مطالبات بحماية دولية للأسرى عقب استشهاد أبو ذريع
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
دعت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، مساء أمس الإثنين، لتشكيل لجان دولية طبية وإنسانية لحماية الأسرى والمعتقلين في ظل سياسات الموت التي يمارسها الاحتلال بحقهم.
وقالت لجنة الأسرى في بيان لها عقب الإعلان عن استشهاد الأسير المحرر أشرف أبو ذريع: "إن سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، أدت لاستشهاد عدد كبير من الأسرى والمحررين، ما يدعو لوقفة حقوقية وطبية دولية جادة، تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشارت إلى أن أبو ذريع من سكان مدينة الخليل وأفرج عنه من في 15/ 11/ 2012، بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة 6 سنوات ونصف، حيث كان يعاني من ضمور في العضلات.
وحملت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن استشهاد أبو ذريع، مؤكدةً على ضرورة قيام المجتمع الدولي والإنساني بواجباته في توفير حماية دولية للأسرى والمحررين.
واتهمت اللجنة المنظمات الدولية والإنسانية وخاصةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، "بالتقاعس الكبير اتجاه الأسرى والمحررين وذويهم بعدم قيامهم بواجباتهم والتزاماتهم بالرغم من آلاف المذكرات والمناشدات التي تم تسليمها لهم من لجنة الأسرى والمؤسسات ومن ذوي الأسرى ومن المحررين".
إلى ذلك، دعت دائرة الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة، المنظمات الدولية والإنسانية، ومنظمة الصحة العالمية، والبرلمان الأوربي "للعمل بشكل فوري على تشكيل لجان دولية فاعلة، لزيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والاطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم".
وحمّلت فتح في بيانٍ لها، الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن استشهاد أبو ذريع، مشددةً على ضرورة قيام حراك جماهيري واسع لنصرة وإسناد الأسرى والمحررين الذين تلاحقهم برامج الموت والأمراض التي أصيبوا بها داخل السجون".
وقالت الدائرة "إن الاحتلال يستفرد بالأسرى الفلسطينيين في ظل غياب الدور الفاعل للمنظمات الدولية والإنسانية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس الدولي لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة".
وأكدت دائرة الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة، على ضرورة النهوض بملف الأسرى والمحررين، بما يضمن التخفيف من معاناتهم وإنقاذهم من سياسات الموت التي تمارسها إسرائيل بحقهم.
من جهته، طالب مركز الأسرى للدراسات بالعمل الجاد وعلى المستوى الدولي لمحاكمة الاحتلال وتعريته وتوضيح انتهاكاته أمام العالم بحق الاسرى في السجون واستهتاره بحياتهم، وذلك في اعقاب استشهاد عدد من الأسرى المرضى في السجون بعد تحررهم.
واعتبر المركز استشهاد أبو ذريع، بأنه يفتح ملف الأسرى الطبي في السجون، وخاصة بعد تكرار وفاة المرضى بأمراض مزمنة، لإنقاذ حياتهم فى أعقاب استشهاد الأسرى المحررين، بعد فترة وجيزة من التحرر.
وحذر مدير مركز الأسرى للدراسات، الأسير المحرر رأفت حمدونة "من سياسة الاستهتار الطبي بحياة الأسرى المرضى في السجون التي يدفع ثمنها الأسرى مباشرة بعد التحرر، مشدداً على أن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية هي أحد أهم أسباب استشهاد أولئك بعد الافراج عنهم.
وحمّل الباحث المختص بشؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن وفاة أبو ذريع، جراء ما تعرض له من اهمال طبي اثناء فترة اعتقاله التي امتدت لست سنوات متواصلة.
وقال فروانة "إنه ومنذ الإفراج عن أبو ذريع، قبل حوالي شهرين ونصف وهو يخضع للعلاج المكثف في المستشفى الأهلي بمدينة الخليل، فيما رفضت سلطات الاحتلال قبل اسبوعين السماح لعائلته بنقله الى مستشفى هداسا لتلقي العلاج رغم حصوله على تحويلة طبية من قبل السلطة الوطنية، حيث كان يعاني من غيبوبة كاملة، كما منعته من السفر الى الأردن لذات الغاية، بدواعي امنية، رغم حالته الصحية المتردية وخضوعه للعلاج في المستشفى الاهلي بمدينة الخليل.
وأكد فروانة أن سياسة الإهمال الطبي "شبح يطارد الأسرى عموماً في سجون الاحتلال ويشكل خطرا حقيقياً على الأسرى المرضى والمعاقين منهم، في ظل استمرار ادارة السجون باستهدافهم وعدم تقديم العلاج لهم ورفضها للإفراج عنهم".
وذكر فروانة "أنه وفي حالات كثيرة ومشابهة، أقدمت سلطات الاحتلال على اطلاق سراح اسرى بعد تدهور حالتهم الصحية لدرجة ميئوس منها واقتراب ساعة وفاتهم، حتى لا تتحمل مسؤولية وفاتهم داخل سجونها، وهذا شكل ظاهرة في السنوات الأخيرة".

الاسرى
2013-01-22 | 10:24
1731