الأسرى المضربون عن الطعام يحتاجون لهبة مشتركة
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
أعلنت معركة الأمعاء الخاوية من قلب سجون الاحتلال ثورتها تجاه الهجمة الاسرائيلية الممنهجة بحق أسرانا البواسل خلف القضبان حامله شعار" النصر او الشهادة".
العيساوى والشراونة أسيران حررتهما المقاومة الفلسطينية خلال صفقة تبادل الأحرار ولكن ما لبث الأسيرين أن يتنسما عبق الحرية ليعودان من جديد إلى الأسر، سامر العيساوي الأسير المقدسي المضرب عن الطعام منذ 143 يوم إلى جانب الأسير أيمن الشراونه المضرب عن الطعام منذ 177 يوم، وكلاهما أعلنا معركتهما بأمعائهما الخاوية لعل وعسي أن يكون صوت الأمعاء الخاوية يصل حيث الضمير العربي.
مناشدة
من جهتها كانت المحامية شيرين العيساوي قد ناشدت على حسابها الخاص "بالفيسبوك" –قبيل اعتقالها من قبل الاحتلال (الإسرائيلي)- أصحاب الضمائر الحية من المقاومة والرئيس المصري الدكتور محمد مرسي أن يتحركوا لأجل إنقاذ حياة أخيها الأسير المضرب عن الطعام سامر عيساوي، بعد تأكيد المحامي بولس أن وضعه الصحي يزداد سوءا خاصة بعد أن طرأ هبوط حاد في نبضات القلب وتم نقله عدة مرات إلى مستشفى "اساف هروفيه".
وكان الأسير العيساوي قد أصيب بجروح جراء تعرّضه وعائلته للضرب المبرّح في قاعة المحكمة خلال تقديمه الردّ على لائحة الاتهام الموجهة ضده، كما اعتقلت قوات الاحتلال فراس شقيق الأسير العيساوى خلال مشاركته في الجلسة.
النصر أو الشهادة
وقالت والدة الأسير سامر في حديث لـ "الرأي أونلاين": "إيماني كبير بان يطلق سراحه وأنا واثقة من قدرة الله في ذلك ولكن في حال استشهد سامر سيكون لدى شهيدين من يريد الوطن يجب أن يضع أمامه كل الاحتمالات".
وتضيف الأم الصابرة " استمد صمودي وشجاعتي من أمهات غزة اللواتي يضحين بفلذة أكبادهن ومن تسقط البيوت عليهم هذا في حال استشهد سامر "
وتكمل " طالبنا الجميع بان يقفوا إلى جانب الأسرى ولكن لا حياة لمن تنادى "، مؤكدة أنه ولدها تربى على العزة والكرامة.
وأشارت إلى منعها من الذهاب إلى المحكمة هي شقيق سامر وابن، منوهة إلى وجودة لائحة كتبت بأسمائهم على باب المحكمة"
مرحلة قاسية وصعبة
بدوره، قال الأسير المحرر فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى: "لاشك أن إضراب العيساوي والشراونة يعتبر مرحلة قاسية وصعبة حيث شاهدنا جميعا كيف كان الحال والوضع الصحي للأسير العيساوي أثناء تواجده في المحكمة عبر شاشات التلفاز".
وأشار الخفش في تصريح خاص لــ "الرأي أونلاين" إلى البنية الجسمانية الضيفة للعيساوي ووضعه الصحي المتدهور، وفقدان القدرة على الوقوف والكلام، وضعف النظر ،وتلف يصيب معظم أعضائهم.
ويضيف " إقدام العدو على اعتقال شقيقته شيرين يعتبر نوع من الاستفزاز للأسير العيساوى لفك الإضراب عن الطعام ".
وأكد على أن معركة الأمعاء الخاوية ستستمر وأن انتصارها مرتبط ومرتبطة في انتصارها بالحراك الجماهيري بالخارج والداخل للضغط على الجهات المعنية، مبدياً أسفه على حجم الحراك الموجود بوصفه دون المستوى المطلوب.
وطالب الخفش رئيس الوزراء إسماعيل هنية ورئيس السلطة ومحمود عباس بضرورة إعطاء قضية الأسرى حراك من نوع خاص ووقفه قوية تضاهى الألم الذي يعانيه هؤلاء الأبطال خلف القضبان.
وتساءل بحرقة " هل سيتحرك الجميع في حال استشهد احدهم.. لا اعتقد ذلك فقد استشهد 201 أسير وما يحدث سوى هبه جماهيرية وسرعان ما تنتهي فإلى متى ؟
كما طالب المسئولين على توقيع صفقة وفاء الأحرار بالوقوف على مسؤولياتهم، باعتبار أن العيساوي والشراونة من ضمنهم.
حراك جماهيري
من ناحيته قال الأسير المحرر والناشط الحقوقي في شئون الأسرى ثامر سباعنة من جنين: "من الواضح أن الاعتداء على الأسير العيساوى جاء بعد الصمود والثبات الأسطوري الذي حققه الأسيرين العيساوى والشراونة إلى جانب قوة الحملة التضامنية معهم من الخارج والداخل من خلال أخته المحامية شيرين والتي اعتقلت أمس كنوع من الضغط عليه".
وأضاف سباعنة في تصريح خاص لـ" الرأي أونلاين": "وجه الأسير العيساوي رسالة كانت تحمل وصيته بأنني مواصل الإضراب عن الطعام حتى النصر أو الشهادة وان استشهد يدفن في القدس "
وأكد سباعنة على أن إضراب الأسرى عن الطعام يمثل نوع من الضغط والإرباك لإدارة السجون.
ووجه سباعنة رسالة إلى الشعب الفلسطيني بترك حاله التردد بالتضامن مع أسرانا والتظاهر والاعتصام من اجلهم مشددا على أن الجسم الفلسطيني كله يجب أن يتخذ خطوات حاسمة تجاه قضيتهم متسائلاً هل سننتظر حتى يخرجون إلينا بالأكفان.
وأشار سباعنة إلى ضرورة تحرك الجاليات في الدول الأوروبية لصنع لوبي ضاغط على الاحتلال فيقول " 30 مليون مشارك عبر الفيس بوك والتوتير قمنا بمخاطبتهم جميعا بتسع لغات أتمنى أن تستمر المسيرات والاعتصام في الخارج وان يرفع الجميع رسائل لممثلي الأمم المتحدة في كل دول العالم والصليب الأحمر كلاً من مكانه وموقعه يجب أن تكون الرسالة عالمية وان يكون الأسرى أول أولوياتنا قبل فوات الأوان".
يذكر أن إجمالي عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال " الإسرائيلي" ( 4450 ) أسيراً فقط من مجموع من تعرضوا للاعتقال غالبيتهم العظمى من الضفة الغربية وأن هذا الرقم في حراك مستمر نتيجة لاستمرار الاعتقالات، وأن أكثر من 95 % من هؤلاء كانوا قد اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى، وهؤلاء موزعين على قرابة 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف أبرزها عسقلان وشطة وجلبوع وريمون ونفحة وهداريم و الرملة والنقب وعوفر ومجدو.

الاسرى
2012-12-19 | 16:58
2385