مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

ناصر السومي مُبحراً في "نيل" فلسطين

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
دور النيلة في إثراء التراث الثقافي لشعوب سوريا الكبرى ومناطق أُخرى من العالم، كانت عنوان محاضرة «ذاكرة نيلة» التي ألقاها التشكيلي الفلسطيني المُقيم في باريس ناصر السومي (1948) في متحف «جامعة بيرزيت». من خلال الصبغة النيلية ذات اللون الأزرق التي تستخرج من نبات نيلة الأَسيوي أو الوسمة، اشتهرت مدن يافا وعكا والقدس وطبريا بأقمشتها الجميلة: «ارتبط ذكر مدينة أريحا بزراعة النيلة في كتابات الرحالة العرب» وفق ناصر الذي يظهر اللون النيلي في أعماله؛ وهو اللون الذي استخرجه الكنعانيون من حيوان المُرّيّق البحري (Murex) أولاً، ثم من نبتة النيلة.
في سيلة الضهر قضاء جنين، شاهد ناصر اللون النيلي الذي رُسمت به صورة عمه. يقول: «يعتبر النيلي لون فلسطين الأول. كان الناس يطلون جدران بيوتهم بالنيلي مخلوطاً بالكلس والشيد، ليصير لون الجدران أزرق سماوياً. والسبب هو إبعادُ الهوام، أي الحشرات والذباب والبعوض»، لكن النيلة لم تتوقف في القسم الجنوبي من سوريا الكبرى. «الطوارق بين الجزائر وليبيا ومالي والنيجر يلفون أنفسهم حتى عيونهم بعباءات مصبوغة بالنيلي، وقد أُثبت علمياً أن القماشة المصبوغة بالنيلي تقي من سرطان الجلد» يقول ناصر، ويضيف أنّ «لدى البدو معتقداً مفاده أنّه إذا وضعت قماشة مصبوغة بالنيلي بجانبك أثناء النوم، ستبعد عنك الأفاعي والعقارب». هكذا، يكتسب هذا اللون بُعداً ميثولوجياً. «جتك نيلة» يهزأ المصريون من أحدهم كأنّهم يقولون «جتك الحكمة والعقل والخلود» لكن على الطريقة المصرية. يقول ناصر: «هذه القيم يرمز إليها النيلي» ويعطي مثلاً «بطريرك الأرثوذكس في القدس الذي يلبس ثوباً مصبوغاً بالنيلي كرمز لهذه القيم».
وللنيلة أيضاً حكايةٌ مع الاستعمار. في فيلم عُرض خلال المحاضرة، تقول البريطانية جيني بلفور بول صاحبة الكتاب المُهم «النيلة في العالم العربي» (Indigo in the Arab World، 1997): «تنافس الانكليز والفرنسيون والبرتغاليون والهولنديون على مناطق زراعة النيلة في آسيا. الأوروبيون لم يعرفوا هذه النبتة إلا في أوائل القرن 18. مدينة كُلكتا في الهند كانت إحدى بؤر هذا التنافس». ويستطرد ناصر: «كانت النيلة الإنتاج الأوّل للاقتصاد المصري، وكانت تُصدر إلى إيطاليا، لكن النيلة المصرية لم تستطع منافسة نيلة أريحا التي كانت أغلى بفضل نقاوتها».
لعلّ الهند اليوم أوفر حظاً من اليمن وعُمان وفلسطين وسوريا التي توقفت فيها زراعة النيلة. في سوريا الكبرى، استبدل الناس في ثلاثينيات القرن العشرين مكعبات صبغة النيلة الطبيعية، بالصبغة الاصطناعية التي جلبها المحتل الإنكليزي والفرنسي. ناصر الذي قدّم في حلب عام 2010 مهرجان «ذاكرة النيلة» عُرف أيضاً بعمله «روح الشعب» (1997) الذي قدّم فيه 144 مكعباً محفوراً من الصابون النابلسي. يرى ناصر أنّه «على العمل الفني أن يرتبط بحياة الناس وتاريخهم؛ أنتَ تعيد اكتشاف بيوت فلسطين ومدنها من خلال ذاكرة النيلة».


 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026