النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

جاهزية الدولة ... والمنخفض الجوي

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
بسام ابو الرب_جاهزية المؤسسات وبناء الدولة التي هزت كيانها السيول جراء المنخفض الجوي الحالي، الذي يعصف بالمنطقة،  اصبحت عنصر شك وحديث بين المد والجزر .
حادثة وفاة الفتاتين هناء السرواي (24 عاما)، وسماح كنعان (36 عاما)، بعد ان جرفهما السيل شرق بلدة عنبتا بطولكرم، شكلت مصدر تساؤل لدى الكثير، حول مدى جاهزية الدولة ومؤسساتها، التي أضحت في مهب الريح في التعامل مع منخفض جوي، في ظل الكثير من المناشدات التي أطلقتها عدد من القرى والبلدات، لمساعدتها في انقاذ المواطنين والحد من خطر السيول.
المواطنة وفاء زيدان (23 عاما)، من طولكرم، تقول"  أنه وبالرغم من تداول وانتشار خبر قدوم المنخفض الجوي من خلال وسائل الإعلام والأرصاد الجوية، الا ان هذا المنخفض اثبت عدم قدرة هذه المؤسسات على  التصرف حيال ظاهرة طبيعية تم توقعها!".
 واضافت " هناك خلل فادح في عملية التخطيط الاستراتيجي لدى هذه المؤسسات، لماذا لم يتم اتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة، ولم يتم التحرك قبل حدوث الفيضانات والخسائر المادية والبشرية؟.
بدوره، قال رئيس بلدية عنبتا شرق طولكرم، صلاح الدين نجيب، "المنخفض  الجوي والعواصف كانت مدمرة بشكل كبير جدا، حيث دمرت كل الجسور وأعمدة الكهرباء التي تعمل شركة كهرباء الشمال منذ الصباح على إصلاحها، اضافة الى خسائر المادية كبيرة جدا". مشيرا الى انه تم الاتصال بوزارة الاشغال العامة لأكثر من مرة دون مجيب.
وأضاف "تم اعلان حالة الطوارئ منذ بداية فصل الشتاء، لكن الامطار والعواصف لا يمكن السيطرة عليها، مشيرا الى ان البلدية ليس لديها قسم طوارئ من الدفاع المدني بل عدد من المتطوعين والمتدربين في الدفاع المدني، وهم من عملوا على إخراج المواطنين من البيوت الى داهمتها المياه، في ظل وجود ما يقارب أربع آليات تابعة للبلدية، لكن الامر كان اكبر من امكانيات البلدية في ظل كثرة الحوادث خلال وقت زمني قصير. 
واشار نجيب الى ان بلدة عنبتا والقرى المحيطة بها والتي يبلغ عدد سكانها ما يقارب 30 الف مواطن، لا يوجد فيها مركز للدفاع المدني او اطفائية، او حتى اليات تقوم باللازم، الامر شكل صعوبة في التعامل مع اثار المنخفض الجوي، كما ان عزل البلدة عن محيطها بسبب السيول حال دون وصول طواقم الدفاع المدني من مدينة طولكرم.
من جانبه، قال وزير الحكم المحلي خالد القواسمي، في حديث لـ"وفا" عبر الهاتف "ان المنخفض الجوي الحالي غير مسبوق، ويفوق  قدرة البلديات واجهزة الدفاع المدني، حيث ان الكثير من الدول المتقدمة تحدث فيها مثل هذه الاشكاليات وتقف امام قوة الطبيعة حائرة فيما يمكن تقديمه".
وأضاف "البلديات قامت بدورها وكان هناك تنسيق بين الأجهزة المختفلة، وهناك متابعة بين وزارتي الداخلية والحكم المحلي، حيث ان البلديات بذلت كل الجهود المتاحة لها واستخدمت كامل المعدات الموجودة لديها، اضافة الى  استئجار معدات اخرى لهذه الاعمال، لكن قوة الطبيعة كانت اقوى من المتوقع والتعامل معه". 
واشار "البلديات مهمتها تقديم خدمات للمواطنين، لكن  المنخفض الجوي شكل  ظروف استثنائية بالنسبة لها، ويفوق قدرة احتمالها الامر الذي اضطرها لطلب العون ممن يملكون معدات لمساعدة الحالات العديدة التي وقعت.
وأوضح "كافة الجهات  بذلت الجهود اللازمة وكان هناك اعداد لغرف عمليات والتنسيق بين الاجهزة المختلفة، الامر الذي  يؤكد على الجاهزية التامة للمؤسسات، وانقاذ مئات المواطنين والقدرة العالية للبلديات وأجهزة الدفاع المدني، تأكيد على الجاهزية التي بدونها  لكانت الخسائر اكثر من ذلك بكثير".
ونوه القواسمي الى وجود  اشكاليات فيما يتعلق بالمنازل المرخصة في الأودية، والمناطق المنخفضة، حيث ان هناك الكثير من هذه المباني كانت الاكثر عرضة للغرق، وهذا يؤكد ضرورة التعامل مع المباني في هذه الاودية بشكل خاص وضرورة ايجاد حل حتى لا تقع كوارث مستقبلا

sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026