رسائل الشوق هي الملاذ الوحيد
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
لا تجد الطفلة جمانة علاء أبو جزر ، ابنة الأسير علاء أبو جزر ملاذا للتعبير عن محبتها وشوقها لوالدها الذي حرمت من رؤيته منذ أن أبصرت الدنيا سوى بضع كلمات تصوغها بمهارة تفوق سنوات عمرها الإحدى عشر ، فهي لا تمل كتابة الرسائل التي ترسلها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيلة وحيدة للتواصل مع والدها ، بحيث تفجر خلالها شوقا لا يتسع له فضاء الكون ، وألما تنساب آهاته بين ثنايا الكلمات التي قد تجد طريقها إلي أبيها القابع منذ ما يزيد عن العشر سنوات في سجون الإحتلال .
دائرة الإعلام في جمعية الأسرى والمحررين حسام حصلت اليوم علي نسخة لآخر رسالة بعثت بها الطفلة جمانة إلي والدها القابع في سجن نفحة حيث تضمنت هذه الرسالة عبارات مؤثرة وعواطف جياشة تهيج الأحاسيس وتستفز المشاعر لكل أصحاب الضمائر الحية وذوي القلوب الناصعة ، كما أن هذه الرسالة تحمل في برائتها ووداعتها مدلولات عميقة تشير بوضوح إلي حجم المعاناة ومقدار الألم الذي يعتصر أطفال الأسرى المحرومون من زيارة آبائهم بفعل قيود الإحتلال وشروطه المجحفة التي يفرضها علي زيارة أهالي أسرى قطاع غزة ، إضافة إلي ممارسته لسياسة المنع الأمني التي تطال المئات من أهالي أسرى الضفة الغربية من بينهم نساء وشيوخ وأطفال .
وفيما يلي نص الرسالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
إلي أبي الغالي علاء أبو جزر ...حفظه الله.
أهديك تحية عطرة يا أغلي أب في الدنيا ...أسأل الله عز وجل أن تصلك رسالتي هذه وأنت في أتم الصحة والعافية من الله .
أبي الغالي : إن عيني تحن لرؤيتك ، وقلبي يحن لضمتك ، وأذني مشتاقة لصوتك ، وأنا أحن للجلوس معك ، وأتمني من الله أن يجمعني بك في القريب العاجل ، فأنت الأمل الذي أحيا من أجله في هذه الدنيا بعد أن غيب الموت أحبتي ...أمي وعمي ، وبعد أن حرمني الإحتلال من رؤية وجهك الذي لا تغيب تفاصيله عن أحلامي في كل ليلة تمر دون أن يفارقني الأمل بقرب احتضانك واللقاء معك .
ها أنا يا أبي قد انتهيت من تقديم امتحانات الفصل الأول لهذا العام وإنشاء الله أتفوق كما كل عام ، وأرجو أن تدعو لي بالنجاح والتفوق .
الجميع هنا يهدونك عاطر السلام وهم يتضرعون إلي الله كي يفك قيدك وأن يخرجك لنا سالما غانما بإذن الله .
في الختام لا يسعني يا أبي إلا أن أدعو لك بالفرج القريب أنت وجميع الأسرى ، وسلامي للجميع عندك .
ابنتك المشتاقة إليك دائما جمانة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الاسرى
2013-01-14 | 00:36
2595