الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"سلحفاة معدنية" تُسابق التكنولوجيا !

جنين- ألف - عبد الباسط خلف: يتفاخر نضال أبو التين بامتلاكه سيارة برتقالية اللون، يطلق عليها لقب" سلحفاة معدنية"؛ بسبب تشابهها مع الحيوان الزاحف الذي يحمل بيته فوق ظهره : " سلحفاتي الحديدية موديل العام 1974. وأقتني في بيتي ثلاثة زواحف، الأولى مرسيدس من الطراز الحديث، والثانية "فولكس فاجن" صغيرة وقديمة، أما الثالثة فهي سلحفاة طبيعية أربيها؛ لأدهن سيارتي مثل لونها".
ينحاز قلب أبو التين إلى مركبته الصغيرة، التي اشتراها قبل ربع قرن، ودفع ثمنها ثلاثة آلاف دينار، وصار يحافظ عليها، ويضيف إليها كل "صرعات" المركبات الحديثة. يضيف، وهو يقف بجوار مركبته: أدللها؛ ولا يوجد سيارة تشبهها، حتى من يقني النوعية نفسها، لا يستطيع معاملة سيارته مثلي. ففي كل سنتين أو ثلاث أضعها في المخزن، ولا أعيد استخدامها إلا بعد تغيير لونها؛ وأفعل هذا حتى لا تفقد بريقها، وتظل محترمة.
يحرض أبو التين على" الخنفساء"، ويسافر بها إلى رام الله، فيقضي ساعتين ليصل إلى هدفه، ويتجاوز أحياناً الشاحنات الكبيرة، كما لا يسمح إلا للمقربين وأطفاله: بهاء، وفايز، وياسمين بركوبها في رحلات قصيرة داخل المدينة في المناسبات السعيدة : "رفضت بيعها، رغم الكثير من العروض المغرية التي انهالت عليّ، و لم أقبل بيعها بـ 90 ألف شيقل، ووضعت بها شاشة( دي، في دي)، وكمبيوتر صغير، وإضافات كثيرة لإطاراتها".
كانت شوارع جنين تعج بمركبات مماثلة قبل عشرين سنة تقريباً، لكن نضال يتفاخر بأن العدد تناقص كثيراً، وبالكاد بقيت ثلاث بجانب سيارته، غير أن أيا منها لا يستطيع مجاراته بما يفعله بسيارته، فهو يسابق هجمات التكنولوجيا لإضافتها إلى سلحفاته.
قاد نضال سيارته طويلاً دون الحصول على رخصة قيادة، ولم يرتكب مخالفة مرورية واحدة، كما لم يتسبب بأي حادث سير، غير أنه حصل على إذن القيادة، العام 2000، وصار ينقل مهمة الحفاظ على"الخنفساء" لابنه فايز( 15 عاماً)، ويتمنى لو أن مراسم حفلة عرسه استضافتها سيارته.
يعمل أبو التين، الذي أبصر النور العام 1973 في جنين، في مهنة تصليح المركبات، كما أتقن فنون حرفة الفران، ويقول بابتسامة طوقت وجهه الملتحي:" أنا أكبر من سيارتي بسنة، لكنني لن أسمح لأحد غيري بقيادتها، فهي عزيزة على قلبي، ومن يراها يحسبها موديل سنتها، وفي أقرب فرصة سأطليها بنفس ألوان السلحفاة التي أراقب تغير لونها عن قرب كل يوم."

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026