النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

الفيتو .. عار اميركا - عادل عبد الرحمن


عار تلو العار يطارد الولايات المتحدة الاميركية. ثلاثة واربعون عارا اميركا في مجلس الامن. رغم ان وحش الاستيطان الاستعماري الصهيوني ينهش جسد الارض الفلسطينية ، ويشوه معالم الحياة، ويقتل ابسط مقومات الحياة في القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية وباقي المدن الفلسطينية. حوالي عشرة الاف وحدة استيطانية استعمارية  اعلن عنها في الاونة الاخيرة في حي غفعات هامتوس، وغفعات زئيف، و E1 ورمات شلومو وارئيل .... وغيرها وغيرها. العالم ضج من تغول الاستيطان الاستعماري، حتى الولايات المتحدة ذاتها، اعلنت عبر الناطقة باسم وزارة الخارجية، نولاند عن استياء ادارة اوباما من السياسة الاسرائيلية، التي تنتهجها حكومة اقصى اليمين الصهيونية.
ومع ذلك حين عرض مشروع قرار فلسطيني في مجلس الامن اول امس لادانة الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية  لحماية مصالح الشعب الفلسطيني والسلام على حد سواء. لكن مندوبة اميركا وقفت بالمرصاد لتمرير مشورع القرار من خلال استخدام حق النقض الفيتو. وحالت دون الاصوات الاربعة عشر بما فيها اربع دول اوروبية، هي: فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال، فضلا عن شركاء اميركا الاخرين في الرباعية الدولية وهما الاتحاد الروسي والامم المتحدة.
الادارة الاميركية مصممة على التقوقع في مستنقع العار، من خلال معاداتها لمبادىء ومواثيق وقوانين الامم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وحقوق الانسان، ودورها كراعي اساسي لعملية السلام، وبالتالي معاداتها لحقوق الشعب الفلسطيني وخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. لاسيما وان الهجوم الاستعماري الصهيوني الجديد، يهدف فيما يهدف اليه اولا نسف خيار الدولتين على حدود 67؛ وثانيا منح اسرائيل الضوء الاخضر لمواصلة مخططات التطهير العرقي للشعب العربي الفلسطيني؛ ثالثا ضرب ركائز الشرعية الدولية، والحؤول دون رؤية قوانينها ومواثيقها النور في تحقيق السلام بين شعوب الامة العربية  وخاصة على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي.
المخططات الاستعمارية الاسرائيلية، التي تحول دون التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية، لانها تفصل عاصمتها القدس عن باقي الضفة الفلسطينية، خاصة وان البناء في المنطقة E1 يغلق دائرة الحصار على القدس في دوامة الاستيطان الصهيوني، وهو ما اعلنه رئيس حكومة اسرائيل، نتنياهو، حين اكد في اثناء زيارته لاحدى المدارس، "أن الاستيطان حق للاسرائيليين في القدس" وتابع ان "ستبقى عاصمة لدولة اسرائيل" . لان الاستيطان الاستعماري ليس محصورا في الحملة الانتخابية الجارية ، وانما هو جزء من سياسة منهجية للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وتحديدا حكومة اليمين المتطرف. ومع ذلك تقف الولايات المتحدة بالمرصاد للعالم عموما والشعب الفلسطيني خصوصا باستخدامها المتواصل والمعيب لحق النقض "الفيتو".
عار اميركا يستدعي رد فلسطيني اكثر شجاعة وحكمة من خلال تطوير ادوات الفعل السياسية والديبلوماسية والحقوقية الفلسطينية في المنابر الاقليمية والدولية المختلفة ، إضافة لتفعيل المقاومة الشعبية فعلا لا قولا. ومحاصرة السياسات العربية المتواطئة مع الادارة الاميركية. كما انها مطالبة بتصعيد مواجهة اسرائيل ومن يقف وراءها بالتهديد بوقف التنسيق الامني، واللجوء للمنابر والمحاكم الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية ، ومطالبة الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية والامم المتحدة بتطوير وسائل الضغط على حكومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، من خلال إقران التنديد بالاستيطان الاستعماري بعقوبات سياسية واقتصادية وامنية، لالزام اسرائيل باستحقاقات التسوية والسلام. وان لم ترق القيادة لمستوى المواجهة فإن على مصالح الشعب ودورها السلام.
a.a.alrhman@gmail.com   

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026