النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

إغتيال بلعيد يجدد الثورة- عادل عبد الرحمن

تونس تستعيد عافيتها مجددا رغم الخسارة الفادحة الناجمة عن إغتيال شهيد الشعب والثورة التونسية المتجددة شكري بلعيد، المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين اول امس من انصار حزب النهضة الاخواني الحاكم.
خرجت امس عشرات الالاف من التونسيين لتشييع جثمان المناضل اليساري بلعيد، وفاءا للشهيد ومبادئه الديمقراطية، والمدافع عن وحدة ونهضة تونس الخضراء في مواجهة قوى الظلام الاسلاموية، التي يقف على رأسها الحزب الحاكم، حزب راشد الغنوشي القاتل، والذي دفع تونس الى دوامة الارهاب والعنف نتاج السياسيات التخريبية والمعادية لمصالح الجماهير العربية التونسية.
خروج الجماهير الشعبية في تونس لوداع بلعيد، احد مؤسسي الجبهة الشعبية، التي تضم العديد من القوى والاحزاب اليسارية، وتقف على رأس الاتحاد العام للشغل، ومطالبتها باقالة الحكومة وتبكير الانتخابات التشريعية والرئاسية، للخروج من نفق الاستعصاء والفساد السياسي المتولد عن سياسات الائتلاف الحاكم بقيادة حزب النهضة التونسي ليس سوى خطوة نوعية في مسار تطور العملية الثورية في تونس لاعادة الاعتبار لثورة الياسمين التونسية. ومن الواضح ، انها تدفع الحراك السياسي والاجتماعي نحو آفاق جديدة من الحراك والتصعيد لطي صفحة إختطاف الثورة من قبل جماعة الاخوان المسلمين التوانسة.
ومما لاشك فيه، ان عملية الاغتيال الاجرامية ضد بلعيد، كشفت عن تناقضات عدة داخل الحزب الحاكم تمظهر باعلان حماد الجبالي، رئيس الوزراء، وامين عام النهضة، عن تشكيل حكومة كفاءات، ووقف الى جانبه نحو ثلاثين نائبا ، في حين رفض الغنوشي ومعه ما يزيد عن الخمسين نائبا الاخرين طرح الجبالي. وهو ما يؤشر الى وجود التناقض العلني بين الرؤيتين. وهناك تناقض بين الحزب الحاكم وبين باقي اطراف الائتلاف ، حيث اعلن الرئيس المرزوقي ، عن بدء مشاورات لتشكيل حكومة إئتلافية من الكتل والقوى المختلفة. كما هدد اكثر من مرة بالاستقالة من موقعه كرئيس للجمهورية، لانه بات مقتنعا ، ان حزب النهضة اراد استخدامه ك"بوز مدفع" في مواجهة القوى الديمقراطية واليسارية ،   او ك"مظلة" للتغطية على انتهاكاته ضد وحدة الشعب التونسي وتطوره الديمقراطي.
الصراع يتفاقم مع اغتيال الناشط اليساري البارز شكري بلعيد، لا سيما وان التيارات الاسلاموية بقيادة فرع الاخوان المسلمين الحاكم شكل مجموعات مسلحة لتصفية الشخصيات الوطنية التونسية المعارضة، للاسئثار بالحكم ، وتحويل الجمهورية التونسية الى "دولة الخلافة السادسة" كما اعلن فيما مضى حماد الجبالي، وبالتالي استباحة حريات المواطنين الخاصة والعامة، واعادة تونس الى عهود الاستبداد الظلامية.
طبعا حاول حزب النهضة نفي التهمة عنه، وحاول الصاقها بقوى خارجية (مخابراتية) لكن هذا النفي لم ينطلي على احد في تونس. لان القوى الوطنية والقومية والليبرالية – اليسارية لديها العشرات من الوقائع والوثائق والمواقف السياسية المعلنة لقادة حزب النهضة والقوى الاسلاموية التي دافع عنها وتبنى خياراتها حزب الاخوان المسلمين التوانسة، التي تؤكد ان حزب النهضة التونسي ، هو وحده من يقف خلف عملية الاغتيال الاجرامية بحق المناضل اليساري بلعيد.
تونس تقف على مفترق طرق إسوة بمصر وكل الدول العربية ، التي يقف على راس النظام فيها جماعة الاخوان المسلمين. وهذا مؤشر واضح يؤكد ان جماعة الاخوان المسلمين فقدت مكانتها ودورها في اوساط الجماهير العربية، حتى لو بقيت لزمن آخر, ويخطىء من يعتقد ان جماعة الاخوان ستواصل الحكم في الزمن المنظور . كما يخطىء من يعتقد ان جماعة حماس الانقلابية ستفوز بانتخابات المجلس التشريعي او الوطني في الوطن او الشتات، حتى لو لم تفز حركة فتح. وما حصل في غزة في يناير الماضي خير دليل على ذلك.
a.a.alrhman@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026