النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

فلسطين والمستقبل.. هل من أمل؟ - د. صبري صيدم

المشهد على الأرض لا يوحي في فلسطين بالتفاؤل أبدا بل يدفع الكثيرين منا للإحباط جراء الوضع السائد.
فبمائة بؤرة استيطانية وبتسع وعشرين مستوطنة في القدس وبمائة وثلاثين مستوطنة في بقية الضفة يبدو الأمل ضئيلا. يضاف إليه سيطرة إسرائيل على 60% من الضفة الغربية تحت مسمى مناطق "ج" وحصرها للوجود الفلسطيني جراء رفضها إعطاء تصاريح بناء هناك في بقع لا تزيد في مجموعها عن 5% من تلك المنطقة.
وتشير الإحصائيات إلى أن 87% من سكان الغور هم فلسطينيون لا يسمح لهم الاحتلال سوى باستغلال 6% من الأرض بينما يتكون 13% من السكان من المستوطنين وجيش الاحتلال الذين يستخدمون ما مجموعه 86% من الأرض من قبل المستوطنين، و8% لصالح قواعد الجيش، حيث أشار تقرير صادر عن "الاوكسفام" بتاريخ 5/7/2012 إلى كون الاقتصاد الفلسطيني على حافة الهاوية نتيجة سيطرة إسرائيل على الغور جغرافيا ومائيا ومنع الفلسطينيين من إنتاج زراعي كان سيعود عليهم بمليار دولار سنوي لصالحهم.
ويحرم الفلسطينيون بفعل المستوطنات من 75% من مصادر المياه في الضفة الغربية، بينما أشار بيان الاتحاد الأوروبي في أيار/ مايو 2012 إلى الدور السلبي للمستوطنات حيث يسكن 600 ألف مستوطن أراض محتلة في الضفة الغربية مقابل 2.6 مليون فلسطيني.
أما معدلات النمو السكاني في المستوطنات فتزيد بثلاثة أضعاف بالمقارنة مع النمو السكاني في تل أبيب في محاولة فاضحة لتهويد الأرض العربية وفرض واقع ديمغرافي واضح على الأرض.
ويقال إن إسرائيل التي تحجز اليوم أموال الشعب الفلسطيني جراء توجههم للأمم المتحدة فتنفق ما معدله 2.5 دولار يوميا لإطعام كل بقرة في إسرائيل بينما يعيش كثير من الفلسطينيين دون خط الفقر الذي حدده البنك الدولي بدولارين يوميا.
رغم هذا الواقع المرير، فإنه لا بد وأن هناك فسحة أمل متاحة تخلقها العوامل التالية:
1- وجود تضامن شعبي في العالم لصالح فلسطين، إضافة إلى تضامن رسمي عكسه تصويت الأمم المتحدة غير المسبوق والذي لا يزال يحتاج لاستثمارنا له وبصورة سريعة.
 2- استثمار نتائج توازن الرعب الذي خلقته حرب غزة وتعزيز روح الوفاق خاصة بعد مهرجانات الانطلاقة لـ"حماس" و"فتح"، والحاجة لتحقيق المصالحة فورا.
3- وجود إمكانية حقيقية لتفعيل منظمة التحرير وإمكانية التصالح مع جالياتنا التي شعرت بحالة من الإهمال والتناسي ووقعت ضحية الانقسام وشروره.
4- وجود جيل جديد من الفلسطينيين في الداخل والخارج غير مؤطر لكنه يعرف ماذا يريد ويستطيع بقليل من حسن القيادة أن يوفر مساحة أكبر من العطاء.
5- وجود إمكانية ذهبية لمقاطعة إسرائيل وتحويلها لجنوب أفريقيا هذا العقد من الزمن، باعتبارها رمزا للعنصرية.
6- تطور أدوات المقاومة الشعبية السلمية.
7- تطور القدرات والإبداعات الشبابية خاصة العلمية في فلسطين على أرضية الحاجة أم الاختراع وتحفيز دخول مفاهيم جديدة في البحث العلمي في مجالات أبحاث "النانو" والجينات والكيمياء الدوائية.
8- وجود اتفاقيات اقتصادية تحفيزية مع دول العالم غير مفعلة تشمل إعفاءات ضريبية وجملة إجراءات تحفيزية كثيرة.
9- عدم انتفاء الهوية الفلسطينية وزيادة الإصرار لدى شعبنا على الخلاص وقناعة العالم بأسره بأن الاحتلال عبئ لا بد من إنهائه.
ماذا يمكننا فعله؟
1- نفض روح اليأس الموجودة داخلنا تحت شعار لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة
2- تنفيذ الممكن مما ذكر آنفا خاصة بند المقاطعة.
3- تكثيف الزيارات التطوعية لفلسطين، خاصة زيارة أبنائنا من الشتات.
4- تحريض مجموعات التضامن الشعبية لتعزيز مقاطعة الاحتلال.
5- الاستفادة من منصات الإعلام الاجتماعي وهول الإنترنت لدعم القضية الفلسطينية وشرح عدالتها.
6- الكتابة الدائمة لصناع القرار في دول العالم بصورة الكترونية ومعدة آليا يقوم بها أهلنا في الشتات لزيادة الضغط على الاحتلال.
7- تشجيع الجيل الثالث من الفلسطينيين في الشتات وتحفيز فاعليتهم واستثمار طاقاتهم وتعزيز ارتباطهم بالأرض.
8- عدم الاستكانة للوقت الذي يداهمنا والبدء بإدارة عجلة التصرف الحكيم والمدروس.
 إن سواد الأمل والاقتناع به من شأنه أن يقتل الإحباط وحالة الهزيمة التي يسعى الاحتلال لتجريعنا إياها، كما أن استسلامنا للإحباط سيشكل جسر الانتعاش لإسرائيل والوصفة السحرية لإراحة المحتل والإطالة بعمره، فهل نختار دونما أن نشعر بإطالة عمر الاحتلال وقتل أنفسنا؟.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026