النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

جامعة الاقصى وفرض الشريعة ... وصحافيو غزة ثمنا للمصالحة-جهاد حرب

(1) جامعة الاقصى وفرض الشريعة
مثل قرار جامعة الأقصى بفرض ارتداء الزي الشرعي على طالباتها و"منع الفتيات من ارتداء زي "يظهر مفاتن الجسد"، واستخدام المحاضرات الجامعية للموعظة وتشكيل تشكيل لجنة خاصة أمن الجامعة من النساء من أجل ذلك، مساً خطيرا في حرية الاختيار لدى الطالبات باعتبارها جزءا اصيلا من فكر الانسان وقدرته على تحديد الاختيارات ليس فقط تحديد الدراسة الجامعية بل أيضا في طريقة التفكير والسلوك واللباس وغيرها.  
ومهما كان المبرر لقرار الجامعة والأسباب التي دعت اليه، كعدم الالتزام بالزي الشرعي يؤدي إلى قضايا لا أخلاقية وعلاقات محرمة خارج وداخل الجامعة وخاصةً عبر الجوالات، فإن فرض الزي الشرعي لن يمنع أبدا ما ذهبت اليه ادارة الجامعة سواء داخل الجامعة أو خارجها. كما أنه استنتاج خطير "يهين" شرائح اجتماعية عريضة في المجتمع الفلسطيني المتنوع في الأفكار والأديان والانتماءات الاجتماعية والفكرية التي تعتبر سر بقاءه وصموده.  
كما أن تنصيب ادارة الجامعة نفسها فرض الشريعة على الطالبات، كما جاء على لسان نائب رئيس الجامعة " نحن نطبق شريعة وفريضة ولا نأتي ببدع"، تحرف مهمة الجامعة من تدريس العلوم المختلفة الى فرض نظاما خاصا بها لا ينسجم مع القواعد القانونية الناظمة لعمل الجامعات من ناحية، ويخرق قواعد الاختلاف والفروق في الشكل والجسد والانتماء الطبقي والمكانة الاقتصادية والقدرة العقلية للأفراد وغيرها الكثير من أشكال الاختلاف الخلقية منها والاجتماعية.
إن ما ذهبت اليه ادارة الجامعة من فرض "تحديد" لباسا "محتشما"، على الرغم من عدم التحديد لمعنى المحتشم وفق المتطلبات الجامعية، حولت فكرة الجامعة من مكان يطلق العقول ويحررها من الخضوع والتلقين إلى الانفتاح والتفكير وإعمال العقل وحرية الاختيار، الى مكان يهتم بالشكل على حساب المضمون وبتوحيد ملابس الطالبات على حساب اعمال العقل في تحديد اختياراتهم. فالجامعة تشكل بذاتها نقطة الانطلاق نحو الابداع القائم على اعمال العقل وليس اللباس.
وأعتقد أن واجب ادارة جامعة الاقصى تطوير المناهج ورفع مكانة العلم إدخال طرقا مبتكرة في التدريس وليس مهمتها فرض الشريعة والتحشيم ومنع ابراز "المفاتن" وإلقاء المواعظ الدينية الخاصة باللباس بدلا من المحاضرات الجامعية،  وتشكيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة.
(2)  صحافيو غزة في مرمى نيران المصالحة
يثير بيان المكتب الاعلامي لحكومة غزة لتبرير الاعتقالات التي جرت في صفوف الصحافيين الاستهجان والاستغراب أكثر من ادانة الاعتقال ذاته. سواء كان لتبرير "مصوغات" الاعتقال أو في التهم الموجهة اليهم حسب ذات البيان.
دفع الصحافيون ثمنا باهظا في سنوات الانقسام سواء كان بالاعتقال وبالاعتداءات التي ارتكبت بحقهم أو بانقسام نقابتهم، ويبدو أنه جاء دورهم أيضا ليتحملوا في الفترة القادمة "وزر" المصالحة وفقا للتهم الموجهة للبعض منهم.
إن اتهام الصحافيين بأنهم يعملون ضد المصالحة ادعاء سخيف لا يدخل عقول الصبية، فالذي يخرب المصالحة هم أولئك الذين لديهم القوة المسلحة والنفوذ في حكوماتهم وأحزابهم ولديهم المصالح الاقتصادية "تجار الحرب أو بالفلسطيني تجار الانقسام"،  وليسوا الكتاب والصحافيون  الذين يمتلكون فقط من متاع الدنيا أقلامهم ينقلون بها الاحداث حينا والمواقف والآراء حينا.
كما أن من يكتب بخلاف رأي الحكومة أو الحزب الحاكم أو المتنفذين فيهما أو يحاول أن يصوب سلوكا أو قرارا يعد مخالفا للنظام العام والصالح العام التي اتخذتهما الأنظمة الاستبدادية في العالم الثالث منفذا لكبت الحريات وقمع الإعلام والاستحواذ على مؤسساته وتخويف الصحافيين.
يبدو أن المسؤولين لا يتحملون الكلمة الشجاعة ولا الصحافيين والكتاب الاحرار ولا يرغبون برؤية اعلام حر ويرفضون آراء الاخرين، هذا لا ينطبق فقط على قطاع غزة بل أيضا جزئيا في الضفة الغربية. أو أنهم لا يدركون أن صحفيين شجعان وأحرار بالضرورة اعلام حر وحكومة ديمقراطية ودونهما الحكومة استبدادية. فعلى الحكومة أن تختار ما بين حرية الصحافيين أو قمعهم كاختيارها بين الديمقراطية أو الاستبداد
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026