"أصدقاء الإنسان" تطالب بإطلاق سراح الأسرى المضربين عن الطعام
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
sh قالت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية إن العام المنصرم لم يكن عاديا على الأسرى الفلسطينيين، بل كثُرت فيه الصعوبات، وكذلك هو الأكثر من حيث الإنجازات الحقوقية التي حققتها الحركة الفلسطينية الأسيرة.
وطالبت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم الأربعاء، حول واقع الأسرى الفلسطينيين عام 2012 بعنوان: "صراع من أجل الحق على شفير الموت"، الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراح الأسرى المضربين عن الطعام أيمن الشروانة، سامر العيساوي، محمد كناعنة، عماد سرحان ومحمد النجار.
وشددت في تقريرها على ضرورة إنهاء سياسة العزل للأسرى والوفاء بتعهداتها وإخراج الأسيرين ضرار السيسي وعوض الصعيدي من أقسام العزل، وإلغاء العمل بأوامر الإعتقال الإداري وتمديدها والمحاكمات المترتبة على ذلك، وضمان عدم انتهاك البند 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن إجراءات قضائية نزيهة.
كما طالبت المنظمة الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح نواب المجلس التشريعي المحتجزين ظلماً في السجون الإسرائيلية، وإطلاق سراح كافة النساء والأطفال الفلسطينيين، والتوقف التام عن إصدار الأحكام الكيدية الظالمة ضد الأسرى الفلسطينيين والتي تصل في حالات عديدة إلى عشرات المؤبدات أو المئات من السنين.
وقالت المجموعة الحقوقية إن إعتقال خضر عدنان، في كانون الأول 2011، وإضرابه عن الطعام لمدة 76 يوماً متواصلة؛ إحتجاجاً على قرار تحويله إلى الإعتقال الإداري، ونجاحه في الحصول على حريته في نيسان 2012، شكل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، وفي عملية النضال ضد سياسة الإعتقالات الإدارية الظالمة.
وأكد التقرير أن إضراب الأسيرين الفلسطينيين أيمن الشروانة وسامر العيساوي، يعتبر الأطول على مدى التاريخ الإنساني، فلم يسبق أن أضرب أحد عن الطعام ستة شهور متواصلة، كما هو حال الأسير أيمن المضرب منذ نصف عام، والأسير سامر المضرب منذ ما يزيد عن 150 يوماً.
ورأت "أصدقاء الإنسان" أن قضية الأسرى شهدت تطوراً كبيراً، بعد خوضهم لإضراب "الكرامة" التاريخي في 17/4/2012، وثباتهم جَوعى لمدة تقرب من الشهر مطالبين بحقوقهم، وقيام قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني؛ في الضفة وقطاع غزة واراضي الـ48 وفي الخارج، بالتضامن معهم وتنظيم أشكال الدعم لهم.
وقالت المنظمة إن الأسرى أثبتوا أن حشد عناصر الفعل الإيجابي، قبل وخلال الإضراب الصعب الذي تجشموه، كفيل بانتزاع الحقوق التي طالبوا بها، وعلى رأسها إخراج الأسرى المعزولين من غرف العزل، والسماح لأسرى قطاع غزة بزيارة ذويهم، وإلغاء "المنع الأمني" الذي تسبب في عدم السماح للكثيرين من ذوي الأسرى بالزيارات، وتحسين الظروف الحياتية للأسرى. وقد أدى الإضراب كذلك إلى تقييد تمديد الاعتقال الإداري بحق العديد من الأسرى.
ووثق التقرير الذي صدر في فيينا ما عددُه 3784 حالة إعتقال، قامت بها قوات الإحتلال الإسرائيلي خلال عام 2012 بحق فلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، غالبيتها العظمى جرت في الضفة وعدد قليل منها في قطاع غزة. إذ شهدت محافظة الخليل العدد الأكبر من حالات الإعتقال، تلتها محافظتي نابلس ورام الله.
وأشار التقرير أن عدد الأسرى في معتقلات الإحتلال بلغ في نهاية العام الفائت 2012، ما يقرب من 4500 أسير محتجزين في 17 سجناً ومركزاً للتوقيف، 10% منهم من مواطني قطاع غزة، والبقية من الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى عدد من الأسرى من سكان الـ48 ومن بعض الدول العربية.
ولفت إلى أن الاحتلال يحتجز في هذه المعتقلات في مخالفات واضحة للمواثيق الدولية 13 نائباً، وكذلك 180 طفلاً فلسطينياً أعمارهم تقل عن 18 عاماً و11 أسيرة فلسطينية. كما تعتقل سلطات الإحتلال 109 من الأسرى منذ ما قبل اتفاق أوسلو، وأن من بين هؤلاء 70 أسيراً أمضوا في المعتقلات ما يزيد عن 20 عاماً بشكل مستمر، و23 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عاما متواصلة

الاسرى
2013-01-02 | 13:29
2859