النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

معركة المستوطنين مع طابون أم الخير

الف-  يخوض سليمان الهذالين، الذي لا يعرف عمره بالضبط، وان كان يقدر بانه يزيد على السبعين عاما، معركته الخاصة وعائلته، ضد مستوطني مستوطنة كرمئيل، التي حولت حياة سكان خربة ام الخير في برية يطا، الى جحيم حقيقي.
يقول سليمان، بان سكان الخربة، لجأوا من تل عراد، عام 1948، ليعيشوا مأساة جديدة مع تأسيس مستوطنة كرمئيل على اراضيهم في عام 1984.
واصبحت ممارسات المستوطنين وجنود الاحتلال ضد اهالي الخربة الذين يقطنون الخيام والكهوف، اخبارا يومية في الصحف، دون ان تتغير ظروف حياة الاهالي.
والامر الاكثر طرافة ومأساوية في الصراع الحاد وغير المتكافيء بين اهالي ام الخير، ومستوطني كرمئيل، هو قضية الطابون، الذي بنته عائلة سليمان قبل بناء المستوطنة، التي توسعت باستمرار، وخلال ما عرف اعلاميا بفترة تجميد الاستيطان، التي اعلنت عنها الحكومة الاسرائيلية، اضاف مستوطنو كرمئيل وحدات سكنية لمستوطنتهم، واقتربوا اكثر من الطابون.
تحرك المستوطنون ضد اهالي ام الخير، التي صمد فيها 150 فردا، هم سكانها الان، في وجه سياسة التظهير العرقي الاسرائيلية، وزعموا بان دخان الطابون، تحركه الهواء باتجاههم فيلوث بيئتهم، ويسبب مشاكلا صحية لهم.
تصدى الاهالي للمستوطنين الذين تحركوا ضد الطابون، وتمسكوا بحقهم في استخدام الطابون لإنتاج الخبز، وراوا في مزاعم المستوطنين حججا لتطهير المكان ممن تبقى من الفلسطينيين، للتوسع والسيطرة على المزيد من الاراضي.
تدخل الجيش الاسرائيلي، وعقد اجتماعات مع المستوطنين والاهالي، لإيجاد حلول "مرضية" ولكن الاهالي، اصروا على موقفهم، وتمسكهم بالطابون، الذي يخبزون به، وازالته تعني بانهم سيظلون بدون خبز.
اقترح الجيش الاسرائيلي نقل موقع الطابون، ووافق الأهالي، بشرط الحصول على تصريح بذلك، حتى لا تتكرر القصة مرة اخرى، ولكن جيش الاحتلال رفض اعطاء اهالي ام الخير، رخصة بالطابون الجديد.
رفع الاهالي القضية، بالتعاون مع جهات حقوقية الى المحاكم الاسرائيلية بواسطة المحامي غياث ناصر، الذي تمكن من استصدار قرار مؤقت بعدم هدم الطابون الموجود قبل المستوطنة المذكورة.
ويشعر سليمان وعائلته، باطمئنان نسبي، لعدم قدرة الجيش الاسرائيلي هدم الطابون، ما دام الامر في المحاكم، ولكن ذلك لا يجعلهم يطمئنون بشكل كامل، فهم يدركون بان جيش الاحتلال يعمل في المنطقة لمصلحة المستوطنين، ويمكن ان يفعل أي شيء لأجلهم.
وليس فقط طابون ام الخير هو المهدد بالهدم، ولكن ايضا خيامهم، يقول سليمان: "يريدون اخلائنا من منازلنا كما فعلوا في عام النكبة، ولكننا نرفض اللجوء مرتين".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026