قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

بعد 35 عاما ... الاسير العراقي علي البياتي يرى والدته المريضة وتمنحه العراق الجنسية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
  في قاعة مؤتمر القدس في بغداد، حيث عقد المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى تحت رعاية جامعة الدول العربية، قدم الاسير العراقي المحرر علي عباس البياتي 55 عاما شهادته أمام المؤتمر، حيث يزور بلده العراق لأول مرة منذ تحرره من السجن عام 1999، بعد قضاء عشرين عاما خلف القضبان.
الاسير علي البياتي الذي احدث تأثرا كبيرا على المؤتمرين خلال سرده لحكايته المؤلمة، ورحلته الصعبة من السجن إلى غزة ومن ثم إلى بغداد، لم يستطيع أن يكمل كلامه عندما وصف لقاءه بوالدته المريضة بعد غياب 35 عاما، الجميع بكى، والجميع لم يحتمل مشهد العناق الدافيء بين أم وابنها الذي عاد أخيرا إلى موطن ولادته وذكرياته.
بدأ البياتي يستعيد الماضي وهو يتطلع إلى بغداد بعد حرمانه منها سنوات، يتذكر طفولته وأصدقاء الطفولة الذين 90% منهم قد استشهدوا .
الصورة المتخيلة في وعيه عن بغداد وأقاربه بدأت تستعيد ظلالها في عقله وحركاته واندهاشه فانهالت الأسئلة وانهالت الدموع وهو لا يزال في حضن والدته التي لم تتوقع أن يعود إليها.
مشاعر مختلفة في رواية علي بين أسير قاتل في صفوف الفدائيين الفلسطينيين واعتقل عام 1979، وقضى سنوات طويلة بالسجن، خاض معارك الجوع والمواجهة مع زملائه الأسرى في سبيل الحرية و الكرامة وبين ذكرياته وهو يحمل بندقيته ويتجاوز حدود فلسطين ويعود بعد الحرية إلى قطاع غزة حيث يتزوج وينشي عائلة، ولتكون فلسطين بيته الثاني والشعب الفلسطيني عائلته الكبيرة.
يذكر أن علي البياتي أحد أسرى الدوريات العرب، الذين شاركوا الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال وتسللوا عبر الحدود، منهم من استشهد ومنهم من وقع في الأسر، إلى أن تم تحرير 43 منهم في اتفاقية شرم الشيخ عام 1999.
يذكر أيضا أن الرئيس أبو عمار منح علي البياتي جواز سفر فلسطيني واعتبره ابن فلسطين امتداد للمئات من الشهداء العراقيين الأبطال الذين دافعوا عن فلسطين في كافة معاركها، ولا زال صرح شهداء العراق قائما في مدينة جنين.
قصة علي البياتي وهو يرويها من على منبر مؤتمر بغداد للأسرى هي قصة الشعب الفلسطيني، من المنفى إلى العودة إلى مواصلة الصمود، وهو يؤكد على أهمية وقوف كل شعوب الأرض مع الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق حقوقه المشروعة، مؤكدا أن الدفاع عن فلسطين هو الدفاع عن شرف الأمة العربية والعدالة الإنسانية.
البياتي الذي لقي كل التقدير والاحترام من الحكومة العراقية، والتي احتفت به، واصدر رئيس الوزراء العراقي قرارا بإعطائه الجنسية العراقية لتمتزج جنسيته العراقية مع الجنسية الفلسطينية في هذا الثنائي الخاص لمناضل يستعيد أحلامه من شاطئ دجلة إلى بحر غزة، ومن نهر الفرات إلى معارك الصمود والجوع خلف قضبان السجون.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026