مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

التفاؤل- محمود ابو الهيجاء


ما العيب قي التفاؤل، ولماذا نميل الى التشاؤم لطالما انه لايبدل شيئا من الواقع..؟؟ سأتذكر هنا ما قاله ابن زريق البغدادي في قصيدته التي لم يكتب غيرها : علما بأن اصطباري معقب فرجا / فأضيق الأمر لو فكرت اوسعه.
لا أظن ان التشاؤم يسمح بتفكير على هذا النحو، التفاؤل وحده من يرى الفرج بعد الضيق، لأنه لطالما ينطوي على تأمل خلاق حتى يرى أضيق الأمر أوسعه.
هل يصح هذا الامر في السياسة وقضايا الشأن العام، وهل بوسع القصيدة، وقد استشهدنا بالشعر وحكمته، ان تكون عربة نخرج بها من حال الضيق الى حال الفرج..؟؟ ليس الامر على هذه الشاكلة تماما، ولا يصح التفاؤل في السياسة ما لم يكن مبنيا على مكاشفات ومصارحات واقعية ونقدية شجاعة، تمنع التحليق في فضاء اللغة وحدها، في الوقت الذي تؤشر فيه على مواضع الخلل والعطل وسوء الادارة التي تنتج الازمات العامة وتغذيها، اتحدث هنا عما يمكن ان أسميه بالتفاؤل الديمقراطي، أعني بما يمكن ان تنتجه العملية الديمقراطية كلما كانت في اطاراتها المشروعة وبتحضر لغتها الحوارية.
ندرك طبعا ان الصعوبات والمعضلات التي نواجهها نحن الفلسطينيون، لا حصر لها تقريبا، ونعرف ان سببها الرئيس هو الاحتلال أولا وأخيرا، لكن التفاؤل اذا ما صار جزءا من ثقافة المقاومة بصيغته الديمقراطية، صار بالامكان مواجهة التحديات والتصدي لها، وباختصار لا نريد للتشاؤم ان يهيمن بلغة الشكوى والتحسر والندب والاعتراض العدمي، لا عيب في التفاؤل اذا ما كان واقعيا لمواجهة الواقع، وللحقيقة وبما اننا الآن في اجواء ذكرى انطلاقة الثورة، فان التفاؤل كان وما زال سمة اساسية من سمات الشعب الفلسطيني، ولو لم يكن الامر كذلك لما فجر الفلسطينيون في اكثر اللحظات عتمة في تاريخهم الحديث، ثورة هي من اصعب الثورات واعقدها واطولها حتى اللحظة، ولما كرسوا صمودا لا نظير له رغم الصعاب والحصار والمعارك المنوعة على اكثر من صعيد. فلسفة المحاولة المبنية على التفاؤل والاستمرار بها هي فلسفة فلسطينية بامتياز، ومع بداية كل عام جديد لا أرى غير ذلك.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026