والدة العيساوي تستجدي الحياة لابنها وللاسرى المضربين عن الطعام
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
محمد ابو الريش- لا تدخر ليلى العيساوي، أي فرصة الا وتستجديها، لتُبعدَ شبح الموت الذي يضيق الخناق حول إبنها الاسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 181 يوما حيث توقفت احدى كليتيه، ويعاني هبوطا في السكر ودقات القلب وتراجعا في الرؤية.
ولا تغيب أم سامر عن اي تحرك او فعالية تضامنية مع الاسرى، علها تُسهم بما أوتيت من حُبٍ وأمومةٍ وامكانيات في انقاذ من يدنو الموت من أرواحهم على مرآى من العالم.
وقالت الأُم المثقلة بوجع العجز والانتظار، خلال مؤتمر صحفي لذوي الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي، عقد اليوم في مركز الاعلام الحكومي: " أتحدث اليوم باسم كل أم أسير مضرب عن الطعام، وانا هنا لاطالب بانقاذ إبني الذي يواجه الموت كل يوم".
واضافت ام سامر بصوت مبحوح " ناشدنا المؤسسات الحقوقية والرسمية، وبذلوا جهودا حثيثة، حيث توجهوا لراعي صفقة الاسرى الاخيرة، جمهورية مصر العربية، واوضحوا لهم الانتهاكات التي قامت بها اسرائيل حيث ما زال ابناؤنا في السجون، وما زلنا ننتظر الرد الاسرائيلي على جمهورية مصر، حول اتفاقية تبادل الاسرى علما اننا اعتدنا ان يتنكروا لاتفاقياتهم".
واشار رئيس الوحدة القانونية في وزارة الاسرى جواد بولس، ان الوفد الفلسطيني نقل للجانب المصري خروقات الجانب الاسرائيلي لصفقة تبادل الاسرى موضحا انها تضمنت 5 قضايا رئيسية وهي: اعادة الاعتقال الاداري وتكثيفه، عدم تحسين شروط الاعتقال، وسوء الرعاية الصحية، واعادة اعتقال المحررين دون توجيه اي تهم لهم، اضافة الى المطالبة بالضغط للافراج عن الاسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاق اوسلوا .
ولم تُخفِ والدة الاسير سامر، (وغيرها من ذوي الاسرى المضربين عن الطعام)، ألمها من حالة التضامن الشعبية الخجولة مع الاسرى المضربين عن الطعام وتراجعها، وقالت " واجب الشعب الفلسطيني ان يتضامن مع نفسه وليس مع غيره، فالاسرى هم احد اركان فلسطين، وهم ضحوا بسنيّن من اعمارهم لاجل قضية عادلة و ليس لاجل انفسهم ".
و ترى انه ورغم الجهود المبذولة رسميا الا ان "هناك تقصيرا تجاه قضية الاسرى، و خاصة على المستوى الرسمي العالمي الصامت".
وقالت "عندما تم اختطاف الجندي شاليط وهو ذاهب لقتل اطفال غزة، لم يخل منبر عالمي من الحديث حوله، وحول ظروف احتجازه، وعاد لهم سالما معافى، اما ابناءنا فلا احد يهتم بظروف اعتقالهم ولا بما يعانونه".
واشار محمد عز الدين، وهو شقيق الاسير الاداري المضرب عن الطعام جعفر عز الدين، الى رسالة وصلت من الاسرى المضربين في مستشفى سجن الرملة، يصفون فيها الاوضاع المأساوية التي وصلوها بعد الاضراب، وجراء غياب العناية الصحية المطلوبة.
واوضح عز الدين ان الاسرى اعربوا عبر رسالتهم تلك عن استياءهم الشديد من محدودية التحركات التضامنية العربية والدولية والمحلية معهم.

الاسرى
2013-01-21 | 00:33
1953