وأعرب فياض عن أمله أن يتناول المؤتمر ما تعرض له مؤتمر بغداد الأخير بضرورة تشكيل لجنة دولية متخصصة طبيا للوقوف على واقع الأسرى، خاصة إزاء تفاقم الوضع الصحي للمئات منهم، عقب خوضهم إضرابات مفتوحة عن الطعام.
ولفت إلى أهمية التوقف عند ما يسمونه "مستشفى الرملة"، الذي يعتبر العنوان البغيض الذي لا بد من إغلاقه والتعامل مع هذا الموضوع على النحو الذي يتطلبه القانون الدولي والإنساني، مؤكدا على ضرورة دعم جهد السلطة الوطنية في هذا الإطار من كافة الجهات ذات الاختصاص على المستوى الدولي.
وقال رئيس الوزراء "إن من إشكال الظلم البارزة مؤخرا ما عمدت سلطات الاحتلال من اتخاذه من إجراءات كرد فعل عقابي انتقامي، على ما هو حق طبعي ومشروع للشعب الفلسطيني بالاستفادة من كافة ما هو متاح من القانون الدولي، والشرعية الدولية لدفع المشروع الوطني قدما، تحديدا على خلفية ما عبر عنه المجتمع الدولي بنسبة عالية من الدعم وتأييد لرفع مكانة فلسطين إلى دولة، وهذا المشروع لا يكتمل إلا بنيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه".
ولفت أن عدم التدخل للقول لإسرائيل، في وقت مبكر ليس حتى التفكير بمجرد اتخاذ إجراءات بمنع تحويل الأموال الفلسطينية التي تجبها من عائدات الضرائب، في إطار شكل من أشكال العقوبات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى ما تم الإعلان عنه من مشاريع استيطانية في منطقة القدس.
وقال فياض "إن الحكومة تبذل قصارى جهدها للتعامل مع ما خلفته هذه الممارسات الإسرائيلية، ووضع حوالي مليون مواطن في دائرة الفقر، في ظل إجراء عقابي لا مشروع اتخذته حكومة إسرائيل الأمر ينعكس على زيادة عدد ونسبة الفقر في فلسطين.
من جهته، أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أهمية الاستفادة من حصول فلسطين على عضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة، من أجل إثارة قضية الأسرى على المستوى الدولي.
وقال "هناك آليات قانونية يجب أن نستثمرها لخدمة قضايا شعبنا خاصة الأسرى"، داعيا إلى الانضمام إلى اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، واللجان الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان".
وطالب قراقع بمراجعة الاتفاقية المبرمة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومصلحة السجون الإسرائيلية، خاصة وأن هناك تراجعا في دور اللجنة الدولية، مضيفا "صحيح أن الصليب الأحمر منظمة دولية محايدة، لكن يجب أن ترعى تطبيق الاتفاقات الدولية على المعتقلين، إذ لا يعقل أن يسكت على مستشفى سجن الرملة، الذي يجب أن يغلق".
ووصف وضع الأسرى في سجون الاحتلال بـ "المأساوي"، منتقدا في الوقت نفسه، صمت المجتمع الدولي وعدم تدخله لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام منذ أشهر.
واعتبر رئيس "نادي الأسير" قدورة فارس، أن قضية الأسرى المرضى ملف إنساني وأخلاقي، مضيفا "لا نريد للمؤتمر أن يكون محطة للثرثرة، بل أن نتلمس طريقا تؤدي إلى تغيير تعامل الاحتلال مع قضايا الأسرى، خاصة المرضى منهم".
وطالب الهيئات الدولية خاصة "الصليب الأحمر"، بالتحقق مما إذا كان الأطباء العاملون لدى مصلحة السجون الإسرائيلية مسجلين لدى نقابة الأطباء الإسرائيليين، وأن لديهم شهادات مزاولة.
وقال فارس: "لدينا تفكير في عرض قضية الأسرى أمام المحكمة الأوروبية، وهناك باعتقادي إمكانية لوضع هذه القضية أمام المحافل الدولية من بوابة القانون".
وذكر رئيس جمعية "الهلال الأحمر" يونس الخطيب، أن حقوق الأسرى جلية بموجب المواثيق الدولية، وبالتالي لا بد من العمل لاعتماد آليات تكفل ليس فقط إيصال صوت الأسرى ومعاناتهم، بل وحمل دولة الاحتلال على احترام حقوق الأسرى.
أما ممثلة منظمة الصحة العالمية أنيتا فيتولو، فشددت على حق الأسرى في الحياة والصحة، داعية إلى حماية هذا الحق.
وأضافت: واجب إدارات السجون أن تكون مسؤولة عن توفير الرعاية للأسرى، وعلى الطاقم الصحي أن يتمتع بالاستقلالية المهنية مثل زملائه في الخارج.
وبينت أن منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" تتلقى سنويا 400 شكوى من الأسرى في سجون الاحتلال وذويهم، مضيفة "القانون الدولي يمثل أداة يجب استخدامها للمساءلة، لكن قبل ذلك لا بد من جمع البيانات عن ظروف اعتقال الأسرى وظروفهم الصحية بشكل منظم وممنهج".
وتحدث رئيس مجلس إدارة "حريات" تيسير الزبري، عن مشروع نفذه المركز من أجل إثارة ملف الأسرى المرضى، وعددهم 700 أسير، من ضمنهم 50 حالة تعاني من أوضاع صحية غاية في الخطورة.
وبين أن المركز ركز خلال الفترة الماضية على تسليط الضوء على معاناة الأسرى المرضى، مشيرا إلى الحاجة إلى مزيد من الضغط والتحرك على الصعيد الدولي لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى

الاسرى
2012-12-17 | 14:16
1941